أكد بنك الإمارات دبي الوطني على الدور المحوري الذي يلعبه العملاء في حماية معلوماتهم الشخصية. ففي عالم التبادل الفوري للمعلومات، تصبح مسؤولية حماية البيانات من منتحلي الشخصية أمراً جماعياً. ويمكن تحقيق ذلك عبر اتباع مجموعة بسيطة ودقيقة من التعليمات، لضمان حماية المعلومات الشخصية وفق أقوى معايير الأمن.
وكان البنك قد قام باستثمارات كبيرة لتطوير مركز بيانات حديث يصنف بأنه الأكبر والأفضل على مستوى منطقة الشرق الأوسط. كما فاز البنك بالعديد من الجوائز في مجال تطبيق أنظمة الأمن، ولا يمكن لأي من الموظفين الاطلاع على البيانات السرية للعملاء (كلمة المرور، الأجوبة السرية، والأرقام السرية).
وكان البنك واحداً من أول المصارف التي تعتمد نظام الإثبات المعتمد على عاملين، وهو من أفضل وأسهل الحلول التي تتيح للعملاء إجراء المعاملات المصرفية عبر الإنترنت، وبأمان تام. ويعتمد البنك تقنية تعتمد على إرسال الرموز السرية عبر الرسائل النصية القصيرة منذ عام 2005 للقيام بالعمليات المالية، مما منح العملاء خيارات أكثر سهولة وأماناً، باستخدام البوابة المصرفية الإلكترونية للبنك.
الدخول إلى الحساب
وينصح البنك العملاء بأن يتأكدوا من أن دخولهم إلى حساب الخدمات المصرفية الإلكترونية الخاص بهم يتم عن طريق نظام أو جهاز آمن، مزود ببرنامج تلقائي محدث لمكافحة الفيروسات. ويقول: أصبحت معظم منتجات الأمن الإلكتروني المتوفرة حالياً مزودة بأنظمة الحماية ومكافحة الفيروسات وبرامج التجسس. ومع ذلك، فإنه من الضروري التحقق دائماً من مميزات البرنامج وخصائصه وتاريخ صلاحيته، لضمان عمله بأفضل صورة ممكنة.
ومن المعروف أن الخروقات الأمنية الإلكترونية تعود بصورة رئيسية إلى الموقع الذي يستخدمه العميل في الدخول إلى حسابه. ومن الممكن تجنب هذه النقطة ببساطة عبر التحقق من عنوان الموقع، للتأكد من أن يبدأ بـ hCG //:sptth، فالبادئة الأولى تعني أن الاتصال بين العميل والموقع (المصرف) مشفر، ويضمن المحافظة على جميع البيانات بسرية تامة.
رسائل التحذير
ويضيف البنك: من المهم ألا نتجاهل أياً من رسائل التحذير التي تظهر على الشاشة خلال إجراء المعاملات عبر الإنترنت، وألا نقوم أبداً بالنقر على زر الموافقة ما لم نكن قد قرأنا الرسالة جيداً. كما يمكن أيضاً النقر على رمز القفل الذي يظهر في الجزء السفلي الأيمن من الشاشة للتحقق من معلومات الشهادة الرقمية للموقع، وخصوصاً قبل الشروع في تنفيذ معاملات مصرفية هامة أو حساسة عبر الإنترنت.
كما يجب على جميع المستخدمين اختيار كلمات مرور يصعب تخمينها، وتغيير هذه الكلمات باستمرار، وعدم استخدام نفس الرموز لأكثر من موقع إلكتروني واحد. ومن الأفضل اختيار كلمة المرور لتتضمن أحرفاً صغيرة وكبيرة وأرقاماً، وعدم الدخول إلى مواقع الخدمات المصرفية الإلكترونية من مقاهي الإنترنت أو الأجهزة العامة، وعدم مغادرة الجهاز قبل التأكد من تسجيل الخروج من الموقع، وإغلاق كافة المواقع الأخرى قبل تسجيل الدخول إلى الحساب الشخصي للخدمات المصرفية.
أهمية القواعد البسيطة
وهناك الكثير من الناس ممن لديهم معرفة كافية بأنظمة الامان الخاصة بالبريد الإلكتروني، إلا أنهم يتجاهلون بعض القواعد البسيطة التي قد تؤدي إلى سرقة معلومات شخصية هامة. ويجب على مستخدمي شبكة الإنترنت أن يكونوا على معرفة بخطر التصيد الذي يحدث عند وصول رسائل إلكترونية تبدو وكأنها مرسلة من المصرف، إلا أنها في الواقع مرسلة من قبل محتالين يحاولون الحصول على معلومات شخصية. وغالباً ما تتضمن هذه الرسائل روابط لدخول مواقع احتيالية تجمع البيانات الشخصية وتقوم باستخدامها للاحتيال على آخرين.
وفي مثل هذه الحالات، من المهم بالنسبة للعملاء أن يضعوا بعين الاعتبار أن البنوك لا ترسل رسائل بالبريد الإلكتروني يكون مرفقاً معها وصلات تطلب من العملاء كلمة السر الخاصة بهم للدخول إلى الخدمة المصرفية على الإنترنت، أو رقم بطاقة الصراف الآلي أو رقم التعريف الشخصي. ولن تقوم أبداً بإرسال رسالة بالبريد الإلكتروني تطلب منهم التحقق من حسابهم أو تأكيد توقيعهم بصورة مفصلة.
كما أنه من الأفضل تجنب استخدام المرفقات والاستفهام عن أي وثيقة غير مرغوب فيها. وكقاعدة عامة، يجب عدم الرد على البريد المزعج- ولا حتى بكلمة «إزالة»، وإذا كان لديكم أي شك في ما إذا كان البريد الإلكتروني حقيقيا أم لا، لا تضغطوا أبداً على الرابط.
وفي بنك الإمارات دبي الوطني، يتم رصد الأنشطة التي تجري على بوابة الخدمات المصرفية الإلكترونية باستمرار باستخدام أدوات متقدمة للكشف عن أي عمليات مشبوهة. وبالإضافة إلى ذلك، يلعب البنك دور الحارس، حيث يقوم باستمرار بتذكير العملاء بضرورة حماية معلومات الأمان الشخصية الخاصة بهم. وقد أثبتت هذه الأدوات للكشف المبكر نجاحاً كبيراً في التصدي لأي أضرار محتملة قد تلحق بعملاء البنك.
الأساليب المستخدمة للسرقة
لكن الأساليب المستخدمة لسرقة المعلومات القيمة للمستخدم لا تقتصر على الخدمات المصرفية الإلكترونية وحدها، فقد يتم استهداف العملاء عبر الهاتف، وهذا ما يسمى بالاحتيال الصوتي، لأنه يتم عن طريق الهاتف. فقد يتصل بك شخص ما يدعي أنه يمثل البنك ويقول لك أنه تم إيقاف حسابكم المصرفي.
أو بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم المباشر الخاصة بك، أو الخدمة المصرفية الإلكترونية أو الهاتفية. ومن ثم يوجهك للاتصال على رقم معين، غالبا ما يكون من فئة الأرقام المجانية التي تبدأ بـ 800، حيث يطلب منك نظام الرد الصوتي كتابة رقم بطاقتك الائتمانية أو رقم الحساب المصرفي أو حتى الرقم السري الخاص. ومن المهم جداً في هذه الحالة أن ينتبه العميل إلى أنه حتى لو كان الرقم يبدو وكأنه حقيقي، فبإمكان المحتالين استخدام التكنولوجيا لإخفاء الرقم الذي يظهر هوية المتصل على هاتفك بحيث تبدو المكالمة الواردة وكأنها حقيقية.
سبل المواجهة
في الحالات المؤسفة التي يقع فيها الشخص ضحية للاحتيال، يجب عليه أولاً الاتصال فوراً بالبنك الذي يتعامل معه والجهة التي أصدرت بطاقاته الائتمانية، ليتم منع الوصول إلى حساباته. احرص دائماً على تغيير أرقام التعريف الشخصية وكلمات السر الخاصة بالخدمات المصرفية الإلكترونية واستعراض جميع المعاملات الحديثة التي تم إجراؤها على حساباتك.
وتأكد خاصة أنه ليس هناك أي طلب لتغيير العنوان، أو رقم التعريف الشخصي أو إضافة بطاقات جديدة. وغالباً ما يحدث الاحتيال عبر الإنترنت نتيجة لقلة الاهتمام من قبل المستخدم المتمرس. فالأمر أشبه بالمشي وسط طريق مزدحم أو ترك أبواب ونوافذ منزلك مفتوحة أو عرض محتويات محفظتك وسط شارع مزدحم. فإذا كان من غير الممكن أن تقوم بهذا القبيل في العالم المادي، فلم لا تستخدم المبادئ التوجيهية الأمنية نفسها عند التعامل مع المعلومات العالمية على شبكة الإنترنت؟