أكد ياسر عبدالله أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية في دبي ضرورة تفعيل وتنشيط دور الأجهزة العليا للرقابة المالية؛ لتحقيق نتائج إيجابية من خلال توفير البيئة اللازمة لقيامها بهذه المهمة، والتي تتمثل في أن يكون لدى الأجهزة العليا سلطات قانونية كافية للمساهمة بفعالية في محاربة الاحتيال والفساد.
وبما يمكنها من تنفيذ مهامها في ظل المشروعية صوالصلاحيات القانونية التي تخولها التعامل مع هذه الحالات. وأن تتمتع الأجهزة العليا باستقلالية مالية وعملية كاملة، وأن تأخذ دوراً أكبر في تقويم كفاءة وفعالية أنظمة الضبط الداخلي والرقابة المالية الداخلية لدى الجهات الخاضعة للرقابة.
جاء ذلك خلال مشاركة مدير عام دائرة الرقابة المالية بدبي في المؤتمر الثالث لأجهزة الرقابة المالية العربية الأوروبية، والذي استضاف أعماله ديوان المحاسبة لدولة الإمارات في الفترة من 29 - 30 مارس بقصر الإمارات في أبوظبي، وذلك بمشاركة ممثلين من 45 دولة عربية وأوروبية لمناقشة عدة محاور، تمثلت في دور دواوين المحاسبة في تعزيز ممارسات الحوكمة في مجالات الشفافية والمساءلة ومحاربة الفساد.
استقلالية مالية
ودعا أميري في مداخلته أمام أعضاء المؤتمر حول الموضوعات التي جرت مناقشتها إلى أن تتمتع الأجهزة العليا باستقلالية مالية وعملية كاملة، وان تأخذ دوراً أكبر في تقويم كفاءة وفعالية أنظمة الضبط الداخلي والرقابة المالية الداخلية لدى الجهات الخاضعة للرقابة والتركيز على المناطق الأكثر عرضة للاحتيال والفساد، وأن تقوم الأجهزة العليا بالتعاون الوثيق وتبادل المعلومات مع الجهات الوطنية الأخرى التي تحارب الاحتيال والفسا.
وان يتم تبادل الخبرات المتعلقة بالاحتيال والفساد بين الأجهزة العليا للرقابة المالية وعرض حالات الاحتيال التي واجهت تلك الأجهزة وكيفية كشفها والتعامل معها.
وقال: يجب أن تتم مطالبة الجهات الخاضعة للرقابة بضرورة إيجاد الضوابط والأنظمة الداخلية، واستخدام التقنيات الحديثة والبرامج الإلكترونية لدى الجهات الحكومية، وتعزيز اسس الحوكمة، وتفعيل دور مجالس الإدارات والمديرين بما يعزز الرقابة الداخلية، ويحد من عمليات الاحتيال والفساد، وان يتم التركيز على تدريب موظفي الأجهزة العليا لإكسابهم المهارات اللازمة لكشف حالات الاحتيال والغش والفساد.
الحيادية والموضوعية
وأكد أهمية أن تتمتع الأجهزة العليا للرقابة المالية بالحيادية والموضوعية والنزاهة عند تصديها للتعامل مع حالات الاحتيال والفساد، وان تعتمد على أدلة إثبات حقيقية وقوية ودامغة قبل إحالة ذوي العلاقة للجهات القضائية.
وأشار أميري إلى نتائج الاجتماع الحادي والثلاثين للمنظمة الآسيوية لأجهزة الرقابة المالية العليا (اسوساي)، الذي انعقد في مانيلا في عام 2002 الذي شكل مجموعة عمل متخصصة لوضع دليل لمعالجة حالات الاحتيال والفساد.
وانتهت المجموعة إلى تبني 30 معياراً محدداً بالنسبة للاحتيال والفساد، تدور حول العوامل المؤثرة والمصاحبة لحالات الاحتيال والفساد سواء كانت عوامل محرضة، أو عوامل بيئية وتنظيمية. كما تناولت كيفية التعامل مع حالات
الاحتيال والفساد، ودور الأجهزة العليا للرقابة المالية في كشفها ومكافحتها.
وشدد على أهمية المشاركة في مثل هذه المؤتمرات؛ لما تساهم فيه من الارتقاء الكبير في العمل الرقابي، والاستفادة من مختلف الخبرات الإقليمية والدولية في مجال الرقابة المالية.
وأشار إلى أن المحاور التي تمت مناقشتها من خلال أعمال المؤتمر، تعتبر من المواضيع المهمة ذات الصلة باعمال الرقابة المالية في الوقت الحاضر، خصوصا في ما يتعلق بمبادئ الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد.
