اظهرت دراسات حديثة ان اختيار التوزيع المناسب في المحفظة الاستثمارية يشكل يشكل نحو 91,5٪ من اداء المحفظة (ونجاحها) خلال فترة معينة فيما يتوزع الباقي على مسائل الاختيار الفردي للاستثمار وبنسبة 4,6٪ وعامل الوقت 1,8٪ و عوامل اخرى منوعة (2,1٪) .
وقال الخبير المالي أحمد المساعيد انه لا يوجد هنالك هيكلية محددة للتوزيع المناسب لان القرار هنا يعتمد على عدة عوامل اهمها درجة تحمل المخاطرة والاهداف الاستثمارية للمستثمر والعوائد المتوقعة اضافة الى الاطار الزمني للاستثمار.
وأضاف انه لا يوجد عائد على الاستثمار بدون مخاطرة فالعائد مرتبط بتدفقات نقدية خلال فترة الاستثمار وتحقيق هذه التدفقات مرهون بعوامل لا يمكن التحكم بها لذلك قد يكون من الصعب افتراض حتمية الحصول على هذه التدفقات وعلى هذا تبرز المخاطرة والتي تزيد كلما انخفض احتمال تحقق هذه التدفقات كما ان الربح هو نصف المعادلة و ليس كلها لذلك فإن اي قرار استثماري يجب ان يكون مبنياً على مدى فهم المستثمر للمخاطر الملمة حول الاستثمار والعلاقة ما بين المخاطرة والعائد هي علاقة طردية. فكلما كان عدم التيقن او ما اسميناه الخطر اكبر كان التعويض بالعائد أكبر.
وتابع: من هنا يبرز مصطلح توزيع الأصول على كيفية تنويع الاستثمارات او راس المال المستثمر بين تصنيفات عديدة من الاصول اهمها الاسهم والسندات والصكوك و النقد. ويتمثل الهدف الأساسي من توزيع الأصول هو تعظيم ايراد رأس المال المستثمر عند اقل مستوى من المخاطرة، بمعنى آخر، تقليص المخاطر لمستوى عائد محدد ومتوقع.
توزيع الأصول
وقال: تعتبر سياسة توزيع الاصول إحدى الأدوات المهمة والرئيسية في العلملية الاستثمارية والتي يستخدمها مدراء المحافظ وحتى الافراد للحفاظ على رأس المال وتحقيق الاهداف المرجوة من حيث نسبة العائد والمخاطرة. وبالاضافة الى التصنفيات الرئيسية التي ذكرت سابقاً، فقد يمكن التوسع في تقسيم فئات الأصول لتشمل العقارات، استثمارات الملكية الخاصة واستثمارات البدائل وايضاً الى فئات جزئية ضمن المفهوم العام للاصل الواحد. إن التنويع لا يقتصر على فئة الاصل، بل قد يشمل أيضاً الاستثمار في اكثر من سوق وفي اكثر من دولة، كذلك يشمل تنويع الاستثمار في أدوات استثمارية بآجال مختلفة.
وتوضح الدراسات أن الطريقة الأكثر شيوعا للتعامل مع مستوى المخاطر هو تقسيمها إلى ثلاث فئات عالية ومتوسطة ومنخفضة المخاطر. حسب البيانات التاريخية التى توافرت للدارسين ويعتبر الاستثمار بالاسهم من اشد الانواع خطراً بينما يعتبر النقد او ما في ضمنه اقلها خطراً وبنقس الوقت اقلها عائداً.
الخيارات الاستثمارية المتوفرة
وأوضح أحمد المساعيد أنه بالاضافة الى خيارات الاستثمار التي ذكرت سابقا قامت الاسواق المتطورة بتوفير منتجات استثمارية متنوعة تساعد المستثمرين على تنويع محافظهم الاستثمارية مثل، أذونات الخزينة، السندات البديلة، شهادات السلع، صناديق السيولة، صناديق الاستثمار المشترك، الصناديق المتداولة، التداول بالعملات وغيرها.
وبعد الازمة المالية الاخيرة اتجهت العديد من الشركات في المنطقة الى توفير بدائل اخرى لمستثمريها غير الاسهم او العقارات ومنها الاستثمار في السندات او الصكوك الاسلامية وتوفير ادوات ومنتجات استثمارية لادارة السيولة، والاستثمار المباشر وغير المباشر في الاسواق الناشئة، وتوفير منصات للتداول بالعملات والسلع.
ووفقاً لموقع زاوية فقد ارتفع حجم الصكوك المصدرة في المنطقة من 15,46 مليار دولار في العام 2008 الى 51,6 مليار دولار حتى نهاية العام 2010 اي ان حجم هذا السوق قد ارتفعت بمقدار 2,3 مرة خلال هذه الفترة وهو ما اتاح خيارات اكبر للمستثمرين في المنطقة .
