اكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد انألا الإمارات تقود اليوم عملية تحويل بيئة الأعمال في المنطقة لتعكس أعلى المعايير في مجال حوكمة الشركات وتبني أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال. جاء ذلك في كلمته التي افتتح بها مؤتمر التدقيق الاقليمي الخليجي السنوي في دورته الثانية عشرة والتي انطلقت أمس في دبي.

وقد كشفت الازمة الاقتصادية العالمية التي شهدها العالم عن نمو كبير في توجه الشركات سواء الحكومية او الخاصة إلى عمليات التدقيق المالي وتبني انظمة متكاملة لهذه العمليات خصوصا الشركات الاستثمارية الخاصة. وبما ينسجمألا مع قواعد الحوكمةألا التي تعزز من قدرة الشركاتألا على مواجههألا المخاطر والأزمات.

واكد المشاركون في المؤتمر ان التدقيق الداخلي بات يمثل عنصرا فاعلا في مرحلة ما بعد الركود مع الحاجة الملحة لانظمة حوكمة مؤسسية وادارة افضل للمخاطر في مختلف الهيئات والمؤسسات سواء كانت حكومية او خاصة.

وقال المنصوري ان مهنة التدقيق الداخلي بدأت تكتسب أهمية أكبر في مرحلة ما بعد الركود الاقتصادي العالمي وبات التدقيق الداخلي يمثل حجر الزاوية للحوكمة المؤسسية والنظام الرئيسي الذي باستطاعته إضافة قيمة للرقابة التنظيميةألا وتأسيس معايير فاعلة للتخفيف من حدة المخاطر.

وأشار إلى أن المؤتمر يولى الاهتمام اللازم لمحيط دول مجلس التعاون الخليجي وبيئة الأعمال الإقليمية من حيث وضع التدقيق الداخلي كنظام رئيسي لحوكمة الشركات. موضحا ان حوكمة الشركات تتطور سريعا نحو إيجاد مقياس رئيسي للاستقرار والكفاءة والشفافية للمستثمرين ورجال الأعمال في جميع أنحاء العالم.ألا

 

عامل محوري

ومن جهته قال عبد القادر عبيد عليألا رئيس جمعية المدققين الداخليين في الإمارات إن المحور الرئيسي للمؤتمر هو إعادة تقييم الدور الهام الذي يلعبه المدققون الداخليون في المشهد الاقتصادي المتطور لضمان حوكمة مؤسسية سليمة وإدارة سليمة للمخاطر خالية من الغش والإحتيال.

وأضاف أن الشركات الحكومية والخاصة أصبحت أكثر إدراكا لأهمية عمليات التدقيق المحاسبي، حيث أن الشركات التي تبنت عمليات التدقيق قبل الأزمة المالية العالمية كانت الأكثر قدرة على مجابهة التحديات التي فرضتها الأزمة.

وقال إن إقبالألا الشركات الخاصة على تبنى أنظمةألا متكاملةألا لعمليات التدقيق الداخلي تضاعف عقب بداية الأزمة المالية العالميةألا للتوافق مع قواعد الحوكمةألا التي تعزز من قدرة الشركاتألا على مواجهةألا المخاطر والأزمات.

 

الاستقلال الوظيفي

ألاوشددألاألا المتحدثونألا في المؤتمر خلال الجلساتألا التي عقدتألا أمس على أهميةألا أن تعمل إدارة المراجعة الداخلية في استقلال تام عن باقي الإدارات بحيث لا تتبعألا أية إدارة بالشركةألا بما يسهم في الاستقلال الوظيفيألا الذي يعد أحد أركان قوتها ومصدر كفايتها .

ألاوأوضحوا أنألا إدارة المراجعة الداخليةألا لابد وأن تعمل بناءً على سلطات صريحة وتكون جميع الإدارات على علم بحقوقها وسلطاتها المطبقة في مراجعة جميع العمليات والدفاتر والسجلات.

ألاوتحدث غونتر ميغيدار، رئيس مجلس إدارة معهد المدققين الداخليين في الجلسة الأولىألا مشدداً على أن مهنة التدقيق الداخلي تمثل حجر الزاوية للحوكمة المؤسسية الجيدة، وتضيف قيمة للمنظمة من حيث تبني المهنة لأفضل الممارسات، واستخدامها لتقنية المعلومات بأفضل طريقة ممكنة، فضلاً عن تبنيها لنهج مرتكز على إدارة المخاطر.

وأشار عبد الله الرويس، الرئيس التنفيذي للتدقيق بشركة موبايلي، إلى توجه العديد من المنظمات في ظل الاضطرابات الاقتصادية الحالية في الشركات، والعديد من المنظمات نحو التدقيق الداخلي بوصفه أداة حيوية تساعد على استدامة الشركات وتقلل من المخاطر بشكل ملائم.ألا

وأضاف أنه على مدار السنوات القليلة الماضية كانت عجلة التدقيق الداخلي تنتقل شيئاً فشيئاً من الضوابط المالية التقليدية (الرقابية) إلى القيام بدور استراتيجي أكبر بنهج أكثر موثوقية لإدارة المخاطر وتشير التوقعات المتزايدة من مختلف شركاء التدقيق الداخليألا الىألا تطوير استراتيجيات سليمة، تأخذ بعين الاعتبار احتياجات وتوقعات الشركاء بماألا يسهمألا وضع تصورات إيجابية لمهنة التدقيق الداخلي، وتطور آليته حتى يصبح كياناً مستقلاً قادراً على إضافة قيمة لأي شركة.

وقدمألا معالي المنصوري خلال المؤتمر جائزة إنجاز العمر لمعالي رياض المبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للمحاسبة، ولاري هوبارد، مؤسس لاري هوبارد وشركاه، لمساهمتهما في صناعة التدقيق.