كشف عبد الرحيم محمد العوضي مسؤول وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي عن ان إجمالي تقارير المعاملات والحالات المشبوهة التي تسلمتها الوحدة خلال الربع الاول من العام الحالي بلغ ‬572 تقريرا بمتوسط شهري بلغ نحو ‬191 تقريرا. وبلغ عدد التقارير التي تسلمتها الوحدة خلال شهر مارس الماضي فقط ‬194 تقريرا بينما كان خلال شهري يناير وفبراير الماضيين معا ‬378 تقريرا.

 

وأوضح العوضي في تصريح له أمس أن النسبة الاكبر من هذه التقارير وردت من بنوك عاملة بالدولة بواقع ‬479 تقريرا بنسبة ‬83,74٪ من الاجمالي. فيما بلغت التقارير الواردة من مكاتب الصرافة ‬68 تقريرا بنسبة ‬11,89٪ ومن الشركات والمؤسسات المالية الاخرى ‬25 تقريرا بنسبة ‬4,4٪ من الاجمالي.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده العوضي عقب افتتاحه أمس ورشة عمل بمقر المصرف المركزي بأبوظبي حول كيفية الكشف عن المعاملات المشبوهة ذات الصلة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب وإعداد التقارير وتقديمها لوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشابهة. وحضر ورشة العمل حوالي ‬880 مشاركاً من من البنوك ومحلات الصرافة وشركات الاستثمار وشركات التمويل والمؤسسات المالية الاخرى بالدولة .

 

زيادة سنوية في التقارير

وأشار العوضي إلى أن إجمالي تقارير المعاملات والحالات المشبوهة التي تسلمتها الوحدة خلال العام الماضي بلغ ‬2711 تقريرا بمتوسط شهري بلغ ‬226 تقريرا مقابل ‬1750 تقريرا في عام ‬2009 بمتوسط شهري بلغ ‬146 تقريرا وبزيادة سنوية مقدارها ‬169 تقريرا ونمو نسبته ‬54,91٪ ومقابل ‬1170 تقريرا في عام ‬2008 بمتوسط شهري ‬98 تقريرا وبزيادة مقدارها ‬580 تقريرا ونسبتها ‬49,6٪.

 

وأرجع زيادة عدد تقارير المعاملات والحالات المشبوهة بالدولة بنسبة ‬131,71٪ خلال عامين الى عاملين اساسيين يتمثل الاول في زيادة وتيرة النشاط الاقتصادي بالدولة.

 

والثاني في تطور اساليب الرقابة والتحقق من عمليات التحويلات وانتقال الاموال واكتشاف المشبوه منها اضافة الى زيادة خبرات مسؤولي الانضباط والتحليل بالبنوك وبالتالي زيادة فاعلية الاجراءات المطبقة في هذا المجال.

 

واوضح ان عددا كبيرا من هذه التقارير تم تحويلها الى سلطات تنفيذ القانون (الشرطة) و الى سلطات تطبيق القانون (النيابات والمحاكم) اما العدد المتبقي فهو قيد التحقيق والمراجعة من قبل المحللين والمختصين مشيرا الى أن قطاع البنوك والصرافات جاء في مقدمة القطاعات الاقتصادية بالإمارات التي ورد منها تقارير المعاملات والحالات المشبوهة.

 

وتلتها التقارير الواردة من المنشآت المالية الأخرى التي تشمل الوسطاء الماليين وشركات وسطاء التامين والوسطاء العاملين بالاسواق المالية ومكاتب المحاسبة والمحاماة وكتاب العدل وغيرهم. واشار الى انه ورد بالفعل لوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي عدد من تقارير معاملات مشبوهة من اسواق المال المحلية.

 

التزام بالقرارات الدولية

وأكد التزام المصرف المركزي بجميع القرارات الصادرة من قبل مجلس الأمن والأمم المتحدة المتعلقة بليبيا والخاصة بتجميد الاموال العائدة لليبيا مشيرا الى ان المصرف المركزي يتلقى معلومات من البنوك العاملة بالدولة بهذا الشأن.

 

موضحا انه تم تعميم قراري مجلس الامن الدولي رقمي ‬1970و‬1973 لعام ‬2011 بخصوص ليبيا على القطاع المصرفي والمالي بالدولة وطلب منه انه اذا كان هناك حسابات لدى اي بنك يتم الابلاغ عنها ويقوم المصرف المركزي بجمع الردود بهذا الشان.

 

وقال ان المصرف المركزي لم يلاحظ تدفقات اموال الى الدولة من الخارج بشكل غير طبيعي من دول معينة خلال الشهور الاخيرة. وأشار إلى أن وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي تلقت ‬590 طلبا للتسجيل ضمن نظام الحوالادار الذي اعتمدته الامارات منذ ‬9 سنوات وتم بالفعل تسجيل ‬308 طلبات وجار استكمال تسجيل البقية.

 

وقال العوضي ان من ابرز تداعيات الازمة المالية العالمية ذات العلاقة بمجال مكافحة غسل الأموال والحالات المشبوهة انتشار محاولات تقديم وثائق مزورة منسوبة لبعض المؤسسات لتقديمها قي معاملات تجارية أو مالية وعند اكتشاف هذه الوثائق المزورة فانها تصنف ضمن محاولات غسل الاموال.

 

مبادرة الدولة

وأشار إلى انه انسجاما مع مبادرة الدولة بتقاسم وتبادل المعلومات المالية مع شركائها الدوليين بهدف تنسيق الجهود لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية ذات الصلة قامت وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة بتوقيع ‬42 مذكرة تفاهم مع نظيراتها من وحدات الاستعلامات المالية الأجنبية .

 

وعبرت وحدات استعلامات مالية أخرى لوحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة عن رغبتها في مناقشة وتوقيع مذكرات تفاهم على هامش الاجتماعات العامة المشتركة. وأوضح أن العام الحالي سيشهد ابرام مزيد من مذكرات التفاهم مع السعودية وسوريا ودول اخرى.

 

وأضاف ان عدد المتدربين من خلال ورش العمل التي نظمتها وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة التابعة للمصرف المركزي تجاوز ‬1900 متدرب من كافة الجهات الاشرافية والمالية والرقابية والمصرفية والتامينية والقضائية وغيرها من الجهات ذات العلاقة مشيرا الى ان ندوة الامس تأتي ضمن ست ورش عمل مقررة في النصف الاول من العام الحالي.

 

وقال العوضي في كلمة له في افتتاح ورشة العمل إن الإمارات ظلت في طليعة الدول التي تقود الجهود الدولية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وظلت تتبع استراتيجية واضحة بهذا الشأن من خلال التعاون الوثيق مع كافة الجهات ذات الصلة من أجل تقوية وتدعيم نظام مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب محليا وعالميا.

 

وأوضح انه يلي ذلك الإجراءات القضائية ضد غاسلي الأموال وممولي الإرهاب المشتبه بهم وما يمكن أن تنتهي إليه من إدانات ومصادرات لمتحصلات الجريمة حيث تعد وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات همزة وصل بين القطاعين العام والخاص في معرض السعي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب .

 

مشيرا الى ان التطورات في مجالات التكنولوجيا ومنتجاتها أسهمت في تغيير البيئة التي تعمل فيها المؤسسات المالية .وجلبت معها تحديات ومخاطر جديدة حيث يتوجب التحرك أيضا بنفس سرعـة ذلك التغييـر للتمكن من مواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.