نمت أرباح الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة ‬25٪ على أساس سنوي لتبلغ بذلك ‬43,1 مليار دولار. وكانت هذه الأرباح مدفوعة بزيادة مكاسب قطاعات السلع والاتصالات والبنوك. وأشار تقرير صدر عن شركة المركز المالي الكويتي إلى أنه وحتى الأسبوع الثالث من مارس ‬2011 بلغت نسبة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي التي أعلنت عن أرباحها من حيث القيمة السوقية ‬90٪ بينما بلغت نسبتها من حيث عدد الشركات ‬72٪. ولفت التقرير إلى أن نسبة إعلان الشركات السعودية من حيث القيمة السوقية بلغت ‬100٪ في حين كانت النسبة الأدنى في البحرين إذ بلغت ‬69٪. ووفقاً لإعلان الشركات الخليجية كانت السعودية الأولى في المنطقة بنسبة ‬95٪، بينما الكويت ‬37٪. وقال التقرير إن الشركات السعودية التي بلغت تغطيتها ‬100٪ سجلت نموا سنوياً في أرباحها بلغ ‬34٪ لتبلغ بذلك ‬20,8 مليار دولار في ‬2010 بفضل قطاع السلع. واستفادت أرباح الشركات السعودية من الدعم الذي وفره قطاع السلع وعلى رأسه شركة سابك التي سجلت أرباحا بقيمة ‬5,7 مليارات دولار في العام الماضي، إلا أن أرباح قطاع العقار انكمشت بنسبة ‬38٪ على الأساس السنوي في ‬2010. وبقي قطاع البنوك راكداً، مع استمرار تآكل المخصصات المرتفعة للمحصلة النهائية وسط سيناريو انخفاض معدل القروض.

وبعد عامين متتالين من تكبد الخسائر عادت الشركات الكويتية إلى النمو الإيجابي في ‬2010. وسجلت هذه الشركات واحدة من أسرع معدلات النمو في الأرباح وصلت إلى ‬7,1 مليارات دولار مقابل الخسائر التي سجلتها في ‬2009، وبلغت آنذاك ‬438 مليون دينار. ومن بين أبرز الشركات أداءً بنك الكويت الوطني وزين، على الرغم من أن الأخيرة سجلت أرباحها الاستثنائية من بيع أصولها الإفريقية لصالح شركة بهارتي إيرتيل الهندية.

وأشار التقرير إلى هبوط أرباح الشركات القطرية بنسبة ‬20٪ على أساس سنوي بالمقارنة مع النمو السنوي الذي بلغ في ‬2009 نحو ‬26٪، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى المكاسب التي سجلتها شركة إزدان العقارية وبلغت ‬2,3 مليار دولار في الربع الأخير من ‬2009. من جهتها زادت أرباح الشركات العُمانية بنسبة ‬15٪ بفضل قطاع الخدمات المالية. كذلك سجلت القطاعات المصرفية في البحرين وعُمان وقطر نمواً سنوياً بنسبة ‬72 و‬29 و‬11٪ على التوالي خلال ‬2010، وهو ما يؤكد على اتجاه التعافي.