توقع بنك سعودي أن يشهد الوضع المالي للإمارات تحسنا كبيرا في العام الجاري بفضل ارتفاع أسعار النفط تزامنا مع انخفاض الإنفاق.

وأكد البنك الوطني التجاري في تقرير له أمس أن ميزان المدفوعات في أبوظبي يتجه إلى تلاشي العجز، وأن العجز في ميزان المدفوعات في دبي يتراجع إلى حد كبير.

وذكر التقرير أن حكومة دبي تنوي خفض الاتفاق في العام الجاري بهدف تخفيض نسبة العجز من ‬6 مليارات درهم إلى ‬3,8 مليارات درهم. والمتوقع أن يتراجع إنفاق دبي الإجمالي إلى ‬33,7 مليار درهم، أي اقل من مستويات الإنفاق في العام المالي ‬2009- ‬2010.

وتم تخصيص ‬43٪ من هذا الإنفاق للقطاع الاقتصادي الذي يشمل البنية التحتية والنقل والسياحة. وتوقع التقرير ان تصل عائدات دبي إلى ‬29,9 مليار درهم بناء على إحصاءات حكومية. وأن تأتي نسبة ‬61,7٪ من هذا المبلغ من الرسوم والغرامات، و‬23,3٪ من العائدات الضريبية. وقال التقرير إن عائدات النفط في دبي تبلغ ‬8,4٪ فقط من إجمالي إيرادات الإمارة، إضافة الى ‬6,7٪ من العائدات الاستثمارية.

وتنوي دبي استغلال السندات لتغطية العجز رغم أن الإمارة لا تدين بدين سيادي في الوقت الحالي لكن القلق يخص بعض الشركات الحكومية. وكانت السندات التي أصدرتها دبي بقيمة ‬1,25 مليار دولار في العام الماضي قد جذبت طلبات شراء بقيمة ‬5 مليارات دولار.

وتوقع البنك أيضاً أن يتحسن ميزان المدفوعات في أبوظبي بفعل عائدات شركة بترول أبوظبي الوطنية «ادنوك» الناتجة عن أصولها في الخارج، ويملك غالبية أسهمها جهاز أبوظبي للاستثمار.

وذكر البنك أن أبوظبي توقعت عجزا في الميزانية يبلغ ‬84,9 مليار درهم في عام ‬2010 على أساس أن سعر برميل النفط ‬60 دولارا. وأضاف أن هذا العجز سوف يتقلص الى حد كبير في ظل ارتفاع أسعار النفط، الذي بلغ متوسط سعره في العام الماضي ‬70 دولارا للبرميل.

وأكد التقرير أن الخطة تقلص الإنفاق العام للعام الثاني على التوالي بعد تسجيل عجز قيمته ‬126,5 مليار درهم في عام ‬2009. وكانت الحكومة قد توقعت عجزا بقيمة ‬42,6 مليار درهم على أساس أن سعر برميل النفط ‬50 دولارا. وكان المتوقع أن ينخفض إنفاق أبوظبي في العام الماضي من ‬251,7 مليار درهم الى ‬207,5 مليارات درهم.

وأوضح التقرير ان ذلك كان لأسباب منها أن الحكومة اتخذت إجراءات استثنائية هامة في عام ‬2009 مثل ضخ ‬16 مليار درهم في البنوك وشراء سندات دبي بقيمة ‬10 مليارات درهم.

وأشار التقرير إلى أن عائدات أبوظبي من النفط كانت مقدرة في عام ‬2009 بأن تكون ‬121,8 مليار درهم، وأن تبلغ ‬118,9 مليار درهم في عام ‬2010. وبلغ إجمالي العائدات في العام الماضي ‬122,6 مليار درهم.

وأضاف أن أبوظبي تنوي معادلة حساباتها والمتوقع أن يكون الوضع المالي للإمارة قويا في العام الجاري لأن الميزانية لا تشمل عائدات من كيانات مهمة تملكها الدولة ومنها شركة أدنوك. وقال التقرير انه يبدو إن أبوظبي تغطي العجز في ميزانيتها حتى الآن عن طريق تحويلات من الشركات المملوكة للحكومة خاصة جهاز أبوظبي للاستثمار.

وعن الميزانية الاتحادية قال التقرير إن العائدات الإجمالية للحكومة الاتحادية من المتوقع أن تصل إلى ‬38 مليار درهم، مسجلة ‬3 مليارات درهم عجزا.