دعا طراد محمود الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الاسلامي الى زيادة حجم الاصدارات المتنوعة المتوافقة مع الشريعة الاسلامية مثل السندات القصيرة أو المتوسطة أو طويلة الأجل. وبالنسبة للأفراد أكد أنه ينبغي ألا يزيد الالتزام المالي للفرد على ثلث دخله السنوي.
وأشار الى أن مصرف أبوظبي الاسلامي لديه سندات مستحقة بنهاية العام الحالي بقيمة 2,93 مليار درهم (800 مليون دولار اميركي) سيجري دراسة تجديدها في شهر سبتمبر المقبل.
وقال محمود في مؤتمر صحافي عقده امس للإعلان عن إطلاق مصرف أبوظبي الاسلامي حملته الخاصة بالتوعية المالية من خلال إصدار كتيب مالي جديد بعنوان «إدارة أموالك على الأصول» إن المصارف الإسلامية العاملة بالدولة لديها حجم كبير من السيولة الفائضة وتحتاج إلى وجود أدوات لتوظيفها محلياً يمكن إصدارها من قبل الشركات الحكومية والجهات السيادية حتى تتمكن من استثمار أموالها بالدولة بدلاً من اضطرارها لاستثمار سيولتها الفائضة في الخارج.
وأضاف أن صدور مثل هذه السندات الإسلامية من شركات ومؤسسات كبيرة لها اسمها يمنح الاصدارات تصنيفاً ممتازاً ويسهل من تداولها بين البنوك، مؤكداً اهمية خطوة المصرف المركزي بإصدار شهادات إيداع اسلامية وفوائدها الإيجابية، ولكنها لا تكفي لاستيعاب السيولة الفائضة لدى المصارف الاسلامية وهناك حاجة لمزيد من الاصدارات المشابهة المتنوعة المتوافقة مع الشريعة الاسلامية
. وكشف عن ان دراسات مصرف أبوظبي الإسلامي أظهرت أن نسبة 25٪ فقط من سكان الامارات من مقيمين ووافدين يدخرون بشكل منتظم، فيما يشعر 83٪ منهم أن مدخراتهم غير كافية لتأمين احتياجاتهم بينما نسبة 23٪ من المواطنين لا يدخرون مطلقاً.
الإحجام عن الادخار
ونفى محمود أن يكون تدني مستويات الفائدة على الودائع هو السبب في احجام السكان عن الادخار، مشيراً الى أن العوائد الموجودة بالأسواق متنوعة مثل الأسهم أو السندات أو حتى العقار ولكن الأمر يتعلق بالثقافة المالية نفسها، وعدم الوعي بكيفية إدارة الأموال بما يسمح بوجود نسبة مستقطعة من الدخل توجه شهرياً للادخار، حيث ثبت من خلال الدراسات أن الادارة السليمة للأموال تستوجب ادخار نسبة 21٪ من الدخل.
وأكد ان إطلاق هذه الحملة جاء في إطار التزام المصرف بتقديم خدمات مالية على الأصول وضمن سلسلة من المبادرات تهدف إلى مساعدة العملاء على تحسين مهاراتهم في إدارة الأموال بما يتيح لهم اتخاذ قرارات مالية صائبة مشيراً الى ان الكتيب يحدد خمس خطوات لإدارة الميزانية الشهرية الأولى حساب الدخل الشهري بما في ذلك الراتب والأرباح من الاستثمارات والايرادات الأخرى. أما الخطوة الثانية فتضمن جمع المصروفات الشهرية الثابتة بما في ذلك الايجار والتأمين بأنواعه وأقساط المدارس والسيارة.
أما الخطوة الثالثة فتشمل المصروفات غير الثابتة مثل فاتورة الكهرباء والهاتف ومصاريف السوبر ماركت لتأتي بعد ذلك الخطوة الرابعة وهي تحديد الالتزامات المالية الشهرية مثل أقساط البطاقات الائتمانية أو أية تمويلات أخرى. وأخيرا الخطوة الخامسة حساب الإنفاق على الأشياء غير الضرورية مثل تناول الأطعمة خارج المنزل والعطلات والإجازات.
النفقات والدخل
وأوضح أن الكتيب يشير إلى أهمية المقارنة بين هذه النفقات والدخل للوقوف على نتائج محددة بموجبها يتم تقليص الإنفاق أو الاستمرار على نفس الوتيرة موضحاً انه من خلال الإصدار الجديد يتضح أن هناك ثلاثة أسباب بناءة للحصول على تمويل من البنوك وهي التمويل العقاري ومن أجل التعليم أو للاستثمار من خلال إدارة عمل خاص في حين أكد أن من الأشياء غير الضرورية التي يجب عدم الحصول على تمويل بسببها العطلات وشراء حقيبة يد فخمة أو حذاء من تصميم أحد المشاهير وأنه ينبغي على الأفراد التأكد من قدرتهم على السداد قبل الحصول على أية تمويلات مصرفية، حيث أثبتت الدراسات أن إجمالي الالتزام المالي للفرد ينبغي ألا يزيد على ثلث دخله السنوي.
وقدم المصرف دليلاً من خلال الكتيب لكيفية التحكم في الموارد المالية ووضع خطط للتوفير بطرق أفضل ومضاعفة الثروات وحماية الأسر مالياً من أية ظروف طارئة أو تقلبات مفاجئة.
رسوم الخدمات المصرفية
وقال إن ارباح البنوك ستتأثر بقرار المصرف المركزي المتعلق بالقروض الشخصية وتحديد سقف لرسوم الخدمات المصرفية ولكن الاثار السلبية لهذه الاجراءات ستكون مرحلية على المدى القصير فقط ولكن على المديين المتوسط والبعيد ستكون لهذه الاجراءات أثار ايجابية كثيرة اهمها تعافي السوق المصرفي وخلق ممارسات صحية تخدم جميع الأطراف مشيرا الى أن المصرف المركزي وضع إطارا عاما للبنوك تتحرك فيه وهو ما يجعل هناك مرونة في التطبيق.
سندات مستحقة
من ناحية ثانية أشار محمود الى أن مصرف أبوظبي الاسلامي لديه سندات مستحقة بنهاية العام الحالي بقيمة 2,93 مليار درهم (800 مليون دولار اميركي) سيجري دراسة تجديدها في شهر سبتمبر المقبل إذا دعت الحاجة موضحا أن المصرف يقوم بتجنيب مخصصات بشكل دوري متوقعا أن تنمو القروض المقدمة من المصرف خلال عام 2011 برقم فردي يقل عن 10٪ مشيرا في الوقت نفسه الى أن الودائع تنمو بشكل جيد حتى الأن ولا يوجد قلق بشأنها.
وأكد أن مستويات السيولة لدى المصرف جيدة وكفاية رأس المال تفوق المعدلات المطلوبة من قبل المصرف المركزي، حيث تبلغ 16٪ في حين أن المطلوب 12٪.
