يسعى مجلس إدارة موانئ دبي العالمية المحدودة للحصول على تخويل المساهمين لدمج كل ‬20 سهما في سهم واحد، وذلك في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية في ‬11 مايو المقبل. وسيظل التعويم الحر بنسبة ‬19,55٪.

ويرى مجلس الإدارة بأن تفعيل دمج كل ‬20 سهما في سهم واحد سيعزز موقع الشركة بين نظيراتها العالمية، وكذلك مستوى سعر السهم والعائد على السهم ما يعكس قيمة الشركة.

ورهنا بالموافقة على هذا القرار في الاجتماع السنوي للجمعية العمومية المزمع عقده في ‬11 مايو ‬2011، سيحصل كل من حملة أسهم الشركة عند بدء التداول يوم الخميس الموافق ‬19 مايو ‬2011 على سهم عادي قيمته ‬2 دولار اميركي عن كل ‬20 سهما عاديا حاليا بقيمة ‬0,10 دولار (‬10 سنتات). ومن المتوقع أن يبدأ التداول بالأسهم العادية الجديدة يوم الخميس ‬19 مايو ‬2011.

ومن المتوقع أن يتضاعف سعر السهم ‬20 مرة تقريبا في يوم الخميس ‬19 مايو مقارنة بسعره عند الإغلاق في الليلة السابقة، وذلك للتكيف مع الانخفاض في عدد الأسهم المصدرة من حوالي ‬16,6 مليار سهم إلى ما يقارب ‬830 مليون سهم.

وينوي مجلس الإدارة عند إقرار الدمج تجميع المستحقات من كسور الأسهم وبيعها في السوق، مع قيام «موانئ دبي العالمية» بإعادة عوائد البيع، في حال انطبق ذلك على المساهمين بنفس الطريقة التي توزع فيها أرباح السهم، أي من خلال حسابات خةخ ، أعضاء ناسداك دبي القائمين على شؤون المساهمين المعينين من قبلهم والوسطاء.

وواصل سهم موانئ دبي العالمية صعوده القوي في بورصة ناسداك دبي أمس بعد إعلان الشركة عن توصية مجلس إدارتها دمج كل ‬20 سهما في سهم واحد لتقوية مركز السهم الذي أغلق بالأمس مرتفعا بنسبة ‬1,89٪ ليبلغ سعر السهم عند الإغلاق نحو ‬0,647 دولار حيث كانت الكمية المتداولة ‬9,235 ملايين سهم بقيمة ‬5,933 ملايين دولار.

 

دراسة شاملة

وقال محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية، في اتصال هاتفي مع «البيان الاقتصادي»: إن الشركة قامت بعمل دراسة شاملة لهذه الخطوة بالتعاون مع الخبراء الماليين، مشيرا إلى أن تلك الخطوة تعد إيجابية وفي مصلحة المستثمرين، حيث تسعى الشركة بشكل مستمر لتعزيز مصالح حملة الأسهم.

وأضاف شرف: إن الشركة وجدت سعر السهم يختلف عن أسعار الشركات العالمية الأخرى، حيث يتم قياس أسعار أسهم غالبية الشركات العالمية الكبرى بالدولار، فيما يقاس سهم موانئ دبي العالمية بوحدة السنت، حيث يضع ذلك التسعير الشركة في مصاف الشركات العالمية من حيث سعر السهم، وذلك مواكبة للسوق العالمية.

تعزيز مركز الشركة

وقال خبراء إن توصية مجلس إدارة شركة دبي العالمية بدمج كل ‬20 سهما في سهم واحد ربما تبدو للبعض خطوة روتينية لكنها ستساهم في تعزيز مركز سهم الشركة التي باتت تعد من كبريات الشركات العاملة في قطاع إدارة الموانئ على مستوى العالم. مشيرين الى انه ليس من المعقول أن تظل القيمة السوقية للسهم دون مستوى الدولار في الوقت الذي تمتلك فيه الشركة أصولا ضخمة.

وأكدوا أن عملية الدمج ستنعكس ايجابيا على العائد على السهم خلال المرحلة القادمة الأمر الذي سعود بالنفع على المساهمين، مشيرين الى أن هذه الخطوة كان لا بد منها قبل عملية إدراج سهم الشركة في بورصة لندن بعدما صوت غالبية مساهمي الشركة بالإيجاب على ذلك العام الماضي.

الحد من المضاربة

ويرى الخبراء أن عملية الدمج ستساهم أيضا في التقليل من عمليات المضاربة التي يتعرض لها السهم منذ إدراجه في البورصة وهي العمليات التي أدت الى تخفيض قيمته العادلة الى مستويات لا تعكس حقيقة هذه القيمة.

وقالوا إن عملية الدمج ربما تكون من متطلبات الإدراج في بورصة لندن الأمر الذي دفع مجلس الإدارة الى اتخاذ القرار تمهيدا لاستكمال إجراءات الإدراج في لندن في النصف الثاني من العام الجاري.

 

زيادة الأرباح

وكانت الشركة التي تعد من بين أكبر مشغلي الموانئ في العالم، حققت أرباحا بقيمة ‬450 مليون دولار (‬2,71 سنت للسهم) خلال عام ‬2010، وبزيادة نسبتها ‬35٪ مقارنة بأرباح نفس الفترة من العام الماضي البالغة ‬333 مليون دولار.

ونمت ايرادات الشركة بنسبة ‬9٪ خلال عام ‬2010 بالغة مستوى ‬3,078 مليارات دولار مقارنة بعام ‬2009 بفضل الزيادة في أحجام مناولة الحاويات ‬9٪ لتصل إلى ‬27,8 مليون حاوية نمطية خلال عام ‬2010 مقابل ‬25,6 مليون حاوية نمطية خلال عام ‬2009.

وشكلت الايرادات من مناولة الحاويات نسبة 28٪ من إجمالي الإيرادات عام ‬2010، نتيجة لتحسن أحجام المناولة في استراليا والهند.

وقامت الشركة بنهاية النصف الأول ‬2010، بافتتاح محطة «كالاو» في البيرو، إضافة إلى افتتاح محطتي «فالاربادام» في الهند و«كراتشي» في باكستان في الربع الأول من عام ‬2010.