أنهى المؤشر العام للسوق المالية السعودية الربع الأول من العام الجاري بتراجع بلغت نسبته 0,87٪ خاسرا 57,9 نقطة عند مستوى 6562,85 نقطة.
وعلى الرغم من تراجع السوق إلا أنه يكون بهذا الإغلاق استطاع أن ينهي الربع الأول من العام فوق مستوى 6550 نقطة وهو المستوى الذي ظل تحته ما يقرب من شهر ونصف حيث تنازل عنه في جلسة 19 فبرابر الماضي وظل كذلك حتى إغلاق آخر جلسات الربع الأول. وكانت أعلى نقطة للمؤشر خلال الربع الأول من 2011 في يوم 17 يناير الماضي وكانت عند 6795,29. بينما كانت أدنى نقطة للمؤشر خلال هذا الربع عند 5231,51 وكانت في ثاني أيام شهر مارس.
ووفق تقرير لمركز معلومات مباشر فقد كانت أعلى نسبة إغلاق يحققها المؤشر العام للسوق السعودي خلال الربع الأول 7,26٪ في يوم 5 مارس حيث كسب في تلك الجلسة 386,64 نقطة. في حين كانت أعلى نسبة تراجع مني بها المؤشر خلال هذا الربع في يوم الأول من مارس بنسبة تراجع بلغت 6,78٪ خاسرا 402,91 نقطة. وكانت ثاني أكبر نسبة تراجع له في جلسة 29 يناير حيث تراجع المؤشر بنسبة 6,43٪ خاسرا 430,58 نقطة.
مكاسب الشهر الأخير
وعلى مستوى الشهر الأخير من الربع الأول (مارس) فقد حقق المؤشر العام ارتفاعا بنسبة 10,46٪ محققا مكاسب بنسبة 621,22 حيث أغلق المؤشر في شهر فبراير الماضي عند 5941,63 نقطة.
وأشار التقرير إلى أبرز أحداث الربع الأول ومنها القرارات الملكية التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والتي كان مضمونها ضخ 350 مليار ريال في شريان الاقتصاد الوطني وهو ما كان له تاثير إيجابي كبير على أداء السوق المالية. وساعد على ارتفاع المؤشر في مارس بنسبة 10,46٪. إلانه كان هناك عدد من الأحداث غير المحلية والتي أثرت نفسيا على المستثمرين في السوق وذلك قبل صدور الأوامر الملكية.
حيث شهد هذا الربع اضطرابات سياسية هي الأولى من نوعها منذ عدد من العقود في تاريخ المنطقة العربية. وكان على رأسها ثورة 25 يناير 2011 في مصر والتي سقط على إثرها النظام الحاكم. وقبلها بقليل الثورة التونسية والتي سقط على إثرها كذلك النظام الحاكم هناك.
وكذلك الثورة في البحرين والاضطرابات في اليمن وآخيرا الثورة القائمة في ليبيا والتي أثرت وبشكل كبير على أسواق النفط العالمية. وإن كان ذلك قد انعكس بالإيجاب على السعودية حيث ارتفعت أسعار النفط وزاد احتياج العالم للنفط السعودي كبديل عن النفط الليبي.
ارتفاع قيم التداولات
وارتفعت قيم التداولات في السوق المالية السعودية في الربع الأول من 2011 إلى 260,2 مليار ريال مقارنة بـ 190 مليار ريال في الربع المقابل من العام السابق وبنسبة ارتفاع بلغت 36,95٪. وكذلك ارتفعت أحجام التداولات بنسبة 48,29٪ إلى 12,16 مليار سهم في الربع الأول من 2011 مقارنة مع 8,2 مليارات سهم في الربع المقابل من 2010. ووصل عدد الصفقات إلى 5,57 ملايين صفقة في الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع 5,35 ملايين صفقة في الربع المقابل من العام السابق وبنسبة ارتفاع بلغت 4,11٪.
وعلى مستوى شهر مارس فقد ارتفعت قيم التداولات إلى 108,8 مليارات ريال مقابل 67,6 مليار ريال في فبراير وبنسبة ارتفاع بلغت 60,95٪. وبلغت أحجام التداولات 5,57 مليارات سهم مقابل 3,06 مليارات سهم بنسبة ارتفاع 82,03٪. كما ارتفع عدد الصفقات بنسبة 58,39٪ لتصل إلى 2,36 مليون صفقة مقابل 1,49 مليون صفقة.
وعلى مستوى القطاعات فقد ارتفع منها منذ بداية العام 4 قطاعات فقط فيما تراجع 11 قطاعا. وكانت القطاعات المرتفعة هي الاستثمار الصناعي بنسبة 5,75٪ والبتروكيماويات بنسبة 2,11٪ ثم الأسمنت بنسبة 1,83٪ والاستثمار المتعدد بنسبة 0,02٪. وكان الأكثر تراجعا خلال الربع الأول قطاع الزراعة بنسبة 10,22٪ ثم الاتصالات بنسبة 8,83٪ والنقل بنسبة 8,68٪.
وعلى مستوى شهر مارس فقد ارتفعت القطاعات جميعها وبلا استثناء. وكان على رأسها البتروكيماويات بنسبة 14,57٪. وتلاه التأمين بنسبة 13,72٪ والتشييد والبناء بنسبة 10,79٪. وكان الأقل ارتفاعا قطاع الطاقة بنسبة 4,17٪ يليه الزراعة بنسبة 5,56٪ والنقل بنسبة 6,14٪.
