أبدت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني، نظرة مستقبلية سلبية تجاه أداء القطاع المصرفي المصري خلال الفترة المقبلة، وخفضت المؤسسة التصنيف الائتماني لمصر، من مستقر إلى سلبي نهاية يناير الماضي نتيجة زيادة المخاطر السياسية في البلاد منذ اندلاع ثورة ‬25 يناير، وما تبعها من تدهور أوضاع المالية العامة التي وصفتها بالضعيفة في الأساس.

ويعد التصنيف الأخير أحدث حلقة فى سلسلة تراجع تصنيفات الاقتصاد المحلي سبقها قيام موديز قبل شهر بتخفيض ‬5 من أهم البنوك المحلية. كما خفضت تصنيفها للسندات المصرية بالعملة المحلية والأجنبية إضافة إلى تخفيض تصنيف الإيداعات بالعملات الأجنبية فى البنوك المحلية.

وقالت ريهام الدسوقي، المحلل الاقتصادي، إن التوقعات السلبية لمستقبل القطاع المصرفي المصري نتيجة طبيعية وتابعة لعمليات التخفيض التي قامت بها الوكالة للبنوك المصرية لعدم وضوح الرؤية السياسية والاقتصادية وحالة الخوف والترقب التي تشهدها جميع القطاعات الاقتصادية في مصر بعد الأحداث الأخيرة، بالإضافة إلى تباطؤ الأنشطة المصرفية لا سيما نشاط التجزئة لإحجام القطاع العائلي عن الاقتراض من البنوك.

وقال محسن رشاد، رئيس قطاع المؤسسات المالية والمعاملات الدولية في البنك العربي الأفريقي الدولي، إن التوقعات السلبية تجاه القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة تعد أمراً طبيعياً بعد أن خفضت المؤسسات الدولية التصنيف الائتماني لمصر إلى درجة سالبة، نتيجة الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد، واستمرار حالة عدم التيقن، مما رفع درجة المخاطر السياسية، ومن ثم أعطى نظر مستقبلية سالبة، كما أنها رد فعل لما واجهه القطاع المصرفي خلال أحداث الثورة من إغلاق البنوك أسبوعين، وانخفاض حركة التحويلات من الخارج، وتدني أداء القطاعات الاقتصادية.

وشدد رشاد على أن توقعات موديز لا تعني بالضرورة سوء أداء القطاع المصرفي المصري، أو وجود مشاكل حيوية داخل البنوك العاملة، بقدر إنها تعكس سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية على القطاع المصرفي بالتبعية، لافتا إلى قوة المؤشرات المالية للبنوك المحلية وإيجابياتها رغم الأوضاع الراهنة.

وأشار رئيس قطاع المؤسسات المالية والمعاملات الدولية إلى أن تأثرات النظرة السلبية للقطاع المصرفي تعتبر محدودة، ومتمثلة في زيادة تسعير الخدمات الائتمانية والتسهيلات الائتمانية الممنوحة نتيجة ارتفاع درجة المخاطر، ولفت الانتباه إلى أن التأثيرات تختلف من بنك إلى آخر، على حسب كفاءته في إدارة تعاملاته مع العالم الخارجي، ومدى قوة علاقته مع نظيره من البنوك الأجنبية والبنوك المراسلة.