أوصت لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية لدول مجلس التـــعاون الخليجي في ختام اجتماعها في ابوظبي أمس برئاسة عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بضرورة أخذ جانب المبادأة والمبادرة من جانب الهيئات الرقابية لسن الأنظمة والقيام بالإجراءات المناسبة واتخاذ الخطوات التصحيحية فيما يتعلق بالهيكل الرقابي كجزء من عمل تلك الهيئات الروتيني. وناقش المجتمعون مقترحات خليجية بإعادة هيكلة النظم الرقابية وكذلك مشروع مذكرة تفاهم بين هيئات الأسواق المالية لدول مجلس التعاون الخليجي.

كما اوصت اللجنة بضرورة التنسيق فيما بين الهيئات الرقابية لتفادي التداخل الحاصل في الدور الرقابي لكل من الهيئة والمصرف المركزي في كل دولة فيما يسمى بصراع السياسات. وأكد المجتمعون أهمية إعداد واستعراض تقارير عن المستجدات والتطورات في الأسواق المالية بدول المجلس لتعزيز التعرف ومتابعة ما يدور من تحديث وأحداث وأنشطة في كل سوق من الأسواق المالية بدول المجلس وتبادل الرأي حولها واستفادة كل سوق من تجربة السوق الآخر ودراسة إمكانات التعاون فيما بينها في ما يطرح باعتبار أن في ذلك مساعدة لتحقيق الهدف الرئيس للجنة وهو توحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية سعيا لتكاملها.

 

مناقشات

وناقش الاجتماع المشروع المقدم من دولة الإمارات بشأن إعادة هيكلة النظم الرقابية المالية، ومقترح دولة قطر بتوقيع مذكرة التفاهم بين الهيئات الرقابية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومقترح دولة الكويت بشأن إنشاء مركز للمعلومات المتعلقة بالأسواق المالية بدول مجلس التعاون. وذلك الى جانب مشروع إماراتي بشأن النظام الموحد لإدراج الأسهم في أسواق المال الخليجية.

كما تم مناقشة عدد من المقترحات والمواضيع المتعلقة بتكامل الأسواق المالية وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية في دول مجلس التعاون، وتناول الاجتماع بالإضافة إلى ذلك أهم وآخر المستجدات والتطورات في الأسواق المالية بدول المجلس، ونتائج وتوصيات مؤتمر إعادة هيـــــكلة النظم الرقابية لقطاع الخدمات المالية.

واستعرض الاجتماع توصيات فريق عمل قواعد التسجيل والإدراج والإفصاح، وتوصيات فريق عمل الإصدارات الأولية والاكتتابات بالأسواق المالية المتضمنة مشروع القواعد الموحدة لإدراج الأوراق المالية.

 

متغيرات متسارعة

وألقى الطريفي كلمة في افتتاح الاجتماع أشار فيها إلى أنه يعقد في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية في العالم أجمع وخاصة تلك التغيرات المتصلة بالأساليب المتبعة في عمليات الإشراف والرقابة على الأسواق المالية والتي فرضت تحديات جديدة على الجهات الإشرافية والرقابية.

وأضاف أنه من أجل مواجهة هذه التحديات فقد بادر العديد من الجهات الإشرافية والرقابية على أسواق المال نحو إعادة هيكلة الأساليب المتبعة لديها في عمليات الإشراف والرقابية والتوجه نحو نموذج الإشراف المزدوج شٌّىَ-ذمفًَّ حُلمٌ. ونظرا لأهمية هذا الموضوع فقد قامت هيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات العربية المـــــتحدة بتنظيم مؤتمر خلال شهر يناير الماضي حول إعادة هـــــيكلة النظم الرقابية لقطاع الخدمات المالية وتم وضع توصيات هذا المؤتمر على جدول أعمال هذا الاجتماع، كما قامت الهيئة بإعداد ورقة عمل مفصلة بعنوان «هيكلة النــــــــظم الرقابية المالية» والتي تم تعميمها على جميع الجهات الرقابية الخليجية الأعضاء بواسطة الأمانة العامة.

 

تكامل الأسواق

ولفت الطريفي إلى أن الهدف الأساسي للجنة رؤساء هيئات الأوراق المالية (أو من يعادلهم) هو السعي إلى تكامل الأسواق المالية بدول الخليج العربية، ومن هذا المنطلق فسوف يقوم هذا الاجتماع باستعراض نتائج اجتماعات فريق عمل قواعد التسجيل والإدراج والإفصاح وفريق عمل الإصدارات الأولية والاكتتابات بالأسواق المالية والتي تم إنشاؤها بهدف توحيد القواعد الخاصة بالشركات فيما يتعلق بالإصدار، والإفصاح والحوكمة والإدراج في دول مجلس التعاون، واستعراض مذكــــرة الأمانة العامة حول التصــــــور الأولي لمراحل تكامل الأسواق المالية.

وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة أنه نظراً للتطور الكبير الذي شهدته الأسواق المالية من النواحي التشريعية والتقنية والتي ساهمت في سهولة عمليات انتقال الاستثمارات بين هذه الأسواق، فقد دعت الحاجة لوضع آلية تعاون بين الجهات الإشرافية والرقابية لتبادل المعلومات والخبرات، وذلك من خلال مذكرة تفاهم بين الهيئات الرقابية في دول مجلس التعاون لـــــــــدول الخليج العربية والتي قامت هيئة قطر للأسواق المالية مشــــــكورة بإعــــدادها وتم مناقشتها من قبل فريق متخصص حيث تم الاتفــــــــاق على الصيغة النهاية وهي مطروحة للمناقشة في الاجتماع. إضافة لذلك فسوف يتم مناقـــشة مقترح هيئة أسواق المال بدولة الكـــــــويت الشقيقة حول إنشاء مركز للمعلومات المتعلقة بالأسواق المالية.

من جانبه القى عبد الله بن جمعة الشبلي - الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية من الأمانة العامة لمجلس التعاون كلمة وجه الشكر فيها لدولة الإمارات على استضافتها للاجتماع الثالث لرؤساء هيئات الاوراق المالية لمجلس دول التعاون الخليجي، وثمن الأدوار الكبيرة التي تقوم بها هيئة الأوراق المالية والسلع في الدولة.

وقال الشبلي: لقد حقق مجلس التعاون منذ انشائه انجازات متعددة ومهمة، ففي ظل المعطيات والإنجازات التي حققتها دول المجلس في المجالات كافة ولاسيما المجال الاقتصادي بداية من قيام منطقة التجارة الحرة عام ‬1983 ثم انطلاق الاتحاد الجمركي في بداية ‬2003 واعلان السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من يناير ‬2008 والسير قدما في تحقيق الاتحاد النقدي.

توحيد الأنظمة

وأضاف الشبلي: إن تكامل الاسواق المالية بدول المجلس وما يقتضيه ذلك من توحيد للأنظمة والسياسات المتعلقة بها، يتطلب منا جميعا مضاعفة الجهود والعمل الدؤوب وصولاً لتحقيق التكامل المنشود، وهو ما أكد عليه المجلس الاعلى في دورته الثلاثين في ديسمبر ‬2009 والذي نص على تكليف اللجان الوزارية المعنية كل فيما يخصه بوضع الآليات اللازمة لتفعيل المادة ‬5 من الاتفاقية الاقتصادية بشان تعزيز بيئة الاستثمار بين دول المجلس، والمادة ‬12 الخاصة بتشجيع اقامة المشاريع المشتركة وزيادة الاستثمارات البينية التي تسهم في تحقيق التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات، واقتراح الحلول المناسبة لتذليل المعوقات التي تعترضها.

وحضر الاجتماع كل من يحيى بن سعيد بن عبد الله الجابري - الرئيس التنفيذي من الهيئة العامة لسوق المال سلطنة عُمان، ناصر أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، والدكتور عبد الرحمن محمد البراك عضو مجلس هيئة السوق المالية بالمملكة العربية السعودية، والدكتور مهدي إسماعيل الجزاف نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال بدولة الكويت، وعلي سلمان ثامر مدير إدارة مراقبة الأسواق المالية من مصرف البحرين المركزي بمملكة البحرين ، وإبراهيم الزعابي - نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث بهيئة الأوراق المالية والسلع بدولة الإمارات.

 

المبادأة والمبادرة

وتضمنت التوصيات ضرورة أخذ جانب المبادأة والمبادرة من جانب الهيئات الرقابية لسن الأنظمة والقيام بالإجراءات المناسبة واتخاذ الخطوات التصحيحية فيما يتعلق بالهيكل الرقابي كجزء من عمل تلك الهيئات الروتيني. ولقد تضمنت كذلك ضرورة التنسيق فيما بين الهيئات الرقابية لتفادي التداخل الحاصل في الدور الرقابي لكل من الهيئة والمصرف المركزي فيما يسمى بصراع السياسات.

وفيما يتعلق باستعراض التطورات والمستجدات في كل هيئة من هيئات الأسواق المالية بدول المجلس وتبادل الرأي بشأنها والهدف منه ونوعية المستجدات والتطورات التي ستقوم الدول الأعضاء بإعداد التقرير بشأنها ومدة دوريته.

وأكد المجتمعون على أهمية إعداد واستعراض تقارير عن المستجدات والتطورات في الأسواق المالية بدول المجلس لتعزيز التعرف ومتابعة ما يدور من تحديث وأحداث وأنشطة في كل سوق من الأسواق المالية بدول المجلس وتبادل الرأي حولها، واستفادة كل سوق من تجربة السوق الآخر ودراسة إمكانات التعاون فيما بينها في ما يطرح، باعتبار أن في ذلك مساعدة لتحقيق الهدف الرئيس للجنة وهو توحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية سعيا لتكاملها.

وفي هذا الإطار تقوم الدول الأعضاء بتزويد الأمانة العامة بتقريرها عن أهم التطورات والمستجدات في الأسواق المالية (بشكل نصف سنوي) وذلك قبل اجتماعات لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية تمهيدا لمناقشته في اجتماعات اللجنة، وعمل مقارنة للإحصاءات المتعلقة بالأسواق المالية.

وتم الاتفاق على أن يكون موعد انعقاد الاجتماع القادم يومي ‬5-‬5 يونيه ‬2011م، وذلك في أبوظبي ليسبق اجتماع اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس والذي سيعد يوم ‬7 يونيه ‬2011م.

 

المشاركون

وضم وفد الهيئة العامة لسوق المال بسلطنة عُمان كل من إسماعيل بن أحمد البلوشي نائب الرئيس للتطوير والتشريع، وأحمد بن سيف القرشوبي مدير أول بدائرة الشؤون المالية، ومحمود بن حمود الرواحي كبير الباحثين بمكتب نائب الرئيس التنفيذي.

وضم وفد مصرف البحرين المركزي عبير الشيخ إبراهيم السعد رئيس الإصدار وإعادة هيكلة الشركات وحماية المستثمر.

كما ضم الوفد هيئة أسواق المال من هيئة أسواق المال بدولة الكويت كل من د. نايف الحجرف عضو مفوضي مجلس هيئة أسواق المال، وسامي المعجل رئيس قسم التحليل المالي سوق الكويت للأوراق المالية، وأحمد الجسمي رئيس قسم التسجيل والإفصاح سوق الكويت للأوراق المالية

وضم وفد هيئة السوق المالية بالمملكة العربية السعودية كلا من يوسف بن حمد البلهيد مدير إدارة الاستشارات القانونية، وعبد الله بن مرزوق القحطاني - مستشار مكتب معالي رئيس الهيئة من هيئة السوق المالية.

وضم وفد دولة قطر كلا من سعد محمد آل محمود مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية، وأحمد سالم سلطان مدير إدارة الإعلام والاتصال، وعيسى عبد الله الكعبي رئيس قسم مراقبة التداول بالإنابة

كما ضم وفــــــــد هيئة الأوراق المــــــالية والسلع من دولة الإمارات كلا من مريم السويدي نائب الرئيس التنـفيذي للترخيص والرقابة والتنفيذ، ود.عبيد سيف الزعابي مستشار البحوث مدير إدارة البحوث والتطوير، وسيف الطنيجي مدير إدارة الإصدار والإفصاح، وعبد اللطيف الشامسي مدير إدارة الشؤون القانونية.

وضم وفد الأمـــــــانة العامة لمجلس التعاون كلا من د. ناصـــــر بن إبراهيم القعود نائب الأمين العام المساعد للشئون الاقتصادية، وسـعد بن عبد الله الخــــراشي إدارة المال والنقد.