افتتحت أمس دورة «إدارة الاقتصاد الكلي وقضايا السياسة المالية» التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي ومعهد صندوق النقد الدولي في أبوظبي خلال الفترة 17
28 أبريل الحالي في إطار برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين.
وتهدف الدورة التيألا يشارك فيها 32 مشاركاً من 18 دولة عربية إلى تعميق فهم المشاركين لقضايا السياسة المالية وأثرها على إدارة الاقتصاد الكلي.
وتتناول الدورة العلاقات المتداخلة بين متغيرات السياسة المالية من ناحية ومجملات الاقتصاد الكلي من ناحية أخرى والجوانب الرئيسية لتصميم وتنفيذ السياسة المالية كأداة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المستوى الكلي.
وألقى الدكتور سعود البريكان مدير معهد السياسات الاقتصادية كلمة في افتتاح الدورة نيابة عن الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس الإدارةأشار فيها الى أن هذه الدورة تهدف إلى تقديم عرض لأهم القضايا ذات العلاقة بالاقتصاد الكلي ومالية الحكومة الدور المهم الذي تلعبه مالية الحكومة والسياسة المالية في النشاط الاقتصادي بشكل عام .
وفي الاقتصادات العربية بشكل خاص وذلك نتيجةألا أهمية القطاع العام في اقتصاداتنا العربية والى طبيعة الإيرادات غير الضريبية خصوصا الإيرادات النفطية التي تصب في خزينة الدولة وتشكل جزءا مهما من ميزانيتها ومن جهة أخرى إلى الدور الذي تلعبه السياسة النقدية للحفاظ على استقرار أسعار الصرف التي تعتمدها معظم اقتصادياتنا العربية.
ولفت الى أن الارتفاع في أسعار النفط وما صاحب ذلك من زيادة في الإيرادات وارتفاع في الأسعار.
ومن ثم التراجع في أسعار النفط بسرعة يبين الحاجة الملحة وأكثر من أي وقت مضى إلى ضرورة تبني سياسات حصيفة للتعامل مع هذه الظروف مثل عدم الاعتماد بشكل رئيس على الإيرادات النفطية غير المستقرة ومحاولة إيجاد مصادر للإيرادات مثل تطوير وتفعيل النظم الضريبية خاصة في الدول العربية المصدرة للنفط.
كذلك العمل على ترشيد الإنفاق العام والتركيز على الإنفاق الاستثماري والرأسمالي الذي من شأنه أن يسهم في تطوير الاقتصاد الحقيقي للدو وكذلك الحاجة إلى تخفيف الضغوط التضخمية.
وأكد أن دور مالية الحكومة في الاقتصاد الكلي يتعدى السياسة المالية ليشمل أموراً تتعلق بالدين العام وإصلاح الضرائب والإنفاق وشركات القطاع العام.
مشيرا الى أن معدلات الإنفاق المرتفعة مقارنة بمحدودية الإيرادات وتذبذبها قد يؤدي إلى مستويات عالية من الدين العام.
وهذا لا يدعو فقط إلى سياسة سليمة لإدارة الدين العام بهدف تخفيف أعبائه وإبقائه في حدود معقولةألا بل يتطلب إصلاح النظام الضريبي لزيادة إيراداته.