أشار عدد من رؤساء الشركات والخبراء إلى أن هيكلة دبي الاقتصادية وبنيتها التحتية أتاحت لها أن تستقبل مختلف الاستثمارات ومنها تجارة العملات والسلع الإلكترونية، وأن دبي كانت ذكية في قيادة الاقتصاد في المنطقة وأن تكون جسراً للاستثمارات بين الغرب والشرق في الوقت الذي أشاروا فيه إلى أن سوق التداول الإلكتروني للعملات والسلع يبلغ ‬4 تريليونات دولار يومياً على مستوى العالم.

جاء ذلك خلال اختتام فعاليات مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط الثامن فوريكس ‬2011 في دبي الذي حظي بدعم ومشاركة بورصة دبي للذهب والسلع يومي ‬9 و‬10 إبريل في دبي، وشارك الكثير من رؤساء الشركات العالمية والإقليمية والمتخصصة بأسواق البورصات والأسهم والمشتقات المالية إلى جانب شركات الوساطة العالمية والمحلية ونخبة من الخبراء الدوليين والمحليين الاقتصاديين والمستثمرين والمتداولين حيث بلغ عدد الحضور خلال يومي المؤتمر حوالي ألف شخص.

وأكدت كاتيا طيّار، رئيسة مجموعة عربكوم المنظمة للحدث: منذ انطلاقة فعاليات فوريكس في العام ‬2007 في دبي أكدت أهم المصارف العالمية تضاعفت أعداد المتداولين في المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات وقطر وسلطنة عمان والكويت ولبنان ومصر وسوريا.

كما تضاعف عدد صغار المتداولين مع اهتمام المصارف وشركات الوساطة بفتح حسابات تلبي رغباتهم، وقد لعبت الأزمة العالمية دوراً في انكباب كبار المستثمرين على تجارة الفوريكس حيث تتوفر السيولة وتمكن المستثمر من متابعة عملياته ومراقبة امواله باستمرار.

وأضافت: الفوريكس هي من أنواع التجارة التي تخولك أن تتحكم في استثماراتك، خصوصاً في هذا الوقت الذي أصيبت فيه بعض القطاعات الاقتصادية في العالم بعدم الاستقرار نتيجة للأزمة العالمية، لكن هذا لا يعني أن الفوريكس ليست تجارة خطرة، حيث تكمن خطورة هذه التجارة في انعدام المعرفة بهذا السوق وأساسياته فبهذا الشكل يكون المستثمر يغامر بأمواله.

ولذلك فإن رسالتنا أن ننشر ثقافة التداول من خلال مختلف المناسبات كهذا المؤتمر أو عن طريق الإنترنت حيث هناك بعض المواقع التي توفر تجربة مجانية للاستثمار في هذه التجارة وكذلك هناك بعض المحاضرات والمعلومات التي نوفرها لمن يريد التداول كي لا يقع في فخ قلة الثقافة التي قد تؤدي به إلى الخسارة.

من جانبه أثار أيريك هاشم، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع قضية تزايد عدد المتداولين في البورصة بنسبة ‬40٪ خلال العام الماضي ليبلغ عدد العقود اليومية ‬11 ألفا بقيمة ‬600 مليون دولار أميركي وأن ‬80٪ من حجم الأعمال في منطقة الشرق الأوسط.

وأردف: إحدى أهم أولوياتنا أن نقوم بإبقاء أموال المتعاملين هنا في المنطقة، فلو لم يجد المستثمر فرصة لاستثمار أمواله في المنطقة فإنه سيقوم بالتوجه إلى دول أخرى بطبيعة الحال.

وشدد على أن ارتفاع أو انخفاض أسعار بعض السلع لا يؤثر على عمل البورصة وقال: لا دخل لارتفاع أسعار النفط أو الذهب أو غيرها بتجارتنا بصورة مباشرة وأكثر ما يهمنا هو التقلبات في هذه الأسعار التي تؤدي إلى أن يجني العملاء الأموال جرّاء صعود أو نزول الأسعار.

أما بالنسبة للحماية التي يتلقاها المتداول فقد أشار هاشم لنقطة مهمة وهي أن بورصة دبي للذهب والسلع تخضع لتشريعات هيئة الأوراق المالية والسلع والتي تضمن أن تقدم البورصة منصة تداول تقوم بمعاملة الجميع بصورة متساوية.

بينما يرى أحمد الخطيب، المدير العام لشركة أمانة كابيتال أن الشركة قد بدأت بدراسة ومناقشة خيارات التوسع في دبي وقال: قدمنا إلى دبي كونها مركزا ماليا في المنطقة ومركزا خدماتيا يتمتع ببنية تحتية متميزة بالنسبة للإمارات وبالنسبة لدبي على وجه الخصوص، ولذلك تغري دبي أي شركة تريد أن تستثمر في منطقة الخليج العربي كي تفتتح مكاتب لها هنا كذلك البيئة الاستثمارية وسهولة الحصول على التراخيص وغيرها من متطلبات العمل حيث لا يوجد تعقيدات ولا بيروقراطية، كل هذه عوامل جذبتنا كي نتوسع في دبي.

وأشار إلى أن سوق التداول الإلكتروني للعملات والسلع يبلغ ‬4 تريليونات دولار يومياً على مستوى العالم، إلا أنه رفض إعطاء قيمة التعاملات في منطقة الشرق الأوسط لعدم توفر المعلومات والأرقام والإحصاءات الخاصة بذلك في المنطقة الأمر الذي يستدعي بعض مراكز الدراسات أن تقوم به للوقوف على أهمية سوق الفوريكس.

وقد أطلقت أمانة كابيتال مؤخراً خدمتها للتداول عن طريق الهاتف المتحرك انطلاقاً من رغبة الشركة في توفير كل ما يحتاجه المتاجر من خدمات وتسهيلات.

من جانب آخر يرى براين دولان، رئيس وحدة تحاليل العملات بشركة فوريكس لتداول العملات أن دبي تمثل مقر إقامة عالمي، بمعنى أن مختلف الجنسيات التي قد تبعد بلدانهم آلاف الكيلومترات توجد في دبي وتمارس اعمالها وتقوم باستثماراتها بسبب وجود الأرضية التي تمكنهم من ذلك.

وقال: نطمح للتوسع في منطقة الشرق الأوسط من خلال تواجدنا في لبنان والمملكة العربية السعودية وفي الإمارات، حيث بدأنا أعمالنا في الولايات المتحدة الأميركية ومن ثم أوروبا وأستراليا والآن نحن نركز على منطقة الشرق الأوسط.

وأكد على أهمية تحصيل المعرفة المتعلقة بسوق الفوريكس قبل الدخول في هذا المجال حيث انه تم تسجيل العديد من الخسائر المادية التي حدثت للكثيرين جرّاء تداولهم على العديد من السلع والعملات من دون أي معرفة او تجربة سابقة في هذا المجال.