أكد تقريراقتصادي أهمية القطاع الخاص في عملية التنمية بالدول الإسلامية معتبرا أنه محور هذه العملية مشددا على أنه لا توجد تنمية حقيقية بدون المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص بها.
وأشار التقرير الصادر عن غرفة تجار وصناعة الشارقة بمناسبة استضافة الدولة ملتقى القطاع الخاص في الدول الإسلامية الرابع عشر والمعرض التجاري الإسلامي الثالث عشر خلال الفترة من 24 إلى 29 من شهرأبريل الجاري إلى دور القطاع الخاص المهم والأساسي في بناء اقتصاد حر ومساهمته الفعالة في التنمية الاقتصادية والبشرية ودوره المهم في القضاء على البطالة وتوفير فرص العمل ومنافسة قطاع الدولة في توفير السلع والخدمات وزيادة الدخل القومي وتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة الصادرات وانعكاس ذلك على زيادة دخل الفرد. ويحظى الملتقى والمعرض باهتمام كبير من الدول الإسلامية في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات اقتصادية كبيرة تتطلب التعاون من الجميع وإزالة العقبات أمام المستثمرين لإقامة مشاريع جديدة وتوفير فرص عمل والحفاظ على استمرار معدلات نمو مرتفعة في الدول النامية.
التكامل الاقتصادي
وأوضح التقرير أن واقع تجارة البلدان الإسلامية رغم مؤهلاتها وإمكانياتها لا يعبر عن الطموح المشترك لتلك الدول داعيا إلى زيادة التعاون الاقتصادي والتجارة البينية وتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية وبلورة تكتل اقتصادي إسلامي قادر على الصمود والتعاطي مع التكتلات الاقتصادية في العالم مشيرا إلى ما يتوافر في الدول العربية والإسلامية من فرص استثمارية واعدة جديرة باستقطاب رؤوس أموال القطاع الخاص من الدول الإسلامية وغيرها من دول العالم الأخرى.
وألقى التقرير الضوء على الأهمية التي يضطلع بها القطاع الخاص والخدمات في إنعاش وتطور الاقتصاديات في الدول الإسلامية داعيا إلى أهمية إشراكه في كافة مجالات النشاط الاقتصادي مع توفير الظروف الملائمة لمواجهة التحديات التي تطرحها المنافسة الدولية.
ودعا التقرير إلى وضع استراتيجية إسلامية تتبنى مقاربة شاملة في الحياة الاقتصادية وفي العلاقات بين هذه الدول والقطاع الخاص من خلال احترام المبادئ الأساسية للشفافية والمنافسة الشريفة.
التعاون والتنسيق
وشدد على ضرورة إيجاد الوسائل المناسبة لتعزيز التعاون بين الشركات المتوسطة والصغيرة في الدول الإسلامية وتطوير التعاون والتنسيق بين هذه الدول من خلال وضع استراتيجية واضحة المعالم والأهداف لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة.
وأشار التقرير إلى الأرقام الأخيرة التي أوضحت أن التجارة البينية بين الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي قد ارتفعت إلى 16,65 في المائة في عام 2009 بعد أن كانت 14,44 في المائة عام 2004 وأصبحت مسألة تعزيز وتسهيل التجارة البينية في منظمة المؤتمر الإسلامي تحتل مكانا بارزا في أجندة المنظمة للتعاون الاقتصادي بالإضافة إلى السياسات المعتمدة والتي تم وضعها لضمان دور قوي للقطاع الخاص في عملية تعزيز التنمية الاقتصادية في الدول الـ 57 الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي .
وقال التقرير ان الطبيعة المتقلبة للاقتصاد الدولي في أعقاب الأزمة الأخيرة في المال والطاقة ونقص الغذاء قد دفعت إلى ضرورة إجراء مناقشات ومشاورات مستمرة بين جميع الجهات المعنية من أجل ازدهار اقتصادي لاسيما في هذه المنطقة من العالم كما أن التحديات التي تفرضها الأزمة المالية العالمية والآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لارتفاع أسعار الطاقة والغذاء قد ولدت سلسلة من ردود الأفعال ما يزيد من شبح الفقر والحرمان والبطالة في البلدان الأعضاء في المنظمة.
وأكد التقرير أن القطاع الخاص في الدول الإسلامية أصبح مؤهلا وقادرا على قيادة التكامل الاقتصادي الإسلامي وزيادة التجارة البينية والاستثمارات المشتركة في المرحلة المقبلة بما يتماشى مع التطورات والتحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.