أعلنت كلّ من مجموعة «بتلكو» البحرينية و«المملكة القابضة» السعودية أمس أنهما قدمتا عرضاً مشتركاً بقيمة ‬950 ملون دولار لشراء العمليات السعودية لشركة «زين» الكويتية، وهي صفقة من شأنها فسح المجال أمام «اتصالات» الإماراتية للاستحواذ على ‬46٪ من شركة الاتصالات الكويتية. وفي بيان أرسلته عبر البريد الإلكتروني، قالت «بتلكو» إن عرضها المشترك قد تلقى موافقة أولية من «زين» وهو يخضع لنتائج دراسة التقصي وغيرها من الموافقات، الأمر الذي قد يستغرق ‬6 أسابيع على الأقل. وأضافت الشركة أن العرض لا يشمل تعهدات خاصة بدين «زين السعودية» البالغ ‬3,8 مليارات دولار.

تعزيز

وأفاد بنك «كريدي سويس» أنّ احتمالات إبرام صفقة «اتصالات - زين» قد تَعزّز إلى حدٍّ كبير عقب إفادة مجلس إدارة «زين» عن موافقته على العرض المشترك لكلّ من «بتلكو» و«المملكة القابضة» بشأن الأصول السعودية للشركة.

وفي فبراير، رفضت «زين» ‬3 عروض خاصة بحصتها في «زين السعودية»، بما فيها عروض منفصلة تقدمت بها «المملكة القابضة» و«بتلكو». وكانت الشركتان قد أعلنتا عن عرضهما المشترك أمس الأول حيث قال بيتر كالياروبولوس، الرئيس التنفيذي لشركة بتلكو إنه واثق من أن العرض المشترك سيقدم إلى «زين السعودية» علاقات تعاون ويعزز زيادة القيمة بالنسبة إلى كافة المساهمين. ومن شأن الصفقة، في حال نجاحها، المساعدة على دفع عرض «اتصالات» لشراء ‬46٪ من «زين» قدماً. إلا أن العقبة الوحيدة في وجه إبرام أي صفقة كانت حصة زين البالغة ‬25٪ في عملياتها السعودية. وكما هو معلوم، تعمل كلّ من «زين» واتصالات في السوق السعودي، وهو أمر قد يكون مبعث قلق بالنسبة إلى الهيئة التنظيمية المحلية هناك ويعيق إبرام أي صفقة محتملة، على حد قول المحللين.

مساعٍ

ومطلع هذا الشهر، سعت اتصالات ، أكبر شركة اتصالات في المنطقة من حيث القيمة السوقية، إلى التخفيف من وتيرة المخاوف بشأن مصير عرضها الخاص بشركة زين، معبرة عن رغبتها في إبرام الصفقة التي تقارب قيمتها ‬12 مليار دولار، على الرغم من إعلان أحد أبرز المساعدين في عملية الاستحواذ أنه لم يعد ملتزماً بالوساطة لإبرام الاتفاق. إشارة إلى أن المهلة الثانية لدراسة التقصي الخاصة بشركة اتصالات انقضت نهاية فبراير.

وكانت شركة الاتصالات قد أطلقت عرضها الأصلي لشراء حصة زين بقيمة تساوي ‬11,7 مليار دولار، في سبتمبر من العام الفائت. وهي قد تخطت المهلة النهائية التي فرضتها لإنهاء دراسة التقصي في ‬15 يناير وعزت السبب في ذلك الوقت إلى نقص في المعلومات. إلا أنه لم يكن بالإمكان الاتصال بشركة اتصالات للحصول منها على تصريح بهذا الشأن عند اتصال وكالة زاويا داو جونز بها يوم الاثنين.

فرص

ويُذكر أن أي صفقة مع زين سوف تمنح اتصالات فرصة دخول أسواق جديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك العراق والكويت والبحرين والمغرب والأردن؛ علماً أن الشركة كانت تصب تركيزها على العراق بشكل خاص ولكنها لم تنجح لغاية الآن في تثبيت موطئ قدم لها هناك.

إلى ذلك، تم تعليق أسهم زين من التداول صباح أمس في الوقت الذي تراجعت فيه أسهم اتصالات ‬1,3٪ إلى ‬11,25 درهماً أما أسهم زين السعودية، فقد أقفلت مرتفعة ‬9,2٪ إلى ‬7,15 ريالات أمس الأول، على غرار أسهم المملكة القابضة التي أقفلت على ارتفاع بنسبة ‬6,9٪ إلى ‬9,35 ريالات.