تحت ضغط من استمرار سيطرة المضاربات على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة والتي يعقبها عادة عمليات جني أرباح سريعة، لذلك لم يعد من المستغرب تسجيل ارتفاعات قوية وحدوث انخفاضات بنفس النسبة في اليوم التالي مما يساهم في زيادة حالة الارتباك لشريحة من المستثمرين الذين لم يعد بمقدورهم التنبؤ بتوجهات الأسهم لأكثر من جلسة واحدة.

وخلال جلسة الأمس تواصل الأداء السلبي في السوقين بعد ارتفاع وتيرة جني الأرباح مما افقد المؤشرات جميع المكاسب التي حققتها في أول جلسات الأسبوع الجاري، وانخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة ‬3,2 مليارات درهم مغلقة عند مستوى ‬367,8 مليار درهم وفقا للأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

وكان التراجع الأكبر من نصيب سوق دبي المالي الذي يستقطب عادة النسبة الأكبر من السيولة المضاربة نتيجة هامش التذبذب الجيد لعد كبير من الأسهم، حيث انخفض مؤشر سوق دبي بنسبة ‬1,9٪ الى ‬1447 نقطة متخليا بذلك عن حاجز دعم قوي وفقا لمعطيات التحليل الفني، كما انخفض مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى ‬2614 نقطة وبنسبة ‬0,56٪ مقارنة باليوم السابق.

وكانت حصيلة هذا الأداء هبوط المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة ‬0,87٪ مغلقا عند مستوى ‬2516 نقطة وسط انخفاض في أحجام السيولة المتداولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين ‬255 مليون درهم، منها ‬172 مليون درهم سجلت لصالح سوق دبي المالي.

أسهم العقار

وواصلت أسهم العقار الضغط على الأداء العام في السوقين، وانخفض سهم اعمار الى ‬2,74 درهم وتبعه في نفس الاتجاه ارابتك الهابط الى ‬1,34 درهم. كما استمرت أسهم عقار ابوظبي في خسارة المزيد من قيمتها بقيادة الدار الذي اقترب من ادنى مستويات بلغها منذ الإدراج مغلقا عند ‬1,28 درهم، وشارف صروح على التخلي من جديد عن قيمته الاسمية بعد هبوطه الى ‬1,03 درهم.

وكان التراجع تواصل في سوق دبي المالي للجلسة الثانية على التوالي مما افقده جميع المكاسب التي حققها في اليوم الأول من تعاملات الأسبوع وذلك نتيجة استمرار عمليات جني الأرباح والمضاربات التي سيطرت على الجزء الأكبر من التداولات وهو ما عاد المؤشرات السعرية والوزنية الى سابق عهدها قبل بدء عملية التحسن المسجلة نهاية الأسبوع الماضي.

الأسهم الثقيلة

وبالطبع فقد استمرت الأسهم الثقيلة التي عادة ما تتميز بهامش تذبذب جيد الأكثر عرضة لعمليات المضاربة وجني الأرباح وفي مقدمتها سهم اعمار الذي واصل تصدر قائمة أكثر الأسهم استقطابا للسيولة المتوفرة في قاعة التداول، وانخفض السهم الى مستوى ‬1,74 درهم بعدما حاول في جلسة يوم الأحد الماضي اختبار حاجز ‬3 دراهم لكن لم يستطع مواصلة مكاسبه تحت ضغط من عمليات جني الارباح. كذلك فقد سار سهم ارابتك ثاني أكثر الأسهم نشاطا في السوق بنفس الاتجاه هابطا الى ‬1,34 درهم.

والى جانب سهمي اعمار وارابتك فقد لوحظ أن بعض الأسهم الثقيلة الأخرى ساهمت في التراجع المسجل في السوق ومن ضمنها سهم الاتصالات المتكاملة الذي عاد للتخلي عن مستوى ‬3 دراهم وأغلق عند ‬2,97 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى ‬2,12 درهم وسهم السوق ‬1,19 درهم وارامكس ‬1,73 درهم، كما واصل سهم دريك اند سكل الابتعاد عن قيمته الاسمية بنسب اكبر من السابق هابطا الى ‬0,955 فلس وانخفض تبريد الى ‬1,03 درهم .

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سلامة المتراجع الى ‬0,635 فلس والاتحاد العقارية ‬25 فلسا والخليج للملاحة ‬0,308 فلس بالإضافة الى طيران العربية ‬0,786 فلس وأمان ‬0,625 فلس ودبي للاستثمار ‬0,777 فلس وديار للتطوير العقاري ‬0,222 فلس. وكان للإغلاق الخجول على الأخضر للسهم بنك الإمارات دبي الوطني دورا في تقليص خسائر السوق.

وفي الحصيلة النهائية فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي الى مستوى ‬1447 درهما وبنسبة 9,‬1٪ بعدما كان تخطى صعودا أول الأسبوع حاجز ‬1500 نقطة لكنه لم يستطع المحافظة على مكاسبه.

تراجع السيولة

وعلى صعيد السيولة فقد استمرت بالتراجع مقارنة باليومين السابقين حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة ‬172 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة ‬116 مليون سهم نفذت من خلال ‬2428 صفقة .

وواصل اللون الأحمر الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم ‬22 شركة من إجمالي أسهم ‬26 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم شركتين فقط ومحافظة أسهم شركتين أيضا على أسعارهما السابقة.

ولم تشهد أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي تداولات إلا على سهم موانئ دبي العالمية والذي سجل تراجعا لليوم الثاني وأغلق عند مستوى ‬56 سنتا.

سوق أبوظبي

وعلى الجانب الاخر من الصورة فقد ساد الوضع ذاته في سوق ابوظبي للأوراق المالية رغم أن نسبة التراجع المسجلة في سوق العاصمة كانت اقل من تلك التي انتهت عليها التعاملات في سوق دبي المالي، وجاء الانخفاض في السوق بعد استمرار الأداء السلبي لاسهم العقار والاتصالات على وجه الخصوص وتبيان في تحركات أسهم البنوك.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى ‬2614 نقطة بانخفاض نسبته ‬0,56٪ مقارنة باليوم السابق مما جعله مرشحا وفقا لمعطيات التحليل الفني لكسر حاجز دعم من جديد.

وتواصل الانخفاض في أسهم العقار الثقيلة بقيادة الدار الهابط الى ‬1,28 درهم مقتربا بذلك مرة أخرى الى أدنى مستوياته منذ الإدراج، كما تراجع سهم صروح الى ‬1,03 درهم مما يعني أيضا إمكانية تخليه عن قيمته الاسمية مجددا في حال استمرار الأداء السلبي لأسهم القطاع. وفي قطاع البنوك تبيان الأداء حيث تراجع سهم بنك الخليج الأول الى ‬16,25 درهما تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني الى ‬11,45 درهما ومصرف ابوظبي الإسلامي ‬3,01 دراهم، فيما حقق سهم بنك رأس الخيمة الوطني اكبر المكاسب مرتفعا بالحد الأعلى المسموح به يوميا ومغلقا عند ‬4,58 دراهم تلاه سهم بنك ابوظبي التجاري المرتفع بمقدار ‬7 فلوس الى ‬2,40 درهم.

وسجل سهم اتصالات انخفاضا بمقدار ‬20 فلسا مغلقا عند ‬11,05 درهما مما كان له الأثر السلبي الأكبر على خسارة السوق في الحصيلة النهائية.

أما في قطاع الطاقة فقد ساد الهدوء مع رغم النشاط المسجل على سهم دانة غاز من حيث عدد الصفقات المبرمة لكن السهم اكتفى بإغلاق عند نفس المستوى السابق وهو ‬61 فلسا، في حين لم يشهد سهم ابوظبي للطاقة أية تداولات بانتظار إعلان الشركة عن بياناها المالية عن العام الماضي صباح اليوم.

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق ابوظبي ‬82 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى ‬58 مليون سهم فقط نفذت من خلال ‬987 صفقة، ومن إجمالي أسهم ‬32 شركة جرى

تداولها في السوق تراجعت أسهم ‬18 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم ‬9 شركات واستقرت أسعار أسهم ‬5 شركات .