حددت «إيه تي كيرني»، الشركة المتخصصة عالمياً في مجال الاستشارات الإدارية، ‬5 طرق لتحقيق نتائج أفضل للبنوك الخليجية في ‬2011. وهي تحسين الإنتاجية، وتحسين خدمة العملاء، وتعزيز خدمات الأفراد، والاستفادة من فرص الاستثمار المصرفي وتوسيع البصمة الجغرافية.

وبالرغم من التحديات السياسية والاجتماعية الأخيرة في الشرق الأوسط، تستمر البنوك في الخليج العربي بالسير قدماً على طريق استعادة الوضع الطبيعي، لكن، وفقاً لشركة إيه تي كيرني فإن هذا النمو سيكون أكثر هدوءاً مما كان عليه في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أن يبقى النمو في مستوى الآحاد مقارنة بالنمو العشري في الماضي. وتتوفر لدى بنوك دول الخليج العربي فرص تتعلق بالتعاملات البنكية الخاصة بالأفراد، والتعاملات البنكية الخاصة بالاستثمار والفرص الموجودة في مناطق جغرافية جديدة.

وشهدت بداية عام ‬2011 استعادة الوضع الطبيعي في دول الخليج العربي حيث نمت الأصول واستمر تقدم المنحى الإيجابي الخاص بقطاع البنوك حيث نمت الأصول بشكل أسرع قليلاً من ‬2010. وعلى الرغم من أن النظرة الشاملة لم تبقى من عام ‬2011 براقة لوجود الأمل بتحسن الأرباح وانخفاض تكاليف المخاطر، كما يعززها ارتفاع أسعار النفط، إلا أن الربحية والنمو لا يزالان أدنى من المستويات التي سبقت الأزمة المالية. وقال سيريل غاربوا، نائب رئيس أيه تي كيرني الشرق الأوسط ورئيس قسم المؤسسات المالية في الشرق الأوسط: تخطيط النمو هو صعب فعلاً، ولكن التخطيط لنمو هادئ هو أمر يجب على بنوك دول الخليج العربي أن تأخذه بعين الاعتبار الآن. وأظهر تقرير أخير أصدرته أيه تي كيرني حول البنوك في الشرق الأوسط، أنه يمكن توظيف إستراتيجيات بنوك دول الخليج العربي من أجل التفوق على المتوسطات السائدة في السوق المحلية. وبينما حقق بالفعل العديد من البنوك في المنطقة الأهداف القريبة المتعلقة بتحسين الإنتاجية، فإن قلة من هذه البنوك التي قامت بإجراء تعديلات.

 

الوصايا الخمس

ويقترح التقرير خمس طرق لضمان تحقيق بنوك الخليج العربي نتائج أفضل في عام ‬2011: وهي تحسين الإنتاجية، وتحسين خدمة العملاء، وتعزيز خدمات الأفراد، والاستفادة من فرص الاستثمار المصرفي وتوسيع البصمة الجغرافية.

على سبيل المثال، في حين أن العديد من البنوك الاقليمية اختارت أسهل الطرق من حيث تحسين الإنتاجية مثل تعديل القدرات، قام عدد بسيط من البنوك ببعض التعديلات الهيكلية الأكثر صعوبة ولكنها ضرورية. وتبحث الدراسة بعض العوامل القادرة على تحسين الإنتاجية لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك النظر في إعادة هيكلة شبكة الفروع وإعادة هندسة العمليات التجارية.

 

خدمة العملاء

وأضاف الدكتور الكسندر فون بوك، مدير قسم المؤسسات المالية في أيه تي كيرني الشرق الأوسط: خدمة العملاء وحصة المحفظة هو موضوع آخر رئيسي لأن متوسط عدد المنتجات والإيرادات لكل عميل مصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي لا يزال منخفضاً نسبياً مقارنة مع الأسواق المتقدمة.

وأظهرت الدراسات أن بنوك دول الخليج العربي بشكل عام لا تركز على خدمة الزبائن. ففي الولايات المتحدة يشعر ‬75٪ من عملاء البنوك أنهم راضون عن الخدمة التي يتلقونها، بينما، على سبيل المثال في الإمارات ، فقط نصف عملاء البنك المحليون راضون وفقط ‬10٪ من العملاء الأجانب في الإمارات يشعرون أنهم يتلقون خدمة ملائمة من بنوكهم. وفي عام ‬2011، مع تعاظم المنافسة وامتلاك عملاء البنوك لخيارات أكثر، سيكون من الضروري جداً للبنوك أن تتبنى إستراتيجيات نمو أكثر تطوراً.

واختتم غاربوا حديثه قائلاً: سوف يتم تحديد النجاح من خلال الاستراتيجيات الصحيحة ومن خلال النظر إلى كافة الخيارات التي يجب على بنوك دول الخليج العربي أن تمتلكها من أجل أن تبقى في الطليعة وتحويل عام ‬2011 إلى سنة أخرى تحمل في طياتها الأرباح.