افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني بدبي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مطارات دبي أمس مؤتمر رابطة القطن الدولية، الذي يعقد تحت شعار «دبي 2011».
وينظم هذا الحدث الذي يعد أحد أهم فعاليات مجتمع القطن على مستوى العالم، الرابطة الدولية للقطن وهي الرابطة التجارية والهيئة التحكيمية لتجارة القطن العالمية، وبرعاية مركز دبي للقطن، التابع لمركز دبي للسلع المتعددة والمختص بتيسير تجارة القطن.
وقال أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة ورئيس مجلس إدارة مركز دبي للقطن في كلمته الافتتاحية لقد كانت دبي تاريخيا محطة مهمة في طريق التجارة الدولية، واليوم، وعبر استثماراتها الضخمة في تطوير البنية التحتية وشبكة النقل والخدمات اللوجستية بالإضافة إلى العديد من المبادرات لتسهيل مزاولة الأعمال فيها، أصبحت دبي واحدة من أهم بوابات أسواق السلع الدولية الرئيسية. مؤكدا أنه لا تخطيط في الوقت الحالي لقيد عقود القطن الآجلة في بورصة دبي للذهب والسلع.
وأضاف قائلاً: توفر دبي ميزة الحياد في تجارة القطن بما أنها ليست سوقا منتجة للقطن أو مستهلكة له. ولهذا يستطيع مركز دبي للقطن، والذي أنشئ كمنصة مخصصة لتجارة القطن، أن يستفيد من مكانة دبي التجارية كي تصدر للأسواق المستهلكة ويضيف خدمات قيمة في شتى حلقات سلسلة توريد القطن العالمية. إننا نتطلع قدماً إلى تعزيز علاقاتنا التجارية القائمة وأن نضيف المزيد من النجاحات إلى سجل مركز دبي للقطن الحافل.
التعرف على الاحتياجات
وأوضح أحمد بن سليم أن المؤتمر يتيح إمكانية التعرف على الإمكانيات والفرص التي من خلالها يمكن البناء على مواطن القوة التي تتمتع بها إمارة دبي كمركز لتجارة السلع، وأن أحد الأشياء الدالة على جاذبية دبي لمصدري وموردي القطن هو استضافة المؤتمر أعدادا من المشاركين فاقت أعداد المشاركين في مؤتمر مماثل جرى عقده في سنغافورة بنحو 200 مشارك، فإلي جانب حضور نحو 600 مشارك من مختلف دول العالم، هناك نحو 300 شخصية على قائمة الانتظار، مشيرا أن التركيز لا يتمحور فحسب على تحفيز التجارة وإنما كذلك الوصول إلى التوازنات الصحيحة والصائبة فيما يتعلق بمعالجة التحديات التي تواجهها تجارة معينة، وذلك بما يصب في اتجاه تقديم خدمات كفؤة وفعالة.
وقال أحمد بن سليم خلال مؤتمر صحافي جرى عقده على هامش المؤتمر ان مركز دبي للسلع المتعددة لا يخطط في المرحلة الحالية لإدراج عقود القطن الآجلة في بورصة دبي للذهب والسلع، موضحا أن إدراج مثل هذه العقود يستلزم اتخاذ الكثير من الخطوات السابقة، حيث يجب أن يكون في المتناول صناع السوق المناسبون والمتداولون والتجار الملائمون، فضلا عن وجود التزام من جانب اللاعبين في الصناعة بالتداول على هذه العقود، مشيرا بأنه ليس كاف أن يكون هذا الالتزام شفهيا وبعبارات جميلة ومهذبة، حيث ان هناك الكثير من العقود، بيد أنه يجب أن يكون إدراجها مرتبطا بوجود طلب حقيقي ونشط، ولفت إلى أنه تلقي طلبات من المشاركين في صناعة القطن بشأن إدراج عقود القطن الآجل، ولكن لم تكن هذه الطلبات قوية بدرجة تحفز مركز دبي للسلع المتعددة على اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وتابع أحمد بن سليم حديثه بقوله: نحن دائما ما نتحدث عن مسائل تتعلق بإدراج منتجات جديدة كعقود الألماس الآجلة والشاي، ولكن بوصفي مسؤولاً عن مركز دبي للسلع المتعددة، فإن تركيزي يتمحور دائما على أحجام التداول، وليس مسألة الإدراج في حد ذاتها، فإذا كان التداول النشط على منتج معين بحاجة إلي أربع سنوات، فبإمكاني انتظار هذه الفترة.
وردا على سؤال بشأن تمديد خطوط طيران إلى مراكز تجارة السلع، قال أحمد بن سليم: اعتدت التحدث مع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم حول تدشين خطوط طيران للمناطق الحيوية لتجارة السلع، وعادة ما يكون وجود علاقة مع دولة معينة أو تسيير خطوط طيران إلى دول معينة منطقيا على الورق، ولكن أحيانا ما تكون التحديات تكمن في وجود رغبة لدي هذه الدولة في اتخاذ مثل هذه الخطوة أيضا، وبالتالي يكون من المتعين علينا النظر في أولويات أخري.
ومن جانبه، قال مالكولم وول موريس الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة ان توسع المركز في أنشطته ومنتجاته مرتبط بوجود طلب من جانب العملاء، ومن ثم، يتطلع المراكز إلى التعرف بشكل دقيق على مكامن القيم الحقيقية، وإذا ما ارتأى بأن هناك طلبا وقيمة حقيقيتين من تقديم خدمة معينة أو منتج معين، فإن المركز سوف يقوم بفعل ذلك، وبالتالي، فإن ما يقدمه المركز من خدمات مرتهن بوجود طلب فعال ونشط.
وتابع حديثه بقوله: ان مركز دبي للسلع المتعددة يعمل على تحفيز تدفقات تجارة القطن بين مناطق الاستهلاك والإنتاج عبر دبي، ومات يفعله المركز في هذا المجال هو النظر إلى المجالات التي يكون بمقدوره تقديم قيم مضافة إلى سلسلة الإمداد الخاصة بتجارة القطن، على سبيل المثال، توفير خدمات معززة لتجارة القطن كتلك الخاصة بالتخزين والتعبئة والتغليف، وتشجيع المنتجين على شحن إنتاجهم إلى دبي لبيعه إلى أسواق الاستهلاك، فضلا عن الاستفادة من علاقات الحكومات مع بعضها البعض لتسهيل عمليات تجارة القطن عبر دبي.
وعلق راي باتلر رئيس الرابطة الدولية للقطن على المؤتمر قائلا: «إن عدد الحضور من قطاع القطن الذين أتوا من أنحاء العالم ليشاركوا في المؤتمر يدل على أهمية مكانة دبي كبوابة تجارية دولية ومركز تجاري رئيسي. إن الرابطة الدولية للقطن تهدف إلى منح المشترين والبائعين المنصة المثالية لمناقشة المسائل ذات الاهتمام المشترك خاصة تحت مثل هذه الأوقات العصيبة، بالإضافة إلى تشجيع وتعزيز مفهوم اتباع قواعد عادلة ونزيهة في التجارة الدولية لما فيها مصلحة جميع الأطراف المشاركة في السوق».
