قال المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همام الشمّاع: إن مشكلة السيولة في اقتصاد الدولة تكاد تصبح مزمنة وتكبر ككرة الثلج فكلما مر الوقت وتراجعت السيولة، تراجع النمو. والعلاقة الجدلية واضحة يبين الجانب المالي والاقتصادي. والغريب أننا في اقتصاد قوي من حيث كافة معطياته وقادر على تضميد الجروح التي تسببتها الأزمة المالية العالمية. الديون والمديونية العالية التي تحققت في سنوات الطفرة لم تذهب لتمويل استهلاك ولا لإنفاق عسكري أو هدر الموارد كما هو حال مديونيات العديد من بلدان العالم. وأضاف: الديون الخارجية التي ترتبت على إصدار سندات وعلى قروض أبرمتها شركات ومصارف وتم استخدامها مباشرة من قبل الشركات أو تم إقراضها لأفراد وشركات من قبل المصارف مولت بالأخص استثمارات عقارية مباشرة وأخرى مولت استثمارات غير مباشرة في أسواق المال. ونحن اليوم أمام ثروة مادية متراكمة من العمران والبنى التحتية العقارية تراجعت قيمتها السوقية وتراجعت قيم التداول بها كما في أسواق الأسهم. في هذه الأخيرة لا يوجد مصطلح اقتصادي نطلقه على تراجع قيم التداول وأحجامها ولكن في سوق العقار وسوق السيارات وفي أسواق الجملة والتجزئة هناك مصطلح نطلقه على تراجع قيم التداول هو الركود واستمراره يسمى كسادا.