خرج معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية بمقره في ابوظبي مجموعة جددة من المتدربين تضم 13 مواطنا ومواطنة من منتسبي برنامج (توطين) الموجه للمواطنين الباحثين عن عمل في قطاع التأمين وذلك بعد استيفاء كافة متطلبات التدريب لتأهيلهم للعمل مباشرة لدى عدد من شركات التأمين تضم كلا من شركة ضمان وشركة الخزنة للتأمين وشركة الهلال للتكافل.
وحضر ختام البرنامج التدريبي الذي تم تنظيمه بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين وعدد من شركات التأمين الرائدة في إمارة أبوظبي وبدعم من هيئة التأمين علي راشد الكتبي رئيس مجلس إدارة مجلس ابوظبي للتوطين وجمال الجسمي مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية مقرر لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي وصالح عمر مدير مقر المعهد بابوظبي وممثلي شركات التأمين.
و توجه جمال الجسمي بالشكر والتقدير الى مجلس ابوظبي للتوطين على دعمه للبرنامج وحرصه على تعزيز جهود التوطين لدى قطاع التأمين والقطاعات الخاصة الاخرى مشيدا بدور المجلس وحرصه على توفير كل السبل الممكنة وتوقيع اتفاقيات التعاون من اجل تحفيز المواطنين ودعمهم لتوفير فرص وظيفية مناسبة.
كما توجه بالشكر الى هيئة التأمين على دورها وتعاونها الدائم لخطط وانشطة اللجنة في رفع نسبة التوطين لدى شركات التأمين كما اثنى على تعاون شركات التأمين مشيدا باهتمام تلك الشركات على تجاوبهم ودعم جهود التوطين لديها من خلال توفير فرص وظيفية مناسبة للمواطنين.
جهود التوطين
وقال ان هذه الخطوة تأتي في اطار تعزيز ودعم جهود وسياسات التوطين لدى قطاع التأمين من خلال توفير فرص وظيفية مناسبة للمواطنين لدى شركات التأمين.
كما تقدم بالتهنئة الى المواطنين الخريجين مشيرا بأن عملية التدريب هي المدخل الاساسي لانجاح هذا البرنامج وعلينا كمتدربين ان نستفيد من هذه الفرصة بالجد والاجتهاد والالتزام لرفع المستوى استعدادا لبدء الحياة العملية وتمنى للخريجين التوفيق والنجاح في مهام عملهم في شركات التأمين.
واضاف ان تخريج كوكبة اليوم من المواطنين تعتبر اضافة اخرى لدعم سياسات التوطين انسجاما مع التوجه العام بالدولة. ومع مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بشأن تمكين المواطنين لتوفير العيش الكريم لابناء الدولة. والتي يتطلع اليها ابناء الوطن وستحقق جملة من الاهداف على صعيد دعم التوطين وتوفير الاستقرار والعيش الكريم لابناء الوطن ودمجهم بالمجتمع كقوى وطنية فاعلة قادرة على تحمل مسؤوليتها ولديها القدرة الانتاجية للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.
وقال ان علينا جميعا كمسؤولين ومؤسسات وافراد ان تتضافر جهودنا وخاصة في مجال توفير فرص وظيفية للمواطنين وان نتعاون جميعا لتحقيق هذه الغايات وان تجمعنا وحفلنا اليوم لدليل على هذا التعاون الجماعي الوطني.
ودعا الشركات التي ما زالت نسبة التوطين لديها متدنية او الشركات التي تخلو من المواطنين الاستفادة من هذه الفرصة لاستقطاب الاعداد المناسبة من المواطنين للعمل لديها مؤكدا ان الوقت الان لا يسمح السير بعكس اتجاه التيار والتوجه العام واضح في هذا المجال.
حيث اشار بأن نسبة التوطين لدى قطاع التأمين ما زالت متدنية حيث اشار ووفقا لبيانات شهر ديسمبر 2010 فان نسبة التوطين قد انخفضت بواقع -0,15٪ ووصلت الى 5,86٪ وهي نسبة متدنية داعيا شركات التأمين الى العمل لرفعها مع نهاية هذا العام الحالي .
واضاف انه رغم ان عدد الفروع قد ارتفع بواقع 14 فرعا ووصل الى 196 فرعا تعمل بالدولة ويعمل فيها (7507) موظفين وموظفات منهم (440) مواطنا ومواطنة .
أمثلة ناجحة
وأكد علي راشد الكتبي أن هذه الكوكبة من أبناء الإمارات ستشكل أمثلة ناجحة لغيرهم من الباحثين عن عمل والعازمين على المشاركة بإيجابية في خدمة أنفسهم وبلادهم من خلال تحسين مهاراتهم العلمية والعملية، والالتحاق بالعمل في أحد أهم القطاعات المحركة لاقتصاد الإمارات وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص.
وأضاف الكتبي بشكل عام ستمثل هذه المبادرة والتخريج اليوم دافعاً قوياً لشركات التأمين للحذو بنفس الاتجاه وتفعيل دورها ومسؤوليتها في التوطين الذي يعتبر واجباً وطنياً ينبغي على الجميع العمل به وتطبيق أفضل الممارسات الرامية إلى تعزيزه.
وأشرف مجلس أبوظبي للتوطين مع المعهد بجمع احتياجات القوى العاملة الممثلة بالباحثين عن عمل والمسجلين لدى المجلس والاتفاق مع شركات التأمين التي أبدت استعدادها التام والتزامها بالمشاركة في هذه المبادرة وتدريب الباحثين عن عمل وتوظيفهم من خلال برنامج خاص قام المعهد بتطويره ليناسب احتياجات هذه الشركات.
و تم تصميم برنامج توطين الموجه للمواطنين الراغبين بالعمل لدى قطاع التأمين بهدف تدريب المواطنين الذي تم ترشيحهم من قبل مجلس ابوظبي للتوطين وهو برنامج تأهيلي اعدته اللجنة لتأهيل المواطنين وتدريبهم للعمل لدى شركات التأمين ومدته 6 اشهر حيث يغطي هذا البرنامج من خلال عدة مراحل مبتدءا باللغة الانجليزية بالاضافة الى أساسيات العمل في قطاع التأمين، وانواع التأمين والقوانين المتبعة بدولة الامارات الخاصة بهذا القطاع. بالاضافة الى برنامج تطبيقات على الحاسب الالي وبرامج المهارات الشخصية. ويعتبر قطاع الـتأمين من القطاعات المالية الإستراتيجية الهامة في دولة الامارات العربية المتحدة.
وعلاوة على إسهامه في الاقتصاد الوطني حيث يمثل بيئة إدارية وفنية مثالية لاستقطاب المواطنين للعمل فيه. ومن خلال مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة شهد قطاع التأمين نمواً غير مسبوق، إلا أن نسبة التوطين لا تزال متدنية وهي دون الطموح وتطلعات الجهات الرسمية بالدولة.
