افتتحت صباح أمس الدورة المتقدمة لكبار المسؤولين حول مفاوضات أجندة الدوحة للتنمية التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية بمقر الصندوق بأبوظبي.
وتأتي هذه الدورة التي تستمر خمسة أيام ويشارك فيها 26 مشاركا من 15 دولة عربية لتعميق فهم واستخدام الأساليب التحليلية والعملية المطلوبة لبلورة المواقف التفاوضية الفاعلة بالنسبة لموضوعات منظمة التجارة العالمية والأمور ذات العلاقة بالتجارة الخارجية للبلدان العربية الأعضاء والمراقبة في منظمة التجارة العالمية.
وألقى الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس الإدارة كلمة في افتتاح الدورة رحب فيها بالمشاركين في الدورة وأعرب عن أمله بأن تعمق هذه الدورة معلوماتهم بموضوع أجندة الدوحة وذلك من خلال ما سيتم طرحه من مواضيع مهمة.
وقال إيمانا من صندوق النقد العربي بأهمية أجندة الدوحة والمفاوضات التجارية فقد درج الصندوق على عقد العديد من الدورات بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية من أجل تقديم العون الفني والمؤسسي للدول العربية في مجالات التجارة الخارجية وتحفيز هذه الدول على المشاركة في النظام التجاري متعدد الأطراف سبيلا لتعزيز قدراتها التنافسية.
واضاف إن تحسين التنافسية يتم عن طريق تطوير الحوافز التشجيعية للاستثمار والحد من تكاليف التجارة كالقيام مثلا بتحسين الخدمات الرئيسية للمنتجين وتيسير ممارسة أنشطة التبادل التجاري.
وأكد أن فتح وتحرير الأسواق يساعد على زيادة التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات إذ ان تحرير التجارة يعني إزالة الرسوم الجمركية أو تخفيفها وتقليل الحماية التجارية وإزالة القيود الجمركية وغير الجمركية مثل المعوقات الإدارية ومعوقات الاستثمار وتحرير قطاع الخدمات وتطوير القوانين والتشريعات المنظمة للأسواق.
ولفت في هذا الإطار الى نجاح العديد من الدول العربية في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية حيث بلغ عدد الدول التي تمكنت من الانضمام 12 دولة.. مشيرا الى أن هذه الدول قامت بمراجعة تشريعاتها وأنظمتها ذات العلاقة وتبنى العديد منها برامج استقرار وتصحيح هيكلي إيمانا منها بأهمية الانخراط في المنظومة التجارية العالمية.
كما قامت معظم الدول العربية بإبرام اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف للتبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية الأخرى من أجل فتح الأسواق للصادرات ورفع كفاءة الإنتاج المحلي.
وقال كما تم إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث بلغ عدد الدول الأعضاء فيها حتى نهاية عام 2009 ثماني عشرة دولة وقد أدى إصلاح الأنظمة التجارية وتبني المواصفات الدولية وحماية حقوق الملكية الفكرية وغيرها من الإجراءات الى تحسين المناخ التجاري للدول العربية والارتقاء إلى المستوى العالمي.
وأكد المناعي أن البلدان التي أصبحت أكثر انفتاحا أمام التجارة الدولية تكون في العادة أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق معدلات نمو أسرع من تلك البلدان التي لم تقم بذلك.