أوصى المشاركون في الدورة الثالثة لمؤتمر الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة الأعضاء في المنظمتين العربية والأوروبية (الأرابوساي/ الأوروساي) والذي نظمه ديوان المحاسبة في العاصمة أبوظبي بضرورة تطبيق المعايير الدولية فيما يتعلق بالمساءلة والشفافية ودعم مبادرات مكافحة الفساد التي تنتهجها أجهزة الرقابة المالية على الصعيدين العربي والأوروبي.
وثمن الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة جهود المشاركين في المؤتمر الذي اختتم أعماله الاسبوع الماضي وصدر عنه «إعلان أبوظبي» الذي تضمن كل التوصيات والقرارات التي تم التوصل إليها، حيث أثنى على ما قدموه من أوراق عمل أسهمت في إثراء جلسات المؤتمر وخروجهم بتوصيات تدعم الأهداف المنشودة.
وشدد الإعلان على أهمية استقلالية الأجهزة العليا للرقابة من خلال وضع إطار دستوري أو قانوني يدعو إلى إرساء مهمة رقابية شاملة وبما يضفى الشرعية على عمل الدواوين خلال سعيها لأداء مهامها وفقاً لقوانين إنشائها وللأنظمة والتشريعات الوطنية، وعلى بناء القدرات المؤسساتية للأجهزة لتوفير الاستقلال التنظيمي والمالي، وكذلك ضرورة إدراج إعلاني ليما والمكسيك في وثيقة الأمم المتحدة باعتبارهما يحميان استقلالية الأجهزة الرقابية.
كما أوصى الإعلان بالعمل على تعزيز التواصل في المنظمتين العربية والأوروبية ( الأرابوساي/ الأوروساي) من خلال إتاحة التدفق الحر للمعلومات والأفكار والتجارب والمعرفة بين الأعضاء ويشتمل ذلك على الإرشادات الخاصة بمنظمة الأنتوساي وكذلك المستندات الخاصة بديوان المحاسبة على الصعيد الإقليمي، بالإضافة إلى تشجيع التواصل النشيط والفعال بين الأعضاء على المستويين الداخلي والخارجي بهدف تحسين الرقابة عالمياً.
وأوصى الإعلان بحتمية قيام الدول الأعضاء بقياس أدائها وتنفيذ المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبية إلى جانب تنفيذ الإرشادات الخاصة بمنظمة الأنتوساي للحوكمة الجيده وفقاً لمهام العمل المناطة بها وبما لا يتعارض مع التشريعات والأنظمة الوطنية الخاصة بكل دولة من الدول الأعضاء. كما ناشد المشاركون منظمتي الأرابوساي /الأوروساي، كمجموعات عمل إقليمية في منظمة الأنتوساي بدراسة أفضل الوسائل الهادفة لتنفيذ وتطبيق واستخدام المعايير الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة بشأن مبادئ الشفافية والمساءلة ودعم العمل فى مكافحة الفساد من خلال تأسيس منظم لجهاز الرقابة.
