حث بنك ساراسين في تقريره السنوي الثاني حول الإدارة الإسلامية للثروة، المجتمع المصرفي على زيادة التركيز على التخطيط المالي الإسلامي. كما دعا القطاع إلى المضي قدماً في تطوير العمل في إطار الشريعة الإسلامية وتنويع المنتجات وعروضها. ويأتي ذلك من منطلق أن التخطيط المالي الإسلامي مطلب ديني قرآني ينطوي على اكتساب وحفظ وتوزيع الثروة. ومن واجب المسلمين التقيد بالتخطيط السليم بما في ذلك هيكلة الوقف.

يوفر التقرير، الذي أعلن أمس في مؤتمر صحفي بدبي، للمستثمرين لمحة معمقة حول التطورات الحاصلة في مجال الإدارة الإسلامية للثروة خلال العام ‬2010 كما يوضح أفضل السبل لإدراة الأصول وفقاً للمتطلبات الدينية. ويأتي هذا النهج الذي يتضمنه التقرير تجسيداً لهدف بنك ساراسين في التقليل من المخاطر وتعظيم الفرص المتاحة للعملاء وهي أهداف رئيسية في سوق اليوم المضطربة.

ويشرح التقرير النهج المطلوب للتخطيط المالي الإسلامي لينتقل بعدها إلى التركيز على المجالات الرئيسية للعمل الخيري، ومكتب خدمات الأسرة وصناديق الاستثمار والصكوك لينتهي إلى توقعات البنك الاقتصادية للعام ‬2011. ويلاحظ التقرير أيضاً أن العطاء الخيري هو أحد أبرز أوجه التخطيط المالي الاسلامي في دول مجلس التعاون الخليجي حيث يقدر قيمة العمل الخيري الفعلي في هذه المنطقة بنحو ‬50 مليار دولار سنوياً.

وقال فارس مراد، رئيس التمويل الإسلامي في بنك ساراسين وشركاه المحدود: لقد تعرض التخطيط المالي الإسلامي للإهمال من قبل صناعة الخدمات المصرفية الإسلامية فهو يتطلب عملية مفصلة بالإضافة إلى الهياكل والمنتجات، بما يضمن للمستثمر المسلم التوافق التام مع الشريعة الإسلامية.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة ساراسين كانت قد أطلقت في نوفمبر ‬2009 خدمات الإدارة الإسلامية للثروة التي تقدم مجموعة كاملة من المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والخدمات المصرفية الخاصة مثل تخطيط الأملاك، التوريث، وتمويل وإدارة الأصول، بما في ذلك سوق المال والمنتجات المهيكلة، مثل الوكالة، المرابحة والمرايا. ولدعم هذه الخدمات تم إنشاء قسم مخصص على قدر كبير من الخبرة يعرف باسم مجلس الشريعة لضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية. وقد أنشأت مجموعة ساراسين خدمات مصممة لتمكين عملاء المنتجات الإسلامية من أدوات التخطيط المسبق والعمليات والمنتجات الضرورية لضمان توافقها التام مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.