أشار التقرير الصادر مؤخراً عن شركة المركز المالي الكويتي «المركز» إلى جملة الأحداث التي أثرت على الأسواق الشهر الماضي ومن بينها أخبار السياسة والشركات والحكومة. ولفت التقرير إلى موجة الشراء التي حدثت إضافةً إلى الاستفادة من مستويات انخفاض مابعد الأزمات المصرية والليبية.
في غضون ذلك، عاد مؤشر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي إلى اللون الأخضر، وعَكَس مؤشر ستاندرد آند بورز لدول التعاون (سڤذ أ) انخفاض شهر فبراير وصعد في مارس بنسبة 6٪، بفضل ارتفاع سوقي دبي والسعودية بنسبة 10٪. أما هوامش مقايضات العجز الائتماني(س) في البحرين فقفزت بنحو 46 نقطة أساس وهي الأعلى منذ 20 شهراً بعد أن أعلنت الحكومة البحرينية عن فرض قانون الطوارئ لمدة 3 أشهر.
السوق المصرية
من جانبها، أعادت السوق المصرية فتح أبوابها في الثالث والعشرين من مارس، وكان الهدف الرئيسي من ذلك عدم إقصائها من مؤشرات مورغان ستانلي كابيتال ستاندردز بسبب الافتقار إلى التداول بعد أن أغلقت مدة شهرين تقريباً إثر الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد في بداية هذا العام. وهبطت السوق على إثر تلك المجريات بنسبة 9٪ تقريباً، لتتكبد خسائر بنحو 3 مليارات دولار تقريباً.
السيولة
أما بالنسبة للسيولة، فيقول التقرير إنها تدفقت خلال الشهر المنصرم مع موجة الشراء التي حدثت.وارتفع معها حجم وقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 72٪ و56٪ على التوالي. في حين صعدت قيمة الأسهم المتداولة في دول التعاون إلى 37 مليار دولار في مارس الماضي. أما حجم التداول فارتفع في جميع الأسواق باستثناء البحرين وعُمان، في وقت شهدت السوق الإماراتية أعلى زيادة وتضاعف خلالها حجم التداول تقريباً.
على صعيد مماثل، انخفض مستوى التقلب في الأسواق الخليجية خلال الشهر المنصرم، وعلى رأسه مؤشر المركز للتقلب في عُمان بنسبة 40٪، على عكس السوق السعودية التي كانت الوحيدة بين الأسواق ممن شهدت زيادة في مؤشر المركز للتقلب بلغت 19٪.
تباين العالمية
تباين أداء الأسواق العالمية خلال شهر مارس بعد سيل من الأخبار السلبية والإيجابية في الآن معاً. فمن ناحيته، قدم الاقتصاد الأميركي أداءً أفضل من نظيره البريطاني ، وعادت أزمة ديون منطقة اليورو إلى السطح، في الوقت الذي دبت أزمة تسونامي وزلزال اليابان الخوف في الأسواق.