كشف المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات عن قيادة المؤسسة لبعثة الخدمات المالية الإسلامية إلى كل من ألمانيا وفرنسا من ‬11 إلى ‬15 ابريل الجاري للترويج للمنتجات والخدمات المالية الإسلامية واستكشاف الفرص المتاحة في أسواق تلك الدول وقال إن النجاح الكبير الذي حققته بعثة التمويل الإسلامي لاستراليا في عامي ‬2009 و ‬2010 والتي قادت لخلق فرص تجارية كبيرة لشركات الخدمات المالية الإسلامية التي تتخذ من الإمارات مقرا لأعمالها إلى جانب رفع مستوى الوعي بالإمارات بإعتبارها وجهة عالمية للتمويل الإسلامي كانت محفزا لتنظيم هذه البعثة.

وأضاف العوضي ان بعثة الخدمات المالية الإسلامية المتجهة إلى كل من فرنسا وألمانيا والتي تحظى بدعم المجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة ووكالة استثمر الفرنسية في الشرق الأوسط تهدف إلى استكشاف الفرص المتاحة في أسواق جديدة تمتلك امكانات ضخمة تلك الأسواق التي ترتبط معها الإمارات بعلاقات تجارية استثنائية.

وقال العوضي إن البعثة الزائرة إلى كل من فرنسا وألمانيا تضم خبراء في المجالات الرئيسية المرتبطة بالتمويل الإسلامي والمصارف والتأمين وإدارة الاستثمار ووسائل الإعلام والخدمات الاستشارية والتدريب والأوراق المالية.

 

أسرع القطاعات نمواً

وأضاف العوضى أنه ومن خلال قراءة الأحداث على مدى السنوات القليلة الماضية يتضح لنا أن التمويل الإسلامي هو واحد من أسرع القطاعات نموا مع التوقعات بمزيد من النمو في قطاع التمويل الإسلامي. وقال العوضي ان التمويل الإسلامي تمكن من تحقيق نجاحات كبيرة في الساحة المالية العالمية وبالتالي جذب غير المسلمين (مثل العملاء والمستثمرين) إلى ميزات فريدة من نوعها.

وتابع قائلاً: إن دبي أصبحت قائدة ورائدة في الساحة المالية الإسلامية من خلال احتضانها لاول بنك إسلامي معترف به وكذلك احتضانها لأول بورصة اسلامية ، وعلاوة على ذلك ومع مجموعة أعمالها فقد أثبتت الإمارات أنه يمكنها الابتكار من خلال تطوير منتجات جديدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية لتلبية احتياجات الزبائن المتزايدة والمتطورة.

 

مبادرات

وذكر العوضي أنه خلال السنوات الأخيرة اتخذت العديد من البلدان مبادرات تهدف إلى إجراء التغييرات اللازمة لنظمها القانونية والتنظيمية للسماح للمؤسسات المالية الإسلامية بالعمل على أراضيها وللاعتراف بها على قدم المساواة مع المؤسسات المالية التقليدية. وأضاف يشجعني كثيرا رؤية حكومات فرنسا وألمانيا يدرسون وينظرون إلى كافة السبل التي يمكن من خلالها أن ينمو التمويل الإسلامي في تلك الدول . وأضاف العوضي ان المناقشات التي ستجري خلال زيارة تلك البعثة ستتضمن عرض تجربة شركات قطاع الخدمات المصرفية الاسلامية وإسهامها في تطوير الصناعة المالية الإسلامية في فرنسا وألمانيا. وأعرب العوضي عن ثقته بأن تسهم زيارة البعثة في تطوير وتعزيز الروابط بين المؤسساتنا التجارية في الدولة وتلك الموجودة في فرنسا وألمانيا.

 

مركز الصيرفة الإسلامية

من جانبه أكد معين أنور رئيس خدمات التصدير في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات دبي أهمية دبي في قطاع الصيرفة الإسلامية واصفا دبي بمركز الصيرفة الإسلامية للمنطقة وبأنها تلعب دوراً قيادياً في الترويج للصيرفة الإسلامية والتمويل الإسلامي في أوروبا والعالم بحكم متانة قطاع الصيرفة الإسلامية على أراضيها واحتضانها للعديد من البنوك والمصارف الإسلامية مما يجعلها تتمتع بخبرات كبيرة في قطاع المنتجات الإسلامية . وقال أنور إن زيارة البعثة تأتي استجابة لدعوات رسمية من أوروبا للحصول على جودة تدريب في قطاع التمويل الإسلامي وخاصة في ظل الطلب المتزايد على منتجات التمويل الإسلامي من قبل الجاليات المسلمة في أكثر التجمعات السكانية للمسلمين في الغرب حيث يقطن نحو ‬7 ملايين مسلم في ألمانيا وفرنسا معاً.

وبسؤال البيان له عن توسع منتجات الصيرفة الإسلامية في أوروبا وإن كانت البلدان الأوروبية مستعدة لتغيير تشريعاتها وقوانينها المصرفية لجذب أوسع لمنتجات الصيرفة الإسلامية إلى أراضيها رد أنور بالقول إن أوروبا تقدمت خطوة أخرى في اتجاه الصيرفة الإسلامية وبأن الحكومات الأوروبية باتت تدرك بأن غلق الباب في وجه الصيرفة الإسلامية قد يحد من تدفق المستثمرين من المنطقة إلى اسواق أوروبا وخاصة ان هؤلاء المستثمرين يبحثون عن الاستثمار من خلال منتجات إسلامية وبالتالي السماح للمنتجات الإسلامية في الإنتشار في السوق الأوروبية من شأنه أن يعود بالفائدة على الاقتصاديات الأوروبية والتي ستستفيد من تلك الاستثمارات وكذلك جميع المستثمرين الذين سيحققون الربحية من خلال تلك الاستثمارات وبالتالي تصبح جميع الأطراف الضالعة في تلك المعادلة أطرافاً رابحة .

 

تغييرات طفيفة

وقال أنور إن ألمانيا وفرنسا اللتين تحتضنان جالية مسلمة كبيرة على أراضيهما ليستا بحاجة لإدخال تغييرات كبيرة على قطاعاتهما المصرفية لجذب الصيرفة الإسلامية ومنتجات التمويل الإسلامي إلى أراضيهما وإنما تغييرات طفيفه حيث ان حكومات تلك الدول تنظر لمنتجات الصيرفة الإسلامية على أنها منتجات مالية جديدة وبكون الصيرفة الإسلامية أظهرت صلابة أكبر في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية مقارنة بالبنوك التقليدية في العالم والتي كانت اقل صلابة في مواجهة الأزمة العالمية وأضاف أنور أن إيرلندا أدخلت مؤخرا تغييرات كبيرة عى تشريعاتها المصرفية من أجل جذب الصيرفة الإسلامية إلى اراضيها مما يمكن الشركات الراغبة في التعامل بالمنتجات المالية إتخاذ إيرلندا مقر لأعمالها وتوسعاتها في دول أوروبا اخرى.