تتعاون مؤسسة التمويل الدولية - عضو مجموعة البنك الدولي، بالمشاركة مع صندوق النقد العربي، في دعم سبل حصول الشركات المتوسطة والصغيرة على التمويل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال اطلاق مبادرة مشتركة لتطوير قطاع الاقراض المضمون في المنطقة.

وستساعد هذه المبادرة المؤسسات المالية بالمنطقة في الشعور بالثقة عند قيامها بإقراض المشاريع الصغيرة التي ستتمكن من الحصول على الائتمان اللازم لتنمية مشاريعها. وتهدف المبادرة إلى تشجيع أفضل الممارسات بشأن إصلاح قوانين الضمانات في المنطقة، حيث لا تسمح تلك القوانين في العديد من الحالات للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم باستخدام أصولها المتداولة كضمان للحصول على التمويل.

وفي معظم الأحيان تعتبر الأصول المتداولة، مثل الأجهزة والمعدات أو حسابات للمدينين بمثابة الأصول الوحيدة المتاحة للشركات الصغيرة لاستخدامها كضمان للحصول على ائتمان.

وأوضح الدكتور جاسم المناعي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن المنطقة العربية من أعلى المناطق في العالم من حيث تركز الإئتمان المصرفي، كما أن العديد من شرائح القطاع الخاص تواجه صعوبات في الحصول على الإئتمان وبشكل خاص المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة والتى تمثل أهمية كبيرة لتعزيز النمو الاقتصادي للمنطقة. وقال: نحن نأمل أن تقود تلك المبادرات المسيرة نحو تفعيل سبل أفضل للحصول على الائتمان، بما يحقق تأثيرا إيجابيا على أنشطة هذه الشركات بوجه خاص، وعلى القطاع الخاص بشكل عام، بالإضافة إلى إسهامها في تعزيز سلامة وكفاءة نظامنا المالي. ومن المقرر أن تبدأ المبادرة أنشطتها بتقييم قوانين الإقراض المضمون على امتداد المنطقة، وبالتوعية عن التغيرات الإيجابية التي يمكن إنجازها، على أن يتم في نهاية الأمر تحقيق شراكة مع الحكومات لتنفيذ برامج إصلاح تجريبية.

وقال لارس ثنل نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية إن هناك قدرات إقتصادية كبيرة سيتم إطلاقها عندما تتمكن المشاريع الصغيرة والمتوسطة من استخدام أصولها المتداولة كضمان للائتمان. ومع الأخذ في الاعتبار الإحتياج الكبير لتوفير فرص العمل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن التأكد من نمو وازدهار هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وأوضحت البحوث المعنية أن ‬70٪ من الشركات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تتوفر لها سبل الحصول على إئتمان. كما تبذل الشركات الصغيرة والمتوسطة جهوداً مضنية للحصول على التمويل الذي تحتاجه لتحقيق نمو لأنشطتها وتوفير فرص عمل. فوفقاً لتقرير ممارسة الأعمال للبنك الدولي- مؤسسة التمويل الدولية لعام ‬2011 سجلت دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متوسطاً بلغ ‬3 نقاط من إجمالي ‬10 نقاط فى مؤشر قوة الحقوق القانونية فيما يتعلق بالحصول على إئتمان، وهو إجراء يتعلق بتبادل المعلومات الإئتمانية والحقوق القانونية للمقترضين والمقرضين.