تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال هذا الأسبوع بنسبة 0,42٪ ليغلق على مستوى 2,506,03 نقطة، وشهدت القيمة السوقية انخفاضاً بقيمة 1,54 مليار درهم لتصل إلى 366,28 مليار درهم وقد تم التداول بقيمة إجمالية أسبوعية بلغت 1,47 مليار درهم توزعت على 18,902 صفقة. وقد سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 0,33٪ يليه مؤشر الصناعات بنسبة 0,10٪، أما مؤشر الخدمات فكان الأكثر انخفاضاً بنسبة 1,21٪ يليه مؤشر التأمين بنسبة 0,42٪. وخلال شهر من منتصف فبراير الماضي وحتى منتصف مارس الجاري خسرت أسواق الأسهم 19 مليار درهم. وفق ما ذكره المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي. وقال الشماع: رغم اشتداد الاضطرابات السياسية في المنطقة العربية ودول الجوار خلال النصف الأول من شهر مارس الحالي إلا أن أسواق الأسهم في كل من قطر والسعودية وعمان تمكنت من تحقيق مكاسب تفوق ما حققته الأسواق الإماراتية التي ارتفعت بنسبة 1,1٪، فيما ارتفعت السعودية بنسبة2,1 وقطر بنسبة 2,3 وعمان بنسبة 1,6٪. اسواق الإمارات غير المعنية بما يجري من توترات إلا من خلال كونها تقع في المطقة المضطربة، لا تزال تواجه مشكلات شح السيولة ربما بأكثر مما تعانيه الدول الخليجية الأخرى. وعندما تتراجع اسواق الإمارات بنسب تفوق تراجع اسواق الدول الخليجية التي تقل عن الإمارات بمستوى كفاءة اقتصادياتها ، فإن نزيف خسائر القيمة السوقية يتواصل ويتواصل مع تزايد حدة مشكلة السيولة.
الانعكاست السلبية
وأضاف موضحا: خلال شهر من منتصف فبراير وحتى منتصف مارس خسرت أسواق الأسهم 19 مليار درهم. ورغم كون القيمة السوقية تعبر عن الثروة الورقية التي يملكها المجتمع، إلا أن تراجعها لا يخلو من الانعكاست السلبية على مستويات السيولة الحقيقية في البلد من جهة وينعكس من جهة أخرى على أداء أسواق الأسهم ذاته من خلال تأثيره على قيم التداول وأداء المؤشر نفسه الذي يرتبط بعلاقة موجبة قوية مع قيم التداول. ففيما يتعلق بتأثير خسائر القيمة السوقية على السيولة فهو يمكن من خلال جانبين الأول نفسي ويتمثل بالتأثير الذي تمارسه سرعة تداول النقد على السيولة الكلية.
فمعلوم أن الدرهم الواحد يؤدي وظيفة عدة دراهم بحسب سرعة تداوله وكلما ازداد عدد المرات التي ينتقل فيها الدرهم من شخص لاخر لتسوية معاملة أو تسديد قيمة سلعة أو خدمة كلما ازدادت السيولة. ارتفاع القيمة السوقية يخلق لدى المستثمرين شعورا بالإثراء يدفعهم نحو الانفاق والذي بدوره يدفع نحو تحسن الطلب والانفاق لدى شرائح أخرى من المجتمع وهكذا تكبر كرة الثلج وتتسارع خطى الانتعاش. والعكس يحدث تماما عندما تتقلص القيمة السوقية وتخسر نسبة كبير من أصلها في النصف الأول من عام 2008 كانت القيمة السوقية التي يمتلكها المواطنون تربو عن 800 مليار وكان ذلك مصدر إنعاش للانفاق والطلب وتزايد سرعة تداول العملة. فالمال لم يكن يبقى لدى حامله سوى فترة قصيرة يشتري خلالها عقارا لا يلبث سعره أن يرتفع فيقوم بيعه وينتقل المال إلى اخر وهكذا دواليك. ولكن عندما انخفضت القيمة السوقية وشعر المستثمرون أنهم خسروا جزءا من ثروتهم بدؤوا يبدون حرصا وحذرا في إنفاق ما لديهم من سيولة بل ويماطلون في تسديد ما عليهم من التزامات ويسعون قدر الإمكان لتأخيرها ولم تشذ في ذلك حتى المؤسسات وعلى رأسها المصرفية. وهكذا أخذت كرة السيولة بالتدحرج نحو الداخل والتقلص في حجمها ويزداد الأمر عمقا كون خسائر القيمة السوقية لا تقتصر على الثروة المستثمرة في الأوراق المالية وإنما أيضا الثروة العقارية. وبالانتقال من الجانب النفسي وتأثيره على سرعة التداول للنقود إلى جانب التأثير في المقدرة الفعلية المالية للأفراد، فإن تراجع قيم الأصول المالية والعقارية يقلل الملاءة المالية للأفراد والمؤسسات وبالتالي يقلل بصورة مباشرة من قدرة الأفراد على الاقتراض ومن مقدرة البنوك على منح القروض بسبب تراجع قيم الضمانات المالية والعقارية. والأكثر من ذلك فإن خسائر القيمة السوقية تدفع المصارف اما للطلب من المقترضين لزيادة قيمة الضمانات المقدمة سابقا للقروض قبل تراجع القيمة السوقية للعقار والأسهم أو قيامها بتسييل الأصول التي تراجعت قيمتها السوقية وفي هذه الحالية يزداد الأمر سوءا نتيجة لمزيد من التراجع في القيمة السوقية.
تراجع قيم التداول
وأكد الشماع أن خسائر القيمة السوقية في أسواق الأسهم لا تخلو من تأثير سلبي كبير على قيم التداول حيث وجدنا معامل ارتباط موجب قدره 0,77 يدل على ان تزايد أو تراجع القيمة السوقية يتزامن بنسبة 77٪ مع تراجع قيم التداول. وهو أمر طبيعي في ضوء التأثير النفسي الذي يتركه تراجع ثروة الفرد المستثمر على سلوكه الانفاقي. وتابع: ليس هناك نمو في اقتصاد الدولة في العام 2010 وفقا لما جاء في تصريحات بعثة صندوق النقد التي زارت الامارات في الشهر الماضي حيث اشارت إلى نمو بمقدار 3,25٪ خلال العام 20111. فإذا ما أخذنا بالأعتبار الارتفاع المتوقع في أسعار النفط للعام الجاري والتي من المرجح أن يكون معدلها السنوي عند ما لا يقل عن تسعين دولار ارتفاعا من معدل 71,2 دولارا خلال 2010 بزيادة قدرها 19 دولارا، فإننا سنكون بالنتيجة أمام تراجع للناتج المحلي غير النفطي. فطالما أن معدل مساهمة قطاع النفط في الناتج المحلي هي الثلث تقريبا، فإن نموا في هذا القطاع بنسبة 26٪، يعني ان الناتج المحلي الاجمالي مع النفط سينمو بنسبة 8,6٪ بافتراض ان نمو القطاع غير النفطي هو صفر. وإذا سلمنا بتوقعات الصندوق وهي 3,25٪ نمو في الناتج المحلي الاجمالي، فمعنى ذلك أن الناتج المحلي الاجمالي بدون النفط يجب أن يتراجع بنسبة ( 8,6- 3,25= 5,4) لكي يبقى معدل النمو عند توقع الصندوق وهو 3,25. فإذا ما احتسبنا الزيادة في قيمة انتاج قطاع النفط والمقدرة بموجب المعدل السعري للنفط الخام للعام الجاري عند 90 دولارا، فإن قيمة الناتج المحلي ستصل 908 مليارات درهم بمعدل نمو قدره 8,67. وإذا ما أردنا تصديق صندوق النقد الدولي بشأن توقعاته، فيجب أن نعترف بأن الصندوق يقول لنا بصورة غير مباشرة اننا أمام انكماش في الناتج المحلي غير النفطي قدره -5,42٪ خلال العام 2011 وبما أن القطاع الحكومي والعام يشكلان 40٪ من الناتج المحلي غير النفطي وأنهما لن يتأثرا بالتراجع بسب امتلاكهما للإيرادات النفطية، فإن القطاع الخاص الذي يشكل تقريبا 60٪ من الناتج المحلي غير النفطي سيتحمل كامل هذا الانكماش في ناتجه والذي سيكون بحدود 13,5٪ بالمقارنة مع العام 2010.
عنق الزجاجة
وأضاف الشماع: لقد خرجت أسواق الأسهم في البلدان المتقدمة من عنق الزجاجة وعادت ووصلت للمستويات التي كانت عليها قبل الأزمة المالية العالمية، كما أن قطاع المنازل في طريقه التدريجي نحو التعافي والاقتصاد العالمي يحث الخطى للاستعداد لعودة النمو القوي ربما خلال العام القادم بدليل ارتفاع اسعار النفط والتي اتخذت من اضطرابات ليبيا التي لا تنتج سوى 1,5 مليون برميل، ذريعة لتحقيق قفزات نحو الأعلى. زلزال اليابان هو الاخر رغم كونه كارثة انسانية سيدفع باتجاه تسريع خطى التعافي للاقتصاد العالمي. فالكارثة حلت في واحد من أكثر اقتصادات العالم حيوية وأن إعادة الاعمار التي ستكون اسرع عملية اعمار في التاريخ سترفع من مستويات الطلب على كل شيء من بضائع رأسمالية إلى معدات وأجهزة الى مواد بناء ومن جميع انحاء العالم والضخ النقدي سيكون عنوان عملية الاعمار هذه. في ذات الوقت فإن ما أصاب المفاعلات النووية اليابانية سيؤخر لسنوات عدة قادمة الطلب على الطاقة النووية كبديل للطاقة الاحفورية الأمر الذي بدوره سيسرع من العوامل الدافعة لأسعار النفط نحو الارتفاع. ويبقى السؤال الأهم هو هل أسواقنا للأسهم والعقار والأسواق الأخرى ستستقبل التعافي العالمي بمثله محليا أم أن التعافي سيكون بمعزل عن اقتصاداتنا التي مرضت بمرضه؟. وهنا العودة لمسألة شح السيولة ومتطلبات مواجهتها.
الحاجة لضخ سيولة
وقال الشماع: يبدو أن القناعة لدى القائمين على السياسة النقدية غير مكتملة بشأن الحاجة لضخ سيولة في الاقتصاد على هدى خطوات الفدرالي الأميركي. لذا فإن إثبات الحاجة للسيولة بالأرقام، أصبح ضرورة لتشخيص الواقع وتوفير مستلزمات جعل العام الجديد 2011 عام الخروج من الأزمة والتباطؤ الاقتصادي. اثبات الحاجة لضخ السيولة رقميا، يتطلب منا العودة إلى بيانات المصرف المركزي المتعلقة بالقروض المصرفية خلال أعوام الأزمة بالمقارنة مع سنوات ما قبل الأزمة. فعلى الرغم من وصول قيمة القروض التي قدمتها المصارف الإماراتية في نهاية شهر ديسمبر من العام 2010 التريليون وواحدا وثلاثين مليار درهم يضمنها قرابة 60 مليارا قروضا لغير المقيمين، فقد واصلت مشكلات شح السيولة في الاقتصاد بإظهار دلائلها في كل زوايا الاقتصاد وبالخصوص في أسواق الأسهم والعقار حيث تتوفر عنهما البيانات الرقمية. والواقع أن القروض التي قدمتها المصارف الإماراتية في العام 2010 وحتى نهاية ديسمبر ، حيث تتوفر بيانات المصرف المركزي، قد انخفضت إلى قرابة الثلاثة عشر مليار درهم وذللك من معدل يزيد عن 203 مليارات خلال العامين2007 و2008 وعن 24 مليار عن العام 2009. وكما يتبين من الجدول والرسم البياني أدناه. ويلاحظ أنه وعلى الرغم من أن اجمالي القروض هو الأعلى في العام 2010، إلا ان القروض الممنوحة في هذا العام هي الأقل وكذلك نسبة النمو لهذه القروض.
إعادة الإقراض
وتابع: إن من يعتقد أن لدى الجهاز المصرفي سيولة كافية ولكنه يفضل الاحتفاظ بها، فهو مخطئ تماما. ولعل الدليل هو أن ودائع المقيمين هي أقل من القروض المقدمة للمقيمين بفارق 72,56 مليار درهم لصالح القروض بعد أن نستبعد ودائع غير المقيمين وهي ودائع أجنبية. إذا ليس لدى المصارف سيولة تمكنها من إعادة الإقراض للمستويات التي كان عليها في الأعوام 2006 و2007 و2008 . المطلوب من صناع السياسية النقدية مزيد من الاهتمام بالكفاءة الاقتصادية بالقدر الذي يعطونه من الاهتمام للكفاءة المالية. وهنا نود أن نؤكد أن كفاءة الأداء الاقتصادي هي الأساس الأهم للملاءة المالية والأمر لا يحتاج الى اثبات فهو حقيقة معروفة. وهذا يعني قبل أي شيء اخر ترتيب أوضاع الاقتصاد الإماراتي وبما يعيد السيولة الى سابق مستوياتها وبما يعيد الحركة الاقتصادية النشيطة التي استقطبت سابقا اهتمام المستثمرين الأجانب ويعيدهم مرة أخرى.. مثل هذا الاستقطاب سيتم متى ما عادت السيولة الى مستوياتها السابقة بفضل سياسات التخفيف الكمي إلى جانب السياسات النقدية التقليدية التي سبق ان اشرنا الى اهميتها في مقالات سابقة وهي نسبة الاحتياطي الالزامي وسعر الفائدة واللذان لا يزالان مرتفعين بالرغم من التباطؤ الذي نعيشه. وبذلك سيعود تدفق الأموال الأجنبية والطلب على العقارات من قبل الأجانب وبما يمكن الشركات من الحصول على السيولة للوفاء بالتزاماتها الخارجية. وهنا سنعود الى القيمة السوقية التي عندما ترتفع ترفع نفسيا من سرعة تداول النقود وبما يخلق انعاشا واضحا في الحياة الاقتصادية. أن تنفيذ سياسات التخفيف الكمي، يمكن ان تتم من خلال عدة طرق من بينها قيام المركزي الإماراتي بشراء المزيد من سندات تصدرها الشركات الحكومية والشركات التي للحكومة حصة عالية اضافة لسندات تصدرها المصارف وبما يرفع من مستويات السيولة لديها ويمكنها من العودة للإقراض.
سهم «إعمار» يلفت الأنظار بعد التحركات السعرية لجلسة الأحد
أعدت المحللة مها كنز جزءا من تقرير شركة الفجر حول سهم إعمار قالت فيه: لفت سهم اعمار انظار الجميع اليه خلال الفترة الاخيرة وبالأخص بعد التحركات السعرية التي شهدتها جلسة الاحد الماضي والتي وصل خلالها السهم الى مستوى 2,95 درهم مسجلا ارتفاعا بنسبة 10,07٪ خلال الجلسة ، واتبع ذلك جلسات تذبذب خلالها السهم مسجلا فى النهاية انخفاضا مع نهاية هذا الاسبوع بنسبة 3,39٪ عن اعلى مستوى وصل اليه السهم ليغلق على 2,85 درهم. فالجمعية العمومية لاعمار سوف تنعقد في 28 مارس الجاري والتي سيتم فيها مناقشة نتائج الشركة لعام 2010 والتوزيعات. فقد حققت شركة اعمار ارباحا صافية للمساهمين بالعام المالي 2010 بقيمة 2,448 مليار درهم ، محققة بذلك نموا كبيرا مقارنة بعام 2009 والذي بلغت ارباحه 327,3 الف درهم.
أرباح الشركة
وتابعت قائلة: ما نود ان نلفت الانتباه اليه هو أن ارباح اعمار لعام 2010 تضمنت ارباح الشركة من مشروعات كانت من قبل قيد التنفيذ وتم احتساب ارباحها في السنوات قبل عام 2008 والتي كانت تعتمد فيها الشركة اسلوب نسب الانجاز لتحديد قيمة المبيعات. وقد توقفت الشركات العقارية عن استخدام هذا الاسلوب بناء على التوصيات التي اصدرها مجلس معايير المحاسبية الدولية فيما يتعلق باتفاقيات الانشاءات العقارية والذي بدأ بتطبيقه في يناير 2009. وبدأت في التحول الى استخدام اسلوب المشروع المنتهي. فبنهاية عام 2008 بلغت حقوق المساهمين 36 مليار درهم عبارة عن رأس المال بقيمة 6,091 مليارات درهم واحتياطيات بقيمة 14,43 مليار درهم وارباح محتجزة بقيمة 15,48 مليار درهم. ومع اعادة التبويب لبنود الميزانية بالاخذ في الاعتبار التحول المحاسبي لاسلوب المشروع المنتهي، فبلغت قيمة حقوق المساهمين في نهاية عام 2008 ما قيمته 28,1 مليار درهم، اي انخفضت بقيمة 7,9 مليارات درهم تمثل ارباح المشاريع التي تم احتسابها في الفترات السابقة. لذا وجب تنظيف الارباح المحتجزة من تلك الارباح التي تعتبر غير محققة وفق الاسلوب المحاسبي الجديد واصبحت الارباح المحتجزة تبلغ 7,58 مليارات درهم. ارتفعت حقوق المساهمين بعام 2009 و 2010 الى 28,6 و31,07 مليار درهم لأن الشركة قد احتجزت كامل ارباحها المحققة.
قيمة الموجودات الأميركية
وقامت الشركة بتحمل خسائر نتيجة انخفاض قيمة موجودات الشركة الاميركية التي استحوذت عليها اعمار في عام 2004، فقد بلغت المبالغ المخصومة خلال النصف الثاني من 2008 ما قيمته 3,6 مليارات درهم، بالاضافة الى تحمل 1,76 مليار درهم خلال النصف الثاني من 2009 . وباستبعاد تأثير خصم تلك الخسائر الدفترية فإن ارباح اعمار خلال عام 2010 من العمليات المستمرة بلغت 2,477 مليار درهم مقارنة بـ 2,051 مليار درهم في عام 2009 وهو ما يمثل نموا في الارباح بنسبة 20,7٪ ، مما أدى الى ارتفاع حقوق المساهمين بنسبة 8٪ لتصل الى 31,07 مليار درهم. ولأن قائمة الدخل تتأثر بالمعالجات المحاسبية المختلفة لذا يلجأ المحللون الماليون الى قائمة التدفقات النقدية والتي تظهر مقدرة الشركة على توليد النقدية من خلال انشطتها التشغيلية وما تحتاجه من اجل الانفاق الرأسمالي. كذلك تظهر التدفقات النقدية الداخلة/الخارجة من عمليات التمويل سواء من/الى المساهمين او من/الى المقرضين. وقد اظهرت البيانات المالية للشركة تحقيقها تدفقات نقدية موجبة من انشطتها التشغيلية بقيمة 464,3 مليون درهم بعام 2010 على خلاف ما كان في عام 2009 والتي نتج عن الانشطة التشغيلية تدفقات خارجة بقيمة 1,86 مليار درهم. ولكن على الرغم من تولد نقدية من الانشطة التشغيلية في عام 2010 لم تكن تلك التدفقات كافية للانفاق الرأسمالي والذي بلغ 769 مليون درهم خلال العام، لذا كانت المحصلة تدفقات نقدية حرة سالبة بقيمة 306 ملايين درهم تمثل مقدار عجز الشركة عن تمويل انفاقها الرأسمالي من خلال ما تولده من نقدية من انشطتها التشغيلية.
التمويل بالاقتراض
ولتمويل هذا العجز بالاضافة الى تمويل ما تحتاجه الشركة للوفاء بالقروض المستحقة عليها لجأت الى الاقتراض وكانت محصلة ما تحصلت عليه من نقدية عن انشطتها التمويلية 2,259 مليار درهم، حيث دخلت الشركة في قروض جديدة بقيمة 2,488 مليار درهم بالاضافة الى السندات القابلة للتحويل والمطروحة في سبتمبر 2010 بقيمة 500 مليون دولار (1,835 مليار درهم). وكانت القروض المسددة بالعام بقيمة 1,672 مليار درهم. يضاف الى ذلك الصكوك التي اصدرتها الشركة في يناير هذا العام بقيمة 500 مليون دولار ليصبح اجمالي القروض 11,2 مليار درهم.
وبناء على ما تقدم فإن تقرير إعمار لتوزيعات نقدية في العام 2010 هو امر مستبعد في ضوء عدم توفير تدفقات نقدية خلال العام تكون متاحة لاتخاذ قرار التوزيع.
تلاحظ خلال الفترة الماضية ان محصلة تعاملات الاجانب على سهم إعمار كانت على مدار جميع جلسات الاسبوعين الماضيين «شراء» مما أدى الى رفع نسبة تملك الاجانب في اسهم الشركة من 21,45٪ في نهاية جلسة 3 مارس الماضي الى 22,03٪ بنهاية هذا الاسبوع، وبلغ اجمالي ما أضيف الى محافظ المستثمرين الاجانب من سهم اعمار 35,36 مليون سهم خلال الاسبوعين الماضيين.
