بدأت أمس فعاليات المؤتمر الأول للرؤساء التنفيذيين للتدقيق في المنطقة، والذي تنظمه جمعية المدققين الداخليين في الإمارات في فندق أتلانتس دبي، وينتهي اليو.
حيث ناقش المؤتمر في يومه الأول أمس العديد من القضايا المحورية التي تخص تطبيق التدقيق الداخلي في المؤسسات المختلفة، وأهمية في الحماية من مخاطر الازمات . الموضوع في نهج أفضل للمؤسسات، خصوصاً بعد الركود الاقتصادي الذي أصاب مختلف الدول في العالم خلال الأعوام القليلة الماضية. حيث أفاد المشاركون بأن التدقيق الداخلي يحمي من مخاطر الأزمات الاقتصادية.
معايير الحوكمة
وأكد خبراء ورؤساء التدقيق الداخلي في عدد من الشركات الإماراتية والعالمية على اهمية التدقيق الداخلي في التأسيس لمؤسسات، تلتزم وتتبنى معايير الحوكمة الرشيدة في دولة الإمارات، وأن تلعب جهات التدقيق الداخلي في المؤسسات دور المستشار الأمين، الذي يرشد المؤسسة نحو الحلول الأفضل والممارسات التي تتماشى مع قواعد الحوكمة لتلافي مشاكل مالية واقتصادية مستقبلية.
وقال مالكولم ووكر، المدير العام رئيس قطاع التدقيق في بنك أبوظبي الوطني - في تصريح للبيان - : إن الحاجة اليوم ماسة إلى خبراء في الأعمال المصرفية والمالية يستوعبون ما هي المخاطر التي تحيق بالأعمال المصرفية، وفي نفس الوقت قادرون على إعطاء مجالس الإدارة رأياً مستقلاً، وغير منحاز حول الكيفية التي ينبغي أن تدار بها هذه المخاطر، وهؤلاء هم من يقومون بإبداء آراء قد تعتبر متشائمة، لكنها في الحقيقة تحمي المؤسسة من مخاطر مستقبلية.
وأضاف: يتبنى القطاع المصرفي في دولة الإمارات، وعلى وجه الخصوص إمارة دبي معايير تحاكي نظيره في الدول المتقدمة، كما في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ويوماً بعد يوم يتضح تركيز القطاع البنكي على تبني قواعد الحوكمة في تعاملاته وتطبيق مفردات إدارة المخاطر، الأمر الذي يدعو للاطمئنان على مستقبل هذا القطاع.
وأكد ووكر أهمية الأخذ بنظر الاعتبار التعاون الحاصل بين المؤسسات التي تدعم مفهوم الحوكمة في دولة الإمارات، ودورها في خلق وعي عام بحتمية إعطاء التدقيق الداخلي أهميته الواقعية، والدخول في تفاصيل وظيفته في تحقيق الموازنة المطلوبة بين الحوكمة وإدارة المخاطر.
سلامة المؤسسة
وأشار الخبراء في المؤتمر إلى أهمية إعطاء الدور الحقيقي في المؤسسات للمدققين الداخليين لضمان حركة مؤسسية، تتمتع بإدارات تؤمن بقواعد الحوكمة حفاظاً على سلامة المؤسسة من الاحتيال، وغيرها من المشاكل التي يمكن أن تتعرض لها.
وحضر المؤتمر العديد من الشخصيات المهمة والعاملة في مجال التدقيق الداخلي في عدد من الشركات العربية والعالمية كعبد القادر عبيد علي، رئيس جمعية المدققين الداخليين بدولة الإمارات، وعبدالله العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، ومحمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية، ولاري هوبارد، مؤسس
لاري هوبارد وشركاه، وغيرهم، ويحظى الحدث بدعم شركات ومؤسسات مهمة في قطاع المال في دولة الإمارات مثل إرنست آند يونغ، وبنك أبوظبي الوطني، وبنك الإمارات الوطني، وطيران الإمارات وغيرها.