قال مسؤول ان الحكومة المصرية تدرس مقترحا بزيادة حجم صندوق تأسس لمساعدة صغار المستثمرين الذين اشتروا اسهما بالهامش او بالائتمان قبل اندلاع الثورة التي ادت لاغلاق البورصة. والبورصة المصرية مغلقة منذ ‬27 يناير وسط انتفاضة شعبية اجبرت الرئيس السابق حسني مبارك على التنحي بعد ‬30 عاما في السلطة. وقالت البورصة انها ستستأنف نشاطها قبل نهاية الاسبوع لكنها لم تحدد تاريخا. ويقول محللون ان الحكومة مترددة بشأن استئناف التداول بالبورصة بسبب مخاوف من التداعيات الاقتصادية لتهاوي الاسهم ونزوح رأس المال للخارج. ووضعت الحكومة بالفعل قواعد تقيد حد التراجع المسموح به للسهم خلال الجلسة الواحدة وطلب كثير من المستثمرين خاصة الصغار المساعدة من المسؤولين.

وتم تأسيس صندوق بالفعل بقيمة ‬250 مليون جنيه (‬42 مليون دولار) لاقراض صغار المستثمرين الذين قاموا بالتداول بالهامش أو لجأوا للائتمان. وقال محمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة والايداع والقيد المركزي المسؤولة عن تسوية التعاملات على الاسهم في البورصة ان الشركة تناقش حاليا مع وزارة المالية خيارات لزيادة هذا المبلغ لكنها لم تنجح في ذلك حتى الان.

ووافق رئيس الوزراء عصام شرف يوم الاحد على تعديل قواعد في قانون سوق المال لتقليل مطالبة شركات الوساطة لعملائها بخفض نسبة الديون وذلك للحد من التقلب عند استئناف التداول.

وقالت الهيئة العامة للرقابة المالية على موقعها الالكتروني انه تم تعديل نسبة المديونية التي تقوم شركة الوساطة عندها بمطالبة العميل المدين بخفضها سواء بالسداد النقدي او بتقديم ضمانات اضافية الى ‬70 بالمئة من قيمة الاسهم محل الشراء بالهامش في نهاية كل يوم عمل وفقا لقيمتها السوقية بدلا من ‬60 بالمئة.

وجرى تعديل نسبة المديونية التي تستطيع شركات الوساطة عندها بيع أسهم العميل الى ‬80 بالمئة من قيمة الاسهم بدلا من ‬70 بالمئة.

 

الاقتراض بالهامش

وبموجب قواعد البورصة يستطيع المستثمرون بالسوق اقتراض اموال بالهامش من خلال شركات الوساطة بضمان حيازاتهم من الاسهم. والحد الاقصى للقروض هو ‬50 بالمئة من القيمة السوقية للاسهم يوم توقيع القرض ويمكن استخدامها فقط لشراء أسهم الشركات الثلاثين المدرجة على المؤشر الرئيسي للسوق.

وقال عبد السلام ان رئيسي الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة التقيا أمس الأول مع وزير المالية سمير رضوان لمطالبته بزيادة الدعم مضيفا انه يتوقع تراجعا كبيرا عند فتح السوق.

 

خسائر متوقعة

وأضاف إنه يرى أنه لن يكون هناك ما يكفي لمنع اوامر البيع في بداية التداول مبديا اعتقاده في أن السوق ستتكبد خسائر في اول يومي تداول. وقالت البورصة انها ستعلق تداول أي سهم على المؤشر الرئيسي ينخفض ثلاثة بالمئة لنصف الساعة ولباقي الجلسة اذا بلغت خسائره ستة بالمئة وتعطل الاقتصاد المصري تماما تقريبا خلال أسابيع الاحتجاجات. وانهارت بعض مصادر العملة الاجنبية الرئيسية مثل السياحة والاستثمار الاجنبي. ومازال كثير من المصانع يعمل بأقل من طاقته.

وقالت ام.اس.سي.اي للمؤشرات في فبراير ان مصر تواجه خطر الاستبعاد من مؤشرها للاسواق الناشئة مالم يستأنف التداول بالبورصة قبل أن تقوم الشركة بمراجعة موقفها خلال أربعة أسابيع.

 

تراجع الجنيه

من جهة أخرى تراجع الجنيه المصري أمام الدولار أمس الأول اذ عمد المستثمرون لبيع العملة بعد مزاد لاذون الخزانة المصرية وقبيل استئناف متوقع للتداول بالبورصة.

وهبط الجنيه الى ‬5,923 جنيه للدولار منخفضا ‬0,15 بالمئة عن سعر اغلاقه يوم الاحد لكنه مازال فوق أدنى مستوى في ست سنوات البالغ ‬5,96 جنيه للدولار والذي سجله في الثامن من فبراير. وأكد متعاملون ان المستثمرين الاجانب عمدوا لبيع الجنيه وشراء الدولار لتسوية أذون خزانة واحتياجات لخطابات ائتمان.

وقال متعامل هناك عمليات بيع من الاجانب الذين يشترون الدولار لتسوية أذون خزانة بعد حصولهم على كميات كبيرة من الجنيه المصري. وقال البنك المركزي المصري يوم الاحد انه باع ما قيمته ‬4,5 مليارات جنيه (‬760,1 مليون دولار) من اذون الخزانة وهو نفس المبلغ الذي كان يطلبه.

 

بيع العملة

وأوضح متعاملون ان بعض المستثمرين عمدوا لبيع الجنيه أيضا للخروج من السوق خشية حدوث موجة بيع لدى استئناف التداول بالبورصة بعد اغلاقها أكثر من شهر بسبب الاحتجاجات.

وقال متعامل انه يتوقع أن يتكبد الجنيه مزيدا من الخسائر ليقترب من ادنى مستوى في ست سنوات بعد استئناف عمل البورصة.