تنطلق في أبوظبي الثلاثاء المقبل فعاليات الدورة الثالثة لمؤتمر الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة الأعضاء في المنظمتين العربية والأوروبية (الأرابوساي/ الأوروساي) والذي ينظمه ديوان المحاسبة بمشاركة أكثر من 45 دولة عربية وأوروبية.
وأكد الدكتور حارب العميمي رئيس ديوان المحاسبة أن دولة الامارات قطعت شوطا كبيرا في محاربة الفساد من خلال القوانين والتشريعات التي يتم تطبيقها على أداء المؤسسات والدوائر الاتحادية، مؤكدا ان الحكومة تسعى بكل جهد للوقاية من أي مظهر من مظاهر الفساد لحماية المال العام.
وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في قصر الإمارات بأبوظبي إن المؤتمر يناقش محاور رئيسية تتعلق بتطبيق مبادئ الشفافية والمساءلة ومحاربة الفساد. مشيرا إلى أن المؤتمر يأتي امتدادا للجهود التي تبذلها المنظمتين من أجل توثيق روابط التعاون وفتح قنوات الاتصال بما يكفل تسهيل تبادل الخبرات ونقل المعرفة الرقابية، من أجل دور فاعل لأجهزة الرقابة العليا في الحفاظ على الأموال العامة والإسهام في الرقي بإدارة الموارد المالية للدولة لتحقيق المزيد من الرفاهية للشعوب من خلال محاربة الفساد والمحافظة على معدلات عالية من التنمية الاقتصادية.
وأكد ضرورة أن تتسم تصرفات الأجهزة الحكومية التنفيذية والأجهزة العليا للرقابة بالشفافية خلال تنفيذ العمليات المكلفة بها، حيث تعد الشفافية خطوة نحو تطبيق مبدأ المساءلة، الأمر الذي يساعد بدوره على تحسين وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات القطاع الحكومي، كما أن تطوير وتحسين مبدأي المساءلة والشفافية يعزز الجهود الرامية لمحاربة الفساد، وبالتالي تمارس الأجهزة العليا للرقابة دوراً بارزاً في مساعدة الحكومات في مساعيها في الوقاية والحد من انتشار الفساد.
وأضاف العميمي: لدينا ثقة بأن ما توفره بيئة الأعمال في دولة الإمارات من إمكانيات لاستضافة اللقاءات والمؤتمرات العلمية سيسهم بشكل مباشر في تمكين هذا المؤتمر من تحقيق المزيد من النجاح والإسهام بالارتقاء بمستوى العمل الرقابي، حيث سيلتقي تحت مظلته مجموعة من أبرز المفكرين والخبراء من الأجهزة العليا للرقابة المالية العربية والأوروبية، وسيستعرض الكثير من التجارب الناجحة ذات العلاقة بمحاور المؤتمر، وبشكل يتناسب مع ما تواجهه مؤسسات القطاع العام من تحديات تتصل بحسن إدارة واستخدام المال العام ومحاربة الفساد المالي».
ويعد مؤتمر الأرابوساي/ الأوروساي من المؤتمرات العالمية التي تعقد كل سنتين، حيث كانت الدورة الأولى لهذا المؤتمر عام 2006 في تونس، ثم تلاها انعقاد الدورة الثانية للمؤتمر عام 2009 في باريس، لتكمل بذلك مسيرة نجاحها في أبوظبي هذا العام ، وتؤكد أهمية استمرار التعاون بين المنظمتين (العربية والأوروبية) لضمان تدفق المعرفة وتبادل الخبرات الفنية المتصلة بالعمل الرقابي وتعزيز التعاون المشترك وتطوير المهارات الفنية لمنتسبي الأجهزة العليا للرقابة المالية في إطار منظمة الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة الانتوساي.
ويشتمل المؤتمر على عروض مرئية تبرز أحدث وأفضل الممارسات التي توصلت إليها أجهزة الرقابة المالية ودواوين المحاسبة في مكافحة الفساد وتعزيز المساءلة والشفافية، وذلك للخروج بتوصيات من شأنها ان تعزز دور أجهزة الرقابة المالية.
يذكر أن ديوان المحاسبة في الإمارات يعمل نيابة عن الدولة للتأكد من كفاءة النظام المالي في الجهات التابعة للحكومة الاتحادية، لضمان حسن استخدام المال العام وتحسين أداء الخدمات الحكومية، وذلك من خلال الرقابة على جميع الأموال العامة، وعلى كل جهة لها صلة بالمال العام، وتهدف رقابة الديوان إلى التحقق من مشروعية وسلامة إدارة تلك الأموال وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في الحكومة الاتحادية، وبما يتوافق مع معايير التدقيق والمراجعة المتعلقة بمؤسسات القطاع الحكومي.
