توقعت شركة شعاع للأوراق المالية ان يكون لقرار المستثمرين في أسواق الأسهم المحلية، ببناء مراكز سعرية جديدة للمدى المتوسط تأثير واضح على مستويات الأسعار، التي ستحافظ على نسب الارتفاع التدريجي المنتظم، في ظل الأخبار والتصريحات الايجابية التي نشرت عن نسب إجمالي التمويل العقاري المنجز خلال العام ‬2010، بعد أن أعلن المصرف المركزي عن نسبة ارتفاع بواقع ‬15٪؛ لتصل التمويلات الى ‬21 مليار درهم خلال العام الماضي.

كما توقعت الشركة، في تقريرها الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية، أن يكون لنمو القروض الشخصية بواقع ‬4٪، انعكاس مستقبلي جيد على استمرار المشاريع الجديدة، التي ستكون محرك الاقتصاد في الفترة المقبلة، واستقطاب الاستثمارات الجيدة للدولة في ظل ارتفاع نسب النمو الاقتصادي. وذكر التقرير أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق المحلي نهاية الأسبوع الماضي انخفضت إلى ‬373,36 مليار درهم، مع انخفاض مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت ‬0,2٪ عن الأسبوع الذي سبقه، لينخفض المؤشر منذ بداية العام بنسبة ‬3,85 ٪.

وانخفضت تداولات الأسبوع بنسبة بلغت ‬24,8٪ إلى ‬1,54 مليار درهم موزعة على ‬18,63 ألف صفقة وبعدد ‬1,03 مليار سهم، مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، والذي بلغت قيمة الأسهم المتداولة خلاله ‬2,04 مليار درهم، موزعة على ‬22,64 ألف صفقة، وبعدد ‬1,35 مليار سهم، وانخفض معدل التداول اليومي الى ‬308 ملايين درهم يومياً تقريباً، مقارنة بمعدل ‬410 ملايين درهم يوميا تقريباً عن الأسبوع الذي سبقه.

وتركزت ما نسبته ‬50,2٪ من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل ‬49,8٪ في سوق أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع العقار والخدمات والصناعة بنسبة ‬76,3٪ من إجمالي التداولات، وما نسبته ‬13,7٪ في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته ‬10٪ في قطاع التأمين. وتركز ما نسبته ‬49,4٪ من التداولات الإجمالية على الأسـهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً، (‬4 شركات من قطاع العقار، وشركة واحدة من قطاع التأمين).

 

الاحتفاظ بمعظم أرباح الأسبوع

وأضاف التقرير أن أسواق المال المحلية أنهت الأسبوع الماضي على انخفاض طفيف جدا في إجمالي حجم التداول بنسبة ‬25٪، إلى ‬1,54 مليار درهم، مع الاحتفاظ بمعظم الأرباح التي تراكمت منذ بداية الأسبوع الماضي، بعد أن اثبتت الأسعار مقاومة جيدة تجاه عمليات جني الأرباح، التي حدثت على أسهم منتقاة بعد استحقاق التوزيعات، فقد أغلق المؤشر العام لأسواق الإمارات عند مستوى ‬2553 نقطة، مستعيدا جميع النقاط التي فقدها في منتصف الأسبوع، بعد أن وصل إلى أدنى نقطة يوم الثلاثاء، وأغلق عند مستوى ‬2536 نقطة، ولكن سرعان ما أغلق في نهاية الأسبوع على ارتفاع، بعد أن قلص التراجع في القيمة السوقية الى اقل من ‬550 مليون درهم.

وبالنظر إلى اتجاهات الأسعار خلال الأسبوع الماضي، فقد تبين ان قرارات المستثمرين أخذت تتجه إلى بناء المراكز السعرية الجديدة لعدد من الأسهم المنتقاة، والتي انتهت من توزيع الأرباح للأعمال عن عام ‬2010، مع مراقبة باقي أسعار الأسهم التي من المتوقع أن تعلن الشركات عن نتائج ايجابية للربع الأول من العام الحالي ‬2011؛ لتأكيد قرارات الشراء والاستثمار لفترة أطول، مع الابتعاد عن عمليات المضاربة التي تحدث في الوقت الحالي، لتراجع هامش الربحية.

 

امتصاص السلبيات المحيطة

وذكر التقرير: لقد استطاعت الأسواق المحلية أن تمتص الانعكاس السلبي، لجميع التطورات الجيوسياسية المحيطة بنا، لتظهر أن الاتجاه العام للاستثمار في تحسن، بعد ان حافظت الأسعار على جميع المكتسبات التي تحققت منذ بداية العام؛ لتعكس الانجاز الايجابي لأعمال الشركات والبنوك للعام الماضي.

وعلى صعيد حركة المؤشرات، فقد أغلق المؤشر العام لأسواق الإمارات بنهاية الأسبوع منخفضا ‬3,7 نقاط، مع محافظة القيمة السوقية على مركزها، كما تراجع مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية بواقع ‬10 نقاط، وحافظ سوق دبي على إغلاق المؤشر عند مستوى الأسبوع السابق دون تغير، وقد تقاسم كلا السوقين حجم التداول مناصفة بواقع ‬770 مليون درهم، مع احتفاظ قطاع الخدمات بحجم تداول فوق المليار درهم، بنسبة ‬76٪ من إجمالي تداولات السوق المحلية خلال الأسبوع الماضي.