أعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة واحة دبي للسيليكون، أن الواحة أنهت عام ‬2010 محققة نتائج متميزة على كافة الصعد، حيث بلغ معدل النمو في الأرباح التشغيلية ‬296٪ ليصل إلى ‬195,4 مليون درهم في نهاية العام الماضي مقارنة مع العام ‬2009.

كما حققت الواحة عائدات بلغت ‬685 مليون درهم بنمو قدره ‬130٪، وبلغ صافي الأرباح ‬56 مليون درهم بنمو قدره ‬30٪ خلال الفترة ذاتها، مشيراً سموه إلى أن هذه النتائج هي حصيلة الإنجازات المتعلقة بالمدينة التكنولوجية وكذلك تلك المتعلقة بالتملك الحر في الواحة.

وأكد سموه أن أصول واحة دبي للسيليكون تقدر اليوم بـ ‬7,5 مليارات درهم مقابل ‬900 مليون درهم مستحقات، مشيراً إلى ارتفاع عدد الشركات العاملة في المدينة التكنولوجية إلى ‬370 شركة بنمو ‬35٪.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن واحة دبي للسيليكون تمكنت من تحقيق أهدافها الموضوعة للعام ‬2010 عبر التوظيف الجيد لكافة الإمكانيات المتاحة والتطوير المناسب لخططها الاستراتيجية والتسويقية والذي تزامن مع عودة الاستقرار والتعافي للاقتصاد الإماراتي الذي أثبت قدرته على التعامل بشكل فعال مع التقلبات الاقتصادية العالمية وفق آليات مدروسة وخطط بديلة تتسم بالمرونة والفاعلية.

وهو ما يؤكد متانة الأسس الاستثمارية التي قامت عليها الواحة والفرص المتاحة أمامها لتحقيق مزيد من النمو خلال السنوات المقبلة. وقد أثبتت هذه الخطط الإستراتيجية والتسويقية جدواها في كسب ثقة المستثمرين وهو ما برز من خلال تحقيق معدلات نمو قياسية على كافة الصعد في عمليات الواحة سواء في الأرباح أو العائدات أو عدد الشركات، بالإضافة إلى العمليات ذات الصلة بالقطاع التعليمي والعقاري والتدريبي وغيرها من العمليات.

 

توقعات إيجابية

وتوقع سموه أن يشهد العام ‬2011 تطوراً مماثلاً في الأداء الاقتصادي لواحة دبي للسيليكون ضمن خططها الاستراتيجية مستنداً إلى المزيد من مؤشرات التعافي الاقتصادي الذي سيسهم في اجتذاب العديد من الشركات العالمية الراغبة في اتخاذ الواحة مقراً إقليمياً وعالمياً لعملياتها.

وأضاف: إن واحة دبي للسيليكون بصدد تأسيس حاضنة تكنولوجية جديدة وصندوق خاص بالاستثمارات في مجالات التكنولوجية المتنوعة بهدف توفير الدعم للمشاريع التكنولوجية الناشئة، وتحفيز التطوير الناجح لشركات رواد الأعمال في المجال التكنولوجي بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للابتكار والتطور التكنولوجي. وأوضح سموه أن الحاضنة التكنولوجية إلى جانب الصندوق الاستثماري سوف يساهمان بدور كبير في رسم مسار جديد للاستثمار في التكنولوجيا في المنطقة العربية.

حيث يعتبران محورين رئيسيين ضمن خطط واحة دبي للسيليكون لتحقيق التكامل المبني على أسس النظام التكنولوجي المتكامل بى شمكو كُ-س؟َُّّمٍ والقطاعات التكنولوجية التي تركز عليها الواحة بما يمثل النواة الرئيسية لخلق مجتمع تكنولوجي متطور وقادر على التفاعل السريع مع التطورات التكنولوجية المتسارعة.

 

مسألة التوطين

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن واحة دبي للسيليكون وضعت مسألة التوطين ضمن سلم أولوياتها حيث منحت الخبرات الوطنية الفرصة لإدارة وقيادة المؤسسة لتصل نسبة التوطين إلى ‬65٪ من إجمالي العاملين في الواحة والذي وصل في العام الماضي إلى ‬270 موظفاً وقد تبوأ الموظفون المواطنون مناصب قيادية عليا في واحة دبي للسيليكون بنسبة ‬92٪. وأشار سموه إلى التزام واحة دبي للسيليكون في اختيار الكفاءات والخبرات والاهتمام بالعنصر البشري كونه أهم عناصر العملية الإنتاجية، مؤكداً أنها نجحت في تطوير مواردها البشرية وتطبيق نظام تحفيز العاملين من خلال توفير أفضل البرامج التدريبية.

 

جنسيات الشركات

أما بالنسبة لجنسيات الشركات العاملة في الواحة فكان نصيب الشركات الأوروبية ‬40٪ من إجمالي عدد الشركات، والأميركية حوالي ‬7٪، والشركات الآسيوية حوالي ‬19٪، بينما بلغت نسبة تمثيل شركات الشرق الأوسط وشمال افريقيا حوالي ‬34٪.

وتعمل الشركات العالمية والإقليمية التي تتخذ من واحة دبي للسيليكون مقرات إقليمية لها في مجالات متعددة تشمل الأبحاث والتطوير في مجال البرامج التكنولوجية وتصميم وتطوير الشرائح الالكترونية والبرمجيات التي تستهدف قطاعات التعليم والمشاريع والأسواق الاستهلاكية وبرامج الخدمات الذكية للأعمال، إضافة إلى شركات تعمل في مجال المنتجات الكيميائية وأشباه الموصلات والطاقة الشمسية وخدمات الاتصالات وحلول السلامة والأمن لقطاعات النفط والغاز ومرافق الطاقة ومشغلي الاتصالات والنقل والبنية التحتية للألياف الضوئية.

 

جامعة روتشستر

وأضافت جامعة روتشستر للتكنولوجيا في دبي التابعة لواحة دبي للسيليكون العديد من البرامج الأكاديمية في سبتمبر ‬2010 لتقدم درجتي البكالوريوس في الهندسة وإدارة الأعمال. وانتقلت الجامعة مؤخراً الى المقر الجديد لها في المجمع التكنولوجي المتكامل لاستيعاب النمو المتزايد في عدد الطلاب الذي تضاعف ثلاث مرات بين عامي ‬2008 و‬2010.

كما أنه من المتوقع أن يستمر نمو عدد المنتسبين إلى الجامعة ليصل الى ‬1500 طالب في غضون عشر سنوات وهو ما يأتي ضمن خطط وأهداف الجامعة. تجدر الإشارة إلى أن جامعة روتشستر للتكنولوجيا (زةش) تعد من المؤسسات الرائدة عالمياً في مجال التعليم والتي تم تدشينها في واحة دبي للسيليكون في عام ‬2008.

 

الاستثمارات العقارية

وعلى صعيد الاستثمارات العقارية تمكنت واحة دبي للسيليكون خلال عام ‬2010 من الانتهاء من بيع وتأجير ‬64٪ من إجمالي مشروع فلل السدر البالغة تكلفته ‬1,55 مليار درهم، حيث أنه بعد الانتهاء من بيع وتأجير المرحلة الأولى في المشروع تم الانتهاء من أعمال الإنشاءات في المرحلة الثانية في يونيو ‬2010، حيث تم بالفعل بيع وتأجير ‬40٪ من وحدات هذه المرحلة قبل الانتهاء منها، وهو ما يعد مؤشراً حيوياً على تعافي الأسواق المحلية وعودتها إلى الأوضاع الطبيعية.

كما تجرى حالياً أعمال التطوير والإنشاءات في ‬82 موقعاً في واحة دبي للسيليكون، حيث تم الانتهاء حتى الآن من أعمال الإنشاءات في ‬76 مبنى مجهزاً داخل الواحة منذ تأسيسها ويبلغ التعداد السكاني داخل الواحة ‬26 ألفاً و‬835 ساكناً ويستهدف المشروع عند الانتهاء منه استيعاب حوالي ‬160 ألفاً من السكان. كما تم الانتهاء من أعمال الإنشاءات في المسجد الأول داخل الواحة الذي تصل سعته إلى ‬300 مصلٍ حيث تم تسليمه في يونيو ‬2010، فيما يتوقع الانتهاء من المسجد الثاني، الذي يتم تصميمه حالياً ويتسع لـ ‬1000 مصلٍ في غضون ‬18 شهراً، أما المسجد الثالث فتجري حالياً أعمال إعادة تصميمه بالتنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.

ويشار في هذا الصدد إلى أن واحة دبي للسيليكون تضم مدرستين هما مدرسة جيمس، والمدرسة الهندية العليا. كما انتهت الواحة من تحديث المرحلة الأولى من محطة معالجة المياه بالتعاون مع شركة ماتيتو العالمية بتكلفة تصل إلى ‬30 مليون درهم.

يذكر أن واحة دبي للسيليكون، المملوكة بالكامل من قبل حكومة دبي، تنشط كمنطقة حرة لشركات صناعة أشباه الموصلات، والإلكترونيات الدقيقة، وباقي شركات التكنولوجيا المتطورة التي تسعى لتأسيس مقرات إقليمية، ومراكز للتطوير، والأبحاث في منطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا.