تحسن أداء الأسواق الإماراتية ليس مصادفة في ظل ظروف يفترض أن تؤثر سلبا في أدائها والمتمثلة بعدم وضوح الرؤية لآفاق المستقبل السياسي في المنطقة العربية التي تنازعها اضطرابات في سوريا وليبيا واليمن فيما لا تزال مصر تعيش أوضاعا قلقة في ظل استمرار منع التجوال وعودة التظاهرات وأعمال حرق المباني والتي أدت إلى تراجع حاد في البورصة المصرية يوم الأربعاء. الأسواق الإماراتية كانت حتى يوم الأربعاء أفضل الأسواق الخليجية اداء حيث ارتفعت بأكثر من السعودية وعمان والبحرين فيما تراجعت كل من الكويت وقطر. المستثمرون في دولة الإمارات التي تتمتع باستقرار مجتمعي وسياسي كبير بصورة مطلقة و بالمقارنة مع بقية الدول الأعضاء في مجلس التعاون، يتفاءلون اليوم من أن بالإمكان أن تؤدي الأحداث السياسية التي قادت إلى تراجع الأسواق والتي كانت بمثابة (القشة التي قصمت ظهر البعير) ، إلى ايجاد حلول للمشكلة الرئيسية وهي شح السيولة والتي نجمت عن فشل المصارف الخليجية عموما في توفير القروض التي يحتاجها كل اقتصاد للاستمرار بالنمو. كما أن التفاؤل يرجع قبل يوم الأربعاء الى تسرب معلومات عن قرب توقيع اتفاق إعادة جدولة ديون دبي العالمية. الأخبار التي تدفع للتفاؤل لم تعد كما في السابق تتعلق بأداء شركة أو بارباح متوقع تحقيقها في الربع الأول الذي اقتربت نهايته، بل ان ما تهتم به الأسواق وتتطلع اليه بتفاؤل هو ما يمكن أن يحدث نقلة في مستويات السيولة.