انخفضت مستويات الثقة بين شركات الأعمال التجارية عموماً في منطقة الشرق الأوسط بمقدار نقطتين خلال الربع الأول من العام، وذلك وفقاً لما أظهرته نتائج مؤشر اتش اس بي سي للثقة بين شركات الأعمال لدول مجلس التعاون الخليجي، الذي تم وضعه بهدف تتبع توجهات السوق الإقليمية منذ عام ‬2007. هذا وقد تم استكمال بيانات الاستبيان خلال الفترة ما بين ‬8 إلى ‬15 مارس.

وقال تيم ريد، رئيس الخدمات المصرفية التجارية لـ اتش اس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: تعكس هذه النتائج مدى القوة التي يتمتع بها مجتمع الأعمال التجارية الإقليمي في زمن التغيرات الحالية التي تجري في المنطقة. وإنه لمن المشجع بالنسبة لي أن أرى هذا العدد الكبير من المشاركين في الاستبيان ممن يتوقعون إزدياد حركة التبادل التجاري مع الصين خلال الأشهر الستة المقبلة، حيث أننا في اتش اس بي سي نميل للاعتقاد بشدة أن حركة التدفقات التجارية المتبادلة بين دول المشرق تعتبر مصدراً هاماً للنمو بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدى السنوات العشر القادمة. وجدير بالملاحظة أيضاً أن النتائج تظهر أن غالبية الشركات الإقليمية لا تزال إيجابية حيث أن ‬63٪ من الأفراد الذين شملهم الاستبيان يتوقعون تقديم أداء أفضل بشكل عام خلال الربع القادم.

مستوى التفاؤل

ومن خلال إجراء المزيد من التحليل لنتائج الاستبيان، يتبين بأن أوضاع شركات الأعمال التجارية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تعكس صورةً ايجابيةً نسبياً. حيث أن ما يزيد على النصف من الشركات (‬54٪) ما زالت تبدي تفاؤلا بشأن نمو الإيرادات خلال الأشهر الستة المقبلة، مقابل ‬27٪ منها ما زالت توقعاتها محايدة.

أعمال التجارة

مع ظهور حركة التدفقات التجارية المتبادلة بين دول الشرق، فإن هذه المرحلة من الاستبيان تطرح تساؤلات صريحة حول توقعات تدفقات التجارة المتبادلة ضمن بلدان محددة. هذا وقد تصدرت الصين الاستبيان حيث أن ‬40٪ من الأفراد الذي شملهم الاستبيان يتوقعون زيادة في حجم التبادل التجاري على مدى الأشهر الستة المقبلة، تليها التجارة البينية ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع مناطق آسيا-المحيط الهادئ.

ومع تزايد حدة المنافسة في الأسواق في جميع أنحاء منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فإن شركات الأعمال التجارية الإقليمية تسعى بشكل متزايد للبحث عن مجموعات جديدة من العملاء في الخارج أو لتوسيع قاعدة مورديها.

وأضاف ريد قائلاً: لقد أظهرت مناطق الصين وآسيا-المحيط الهادئ وبوضوح إمكانات نمو قوية بسبب متانة العلاقات القائمة بين دول مجلس التعاون الخليجي ونظرائها من الدول الآسيوية. كما أن الوضع الجيد والمكانة المتميزة والرائدة التي يتمتع بها اتش اس بي سي في مجال أعمال التجارة ستمكن العملاء من توسيع أعمالهم التجارية في الخارج، وخصوصاً في الصين حيث يوجد لدينا واحدة من أكبر شبكات الخدمات المالية مع وجود ما يزيد عن ‬100 فرع ومكتب أكثر من أي بنك أجنبي آخر. لقد شهدت حركة التجارة البينية تراجعاً طفيفاً خلال هذا الربع من العام، كما أن حركة التبادل التجاري مع الأسواق المتقدمة لا تزال مختلطة مع وجود مجموعة كبيرة من رجال الأعمال والشركات التجارية يتوقعون تحول اهتمام التجار عن التعامل مع هؤلاء الشركاء التجاريين من منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

الاستبيان

تم إطلاق مؤشر اتش اس بي سي للثقة بين شركات الأعمال لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي في فبراير ‬2007، وقد شملت الاستبيانات التي تم إجراؤها بشكل ربع سنوي منذ ذلك ما بين ‬1500 إلى ‬2000 شركة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر وعُمان والكويت والبحرين.

ويستند تقرير شهر مارس ‬2011 على عينة شملت ‬1588 من رجال الأعمال والشركات من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي. أما المؤشر فهو يستند على معطيات نتائج استطلاع فبراير ‬2007 كقاعدة، ويتم احتسابه بشكل ربع سنوي وفقاً للعناصر التالية؛ توقعات أداء شركات الأعمال التجارية في الربع المقبل وتوقعات الأداء للعام المقبل مقارنة بالعام الماضي ، وكذلك متطلبات التوظيف والعمالة للسنة القادمة.