أصدرت هيئة السوق المالية السعودية تقريرها السنوي الذي يتضمن أهم إنجازاتها لتنظيم السوق المالية وتطويرها في العام ‬2010. حيث بلغ إجمالي قيمة عمليات تنظيم إصدار الأوراق المالية ‬30,3 مليار ريال على مدار العام، منها ‬3,8 مليارات ريال للاكتتاب العام. أما عدد الشركات المدرجة في السوق المالية (تداول) فارتفع بنهاية عام ‬2010 إلى ‬146 شركة. ووافقت الهيئة في عام ‬2010 على طرح وحدات ‬26 صندوقاً استثمارياً ليصبح إجمالي عدد الصناديق بنهاية العام ‬2010 ‬267 صندوقاً.

وأكد الدكتور عبدالرحمن التويجري رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية أن قبول ملف انضمام الهيئة عضواً كاملَ العضوية ضمن الـ ‬114 الأعضاء العاديين في المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (الآيوسكو) يعد أحد أهم انجازات الهيئة خلال العام الماضي ‬2010، ووصف هذا القبول بأنه اعتراف دولي بما وصلت إليه الهيئة من قدرة تنظيمية وإشرافية ورقابية على السوق المالية السعودية.

وأوضح التويجري في كلمته التي تصدّرت التقرير السنوي لهيئة السوق المالية للعام ‬2010 حرص الهيئة على مواصلة جهودها التنظيمية، إذ وافق مجلس الهيئة على آلية عمل صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) المتضمنة السماح للمستثمرين الأجانب من غير المقيمين بتداول وحدات صناديق المؤشرات المتداولة في السوق المالية (تداول)، وقد أُدرج أول صندوق للمؤشرات المتداولة وبدأ تداول وحداته خلال العام ‬2010.

وفي هذا السياق، أصدر مجلس الهيئة قراره التنظيمي المتعلق بتنظيم استثمارات الشركات المدرجة في السوق المالية والشركات التابعة لها في الأوراق المالية المُدرجة.

 

‬107 عمليات

وأضاف الدكتور التويجري أنه استمراراً لجهود الهيئة التنظيمية والتطويرية في جانب إصدارات الأوراق المالية، أجريت ‬107 عمليات في عام ‬2010 بزيادة قدرها ‬11,5٪ عن العام ‬2009، وكان من ضمنها الموافقة على طرح ‬7 شركات للاكتتاب العام، و‬93 للاكتتاب الخاص، علاوة على إجراء ‬7 عمليات أخرى لتنظيم إصدار الأوراق المالية؛ وهي طرح أداة دين واحدة، وطرح أسهم حقوق أولوية لشركة واحدة، وخمسة لأسهم منحة، وخفض رأس مال لشركة واحدة.

وأضاف الدكتور التويجري أن الهيئة عزّزت من جهودها الرامية إلى التأكد من التزام الشركات المدرجة لضوابط الإفصاح والشفافية، وشهد عام ‬2010 تحسناً ملحوظاً في هذا الجانب انعكس من خلال تزايد إعلانات الشركات المُدرجة إلى ‬2554 إعلاناً بنسبة وصلت إلى ‬24,5٪ مقارنةً بعام ‬2009. كذلك انخفض عدد الشركات التي وردت على قوائمها المالية تحفظات بعد مراجعتها بنسبة ‬12,2٪ مقارنة بعام ‬2009، مما يشير إلى نجاح وسائل وسبل الرقابة التي طبقتها الهيئة لرفع مستوى الإفصاح والشفافية في السوق المالية.

 

نظام الرقابة الإلكتروني

وفي إطار سعي الهيئة إلى توفير الحماية والعدالة والمساواة للمستثمرين في السوق المالية وحمايتهم من الممارسات غير العادلة أو غير السليمة، أشار التويجري إلى قيام الهيئة من خلال نظام الرقابة الإلكتروني سمارت بدراسة وتحليل ‬1234 حالة تنبيه، رُصد منها ‬42 حالة اشتباه في مخالفة نظام السوق المالية.

وبين التقرير أنه خلال عام ‬2010، تم التحقيق في ‬253 قضية من القضايا الواردة للاشتباه في احتوائها على مخالفة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وأُنهي التحقيق في ‬184 قضية، وما زالت جهود الهيئة متواصلة للبت في المتبقي منها.

وأوضح التويجري أن الهيئة تسلمت ‬405 شكاوى خلال عام ‬2010، سوي منها ‬215 شكوى، وما زالت ‬64 شكوى تحت الدراسة، وتسعى الهيئة إلى تسوية ‬126 شكوى بين الأطراف ذات العلاقة.

 

ثقافة الحوكمة

وأفاد التقرير أن الهيئة انطلاقاً من دورها في توعية المستثمر أصدرت خلال العام كتاباً توعوياً عن حوكمة الشركات لتعزيز ثقافة الحوكمة بين المستثمرين ليبلغ عدد الكتيبات التي أصدرتها الهيئة خلال الأعوام الماضية ‬13 كتيباً، ووزعت ما يزيد على ‬500 ألف مطبوعة توعوية على مختلف شرائح المستثمرين ضمن فعاليات ومشاركات في محافل عديدة من مناطق المملكة المختلفة، علاوة على إصدار الهيئة العدد الثاني من مجلة المستثمر الذكي الموجهة للأطفال وقد وزّعت الهيئة ما يقارب ‬44 ألف نسخة منها.

وأوضح التقرير أن هيئة السوق المالية إيمانا منها برسالتها ودورها في تطوير وحماية السوق المالية تعمل دائبة على مواصلة ما أنجزته منذ إنشائها، إذ تتطلع خلال العام ‬2011 م إلى تطوير اللوائح والقواعد وتحديثها لتواكب المتغيرات التي تطرأ على قطاع السوق المالية وفق أفضل المعايير والممارسات ذات الصلة، ومنها قواعد التسجيل والإدراج ولائحة صناديق الاستثمار.