عقدت وزارة المالية لقاء تعريفيا في جامعة الامارات بمدينة العين حول خصائص ومميزات السوق الخليجية والدور الاستراتيجي الذي تلعبه الدولة في هذا الاطار وذلك بحضور الدكتور عبدالعزيز بن حمد العويشق مدير عام العلاقات الاقتصادية الدولية بالامانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وعميد كلية الادارة والاقتصاد في الجامعة وعدد من الهيئة التدريسية بالجامعة ومشاركة 200 طالب وطالبة.
وقالت وزارة المالية في بيان صحافي أمس إن تنظيمها لهذا اللقاء جاء باعتبارها الجهة المعنية بمتابعة السوق الخليجية المشتركة في الدولة واستكمالا للدور الذي تقوم به في نشر الوعي وتعزيز التواصل مع مختلف الجهات المعنية بالسوق الخليجية المشتركة في الدولة. فهذه السوق ينعكس ايجابيا على اقتصاد الدولة.
وأكد يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية أن هذه المبادرة تأتي استكمالا للجهود التى تقوم بها دولة الامارات في هذا الشأن وفي إطار استراتيجية الوزارة نشر الوعي والمعرفة حول أهمية السوق الخليجية المشتركة وانعكاساتها الايجابية على المواطنين والمؤسسات والاقتصاد الكلي للدول الاعضاء على حد سواء فضلا عن قدرة المواطنة الاقتصادية الخليجية على تعزيز التجارة البينية بين دول مجلس التعاون ورفع القدرة التنافسية لهذا التكتل الاقتصادية في المحافل الدولية.
وقال ان الدولة كانت سباقة في تشكيل فريق ضباط الاتصال والفرق الفرعية المنبثقة عنه لتعزيز التواصل مع مختلف الجهات ومعالجة العقبات والقضايا ومتابعة شكاوى واقتراحات موطني الدولة مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والعمل على استصدار الأدوات القانونية اللازمة للتنفيذ الامثل لقرارات السوق المشتركة.
التواصل والتنسيق
وأضاف الخوري إننا مستمرون في التواصل والتنسيق مع مختلف الجهات داخل وخارج الدولة من أجل التنفيذ الأمثل لقرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة والتي من شأنها المحافظة على حسن سير العمل وايجاد المزيد من فرص التعاون وتبادل الخبرات على الصعيد الوطني وعلى صعيد دول مجلس التعاون الخليجي وذلك إيمانا منا في وزارة المالية بصفتنا المسؤولين عن متابعة سير عمل السوق الخليجية المشتركة في الدولة بأن يعامل مواطنو دول المجلس الطبيعيون والاعتباريون في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كافة المجالات الاقتصادية.
أبرز مراحل مشروع
وتضمن اللقاء عرضا قدمه الدكتور عبدالعزيز بن حمد العويشق مدير عام العلاقات الاقتصادية الدولية بمجلس التعاون حول ابرز مراحل مشروع السوق الخليجية المشتركة انطلاقا من إقرار مبدأ السوق والبرنامج الزمني لتنفيذه وصولا الى الإعلان ومرحلة التنفيذ والمتابعة والتقييم.
وأكد الدكتور العويشق أهمية ضباط الاتصال في مساعدة المواطنين من خلال توفير المعلومات المتعلقة بقرارات المجلس الأعلى المتعلقة بالسوق المشتركة والتشريعات الوطنية والجهات المختصة بكل مجال.. بالاضافة الى نشر الوعي بقرارات مجلس التعاون والقرارات التنفيذية الصادرة بشأنها ومتابعة الاستفسارات والشكاوى لدى الجهات المختصة بالدول الأعضاء والأمانة العامة لمجلس التعاون.
وألقى العويشق الضوء على اختصاصات لجنة السوق الخليجية المشتركة ولجنة التعاون المالي والاقتصادي واللجان الوزارية الاخرى كلجنة وزراء الداخلية ولجنة التعاون التجاري (وزراء التجارة) ولجنة وزراء التعليم العالي ولجنة وزراء العمل ولجنة وزراء الخدمة المدنية الى جانب المنظمات المتخصصة العاملة في إطار المجلس على متابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة كمكتب التربية العربي لدول الخليج العربية والمكتب التنفيذي لوزراء الصحة في دول المجلس والمكتب التنفيذي لوزراء العمل والشؤون الاجتماعية.
انعكاسات إيجابية
وتطرق العويشق للانعكاسات الايجابية للسوق على المواطنين الخليجيين والشركات والمؤسسات والاقتصاد الكلي للدول الاعضاء لناحية فتح مجال أوسع للاستثمار البيني وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية وتحسين الوضع التفاوضي لدول المجموعة الاقتصادية.
ولفت في هذا الاطار الى أن النتائج المرحلية للسوق في 2010 أظهرت ارتفاع عدد المستفيدين من المظلة التأمينية الى 15 ألف مواطن وعدد العاملين في القطاع الأهلي والحكومي خارج دولهم الى 35 ألفا وعدد المستثمرين الى 40 الف مواطن من مختلف دول المجلس وعدد الشركات الى 650 شركة و1500 مشروع مشترك بين مواطني دول المجلس .. فيما ارتفع عدد الطلبة الخليجيين الذين يتلقون تعليمهم في دول المجلس الأخرى 50 ألف طالب.
واستعرض العويشق التوصيات المستقبلية المتعلقة بالسوق لناحية توسعة نطاق العمل واستكمال التشريعات الوطنية وتعزيز آليات تسوية الخلافات «الهيئة القضائية» ونشر الوعي بالحقوق والفرص التي توفرها السوق.
المجالات الاقتصادية المتعلقة
من جهته القى ابراهيم حسن راشد الجروان رئيس قسم شؤون مجلس التعاون والدول العربية بوزارة المالية الضوء على المجالات الاقتصادية المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة كالتنقل والإقامة والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية وممارسة المهن والحرف وتملك العقار وتنقل رؤوس الأموال وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات. بالاضافة الى الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.
وتناول عرض وزارة المالية القرار الوزاري رقم (2/94) لسنة 2008 بشأن الموافقة على إعلان قيام السوق الخليجية المشتركة اعتبارا من أول ديسمبر 2008 وتكليف وزارة المالية بمتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة والقرار الوزاري رقم (4/329) لسنة 2009 بشأن الموافقة على اعتماد وثيقة السوق الخليجية المشتركة بالصيغة الموافق عليها من المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وقيام الجهات المعنية في الدولة باستصدار الأدوات القانونية والعملية اللازمة لتنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تضمنتها وثيقة السوق الخليجية المشتركة.
ورد الجروان والعويشق في ختام اللقاء على اسئلة واستفسارات الطلبة المشاركين في هذا اللقاء.
وقدمت وزارة المالية شكرها لجامعة الامارات على حسن التنظيم ومدى اهتمامها بنشر الوعي حول المواضيع المتعلقة بالسوق الخليجية المشتركة والتي من شأنها الارتقاء بمستوى العمل والمحافظة على موقع دولة الامارات العربية المتحدة في طليعة دول مجلس التعاون التزاما بهذا الشأن.
