ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية نتيجة تواصل عمليات البيع بقصد التخلص من الأسهم تفاديا لتحمل المزيد من الخسائر في ظل استمرار سيطرة المنحى الهابط على توجهات الأسعار. ويلاحظ أن وتيرة البيع ارتفعت في نصف الساعة الأخيرة من التعاملات.
ومع استمرار الأداء السلبي فقد ارتفعت الخسائر التي تكبدتها القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس وبلغت 1,8 مليار درهم مغلقة عند مستوى 173 مليار درهم بحسب الأرقام التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية والسلع.
وواصلت أسهم العقار المدرجة في السوقين الضغط على المؤشرات التي تخلت عن نقط دعم مهمة وفقا لمعطيات التحليل الفني، فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1537 نقطة وبنسبة 0,71٪ فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى دون مستوى 2600 نقطة بعد إغلاقه عند 2590 نقطة وبنسبة 0,43٪ مقارنة بالجلسة السابقة.
من جانبه انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0,48٪ ليغلق عند مستوى 2,536,45 نقطة وقد تم تداول ما يقارب 184 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 261 مليون درهم من خلال 3425 صفقة.
غياب المحفزات
وقال وسطاء انه كان الطبيعي في ظل استمرار غياب المحفزات وانتظار إعلان الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الأول من العام الجاري عودة حالة الركود المائل للانخفاض الى التعاملات منذ بداية الشهر الجاري. مشيرين الى أن غالبية السيولة المتداولة المتوفرة حاليا في قاعات التداول تستهدف المضاربة لذا ليس من المستغرب استمرار حالة التذبذب المائل للتراجع سمة التعاملات خلال الجلسات المتبقية من الأسبوع.
وكانت التداولات في سوق دبي المالي بدأت على هدوء ضمن نفس سيناريو الجلسة السابقة حيث افتتحت الأسهم تعاملاتها على هدوء مائل للتماسك لكنها ما لبثت أن أخذت بالتراجع التدريجي بعد مرور الساعة الأولى من عمر الجلسة بعدما أدركت شريحة من المتعاملين أن التوجهات العامة للأسعار تتجه نحو الهبوط.
ويلاحظ من خلال الرصد اليومي لتحركات السوق أن وتيرة الانخفاض ارتفعت في نصف الساعة الأخيرة من الجلسة تحت ضغط من عمليات بيع نفذها مضاربون قبل إغلاق التعاملات مما زاد من نسبة الخسارة مقارنة مع اليوم السابق وساهمت في ابتعاد المؤشر عن نقطة دعم قوية بحسب المعطيات الخاصة بالتحليل الفني الذي تعتمد عليه شريحة كبيرة من المتعاملين في السوق.
الأسهم الثقيلة
وكان من الطبيعي أن تكون الأسهم الثقيلة الأكثر عرضة لضغوط البيع نظرا لكونها الأكثر استقطابا للسيولة المتداولة في السوق، تراجع سهم اعمار الى مستوى 3,17 دراهم بعدما كان محافظا على مستواه السابق مع بداية التداولات، كذلك الأمر بالنسبة لسهم ارابتك المنخفض الى 1,66 درهم وبمقدار 4 فلوس مقارنة بأمس الأول، وبلغت قيمة الصفقات المنفذة على السهمين أكثر من 50٪ من إجمالي السيولة المسجلة في السوق.
وبرغم الهدوء المائل للتراجع الذي يسطر على التعاملات منذ مطلع الأسبوع إلا انه من الملاحظ وجود عمليات تجميع على بعض الأسهم بعد انخفاضها الى مستويات جيدة لكن هذه التجميع يشكل نسبة بسيطة من إجمالي التداولات في السوق.
وفي ظل استمرار الأداء السلبي للأسهم الثقيلة فقد انعكس ذلك على أداء غالبية الأسهم التي خسرت جزءا من قيمتها وشملت قائمة الأسهم المتراجعة سهم الاتصالات المتكاملة الذي هبط للجلسة الثالثة على التوالي الى مستوى 3,05 دراهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 2,21 درهم وسهم سوق دبي 1,28 درهم والخليج للملاحة 0,331 فلس وطيران العربية 74 فلساً وأمان 65 فلساً وديار للتطوير العقاري 0,237 فلس.
أسهم رابحة
وبعكس ذلك فقد حققت بعض الأسهم ربحية لكن ضمن هوامش محدودة في غالبيتها وكان من بين الأسهم التي أغلقت على اللون الأخضر سهم تبريد 1,16 درهم ودبي للاستثمار 0,856 فلس والاتحاد العقارية 0,295 فلس وسلامة المرتفع الى 0,728 فلس في أعقاب إعلان الشركة عن توصيتها بتوزيع أسهم منحة على المساهمين. فيما حافظ سهم بنك الامارات دبي الوطني على سعره السابق عند 3,30 دراهم، وكذلك سهم دريك اند سكل 1,06 درهم وارامكس 1,79 درهم.
وتبعا لما سبق فقد أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1537 نقطة وبنسبة 0,71٪ مقارنة مع تعاملات أمس الأول.
وشهدت أحجام السيولة المتداولة بعض التحسن في دبي خلال جلسة الأمس مقارنة باليوم السابق. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 117 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 09 مليون سهم نفذت من خلال 1684 صفقة بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق في نهاية التعاملات.
وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وفيما يتعلق بالتعاملات على أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد واصل سهم موانئ دبي العالمية ارتفاعه بقوة صاعدا الى مستوى 0,633 سنت في حين تراجع سهم ديبا الى 0,551 سنت وحافظ سهم داماس على مستواه السابق عند 0,095 سنت.
سوق أبوظبي
تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية للجلسة الثالثة على التوالي نتيجة استمرار الأداء السلبي لأسهم قطاعي العقار والبنوك، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2590 نقطة بانخفاض نسبته 0,43٪ مقارنة باليوم السابق، وبذلك يكون المؤشر قد تخلى عن مستوى 2600 نقطة للمرة الأولى منذ نحو شهر.
وكما اشرنا سابقا فقد انعكس الأداء السلبي لقطاع العقار على الأداء الكلي لسوق العاصمة حيث واصل سهم الدار انخفاضة الى مستوى 1,47 درهم تبعه في نفس الاتجاه سهم صروح المغلق عند 1,34 درهم فيما ارتفع سهم راس الخيمة العقارية بمقدار فلس واحد الى 39 فلسا.
وفي قطاع البنوك تغلبت الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجع سهم بنك الخليج الأول الى مستوى 16 درهم،، وتكبد سهم دار التمويل اكبر الخسائر بعد انخفاضة بالحد الأدنى المسموح به يوميا الى 4,29 دراهم وهي نفس نسبة الانخفاض المسجلة على سهم بنك الفجيرة الوطني المغلق عند 3,53 دراهم وهبط سهم بنك الاستثمار الى 1,71 درهم في حين ارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 10,10 دراهم وبنك الشارقة الى 1,94 درهم بالإضافة الى سهم بنك الاتحاد العائد الى فوق مستوى 3,03 دراهم. أما في قطاع الطاقة فقد تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1,49 درهم فيما حافظ سهم الدانة غاز على مستواه السابق عند 65 فلسا.
وبرغم الإغلاق الأحمر للسوق إلا أن أحجام السيولة ارتفعت خلال جلسة الأمس وبلغت قيمة التداول 143 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 93 مليون سهم نفذت من خلال 1741 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 14 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرت أسعار أسهم 4 شركات على مستوياتها السابقة.
