شهدت أسواق الأسهم المحلية ارتفاعا قويا في وتيرة المكاسب المتحققة في أولى جلسات الأسبوع بدعم من دخول سيولة مضاربة وأخرى

بهدف الاستثمار من قبل محافظ يعتقد بأنها محلية وفقا لرأي العديد من المتابعين والتي رأت في انخفاض الأسعار خلال الأيام الماضية الى مستويات مغرية فرصة للاستثمار لا تتوفر في العديد من أسواق المنطقة والعالم.

ومع التحسن المسجل فقد حققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بمقدار ‬8,2 مليارات درهم مرتفعة الى مستوى ‬376 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع وهي اكبر قيمة مكاسب محققة في يوم واحد منذ عدة شهور.

وعلى صعيد المؤشرات فقد قفزت بنسبة كبيرة مما دفعها الى اختراق حواجز مقاومة قوية واغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على نمو بنسبة ‬4,43٪ عند مستوى ‬1512 نقطة فيما

ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى ‬2655 نقطة وبنسبة ‬1,47٪ مقارنة بآخر جلسات الأسبوع الماضي.

وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة ‬2,22٪ عند مستوى ‬2572 نقطة وسط تحسن كبير في أحجام السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة ‬484 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.

وكان لافتا للنظر أن النشاط الأكبر في السوقين كان من نصيب أسهم القطاع العقاري حيث ارتفع سهم اعمار بنسبة تجاوزت ‬10٪ مغلقا عند مستوى ‬2,95 درهم فيما صعد سهم ارابتك الى ‬1,47 درهم كما سجلت أسهم عقار ابوظبي نشاطا جيدا بقيادة سهم الدار المرتفع الى ‬1,36 درهم وصروح ‬1,09 درهم.

 

تحفيز المستثمرين

وكان واضحا منذ البداية أن الأسهم في طريقها نحو تسجيل المزيد من المكاسب في سوق دبي المالي مما ساهم في تحفيز مستثمرين أفراد ومحافظ على الدخول الى قاعة التداول وتنفيذ صفقات وهو ما رفع من وتيرة حجم السيولة المتداولة التي عكست عودة شريحة من المستثمرين كانت تصنف ضمن خانة المراقبين لما يحدث في السوق منذ فترة طويلة نتيجة حالة عدم الاستقرار التي عاشها السوق.

وبالفعل وبمجرد انطلاق التعاملات أخذت الأسهم بالارتفاع وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة التي تركز عليها الجزء الأكبر من السيولة

المتداولة مما دفعها لتحقيق مكاسب قوية فاقت توقعات الكثير من المتابعين الذين وبرغم قناعتهم بإمكانية حدوث التحسن بعد تراجع الأسهم الى مستويات أكثر من مغرية لكن ليس بالنسب المسجلة خلال جلسة الأمس.

ويلاحظ من خلال الرصد اليومي للتعاملات أن وتيرة السيولة الداخلة الى قاعة التداول ارتفعت في النصف الثاني من الجلسة الأمر الذي منح الأسهم قوة لبناء مراكز سعرية جديدة وسط محاولات البعض لجني الأرباح لكنها استطاعت مواجهتها والمحافظة على أعلى مستويات بلغتها في نهاية التداولات.

 

تألق إعمار

و عاد نجم سهم اعمار الى التألق في سوق دبي المالي بعدما عادت السيولة للتركيز عليه مما دفعه للارتفاع بنسبة تجاوزت ‬10٪ للمرة الأولى منذ عدة اشهر محققا مكاسب بمقدار ‬27 فلسا دفعة واحدة ومغلقا عند مستوى ‬2,95 درهم مما جعله مؤهلا من وجهة نظر التحليل الفني للعودة مجددا فوق حاجز ‬3 دراهم خلال الأيام القادمة في حال استمرار تدفق السيولة الى قاعة التداول.

ومع الأداء الايجابي لسهم اعمار فقد انعكس ذلك على بقية الأسهم ومنها سهم ارابتك الذي صعد بنسبة ‬7٪ بالغا مستوى ‬1,47 درهم ،واستحوذ السهمان على نحو ‬50٪ من إجمالي السيولة المتداولة في السوق والتي بلغت قيمتها ‬326 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة ‬208 ملايين سهم نفذت من خلال ‬3946 صفقة.

 

اتساع الأخضر

وفي ظل التحسن المسجل فقد اتسعت مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض وشملت قائمة الأسهم الرابحة سهم الاتصالات المتكاملة المرتفع الى ‬3,15 دراهم وبنك الإمارات دبي الوطني ‬3,24 دراهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي ‬2,19 درهم وسهم السوق ‬1,31 درهم وارامكس ‬1,88 درهم.

ونجح سهم دريك اند سكل بالعودة الى قيمته الاسمية بالغا مستوى الدرهم فيما زاد سهم تبريد من مكاسبه واغلق عند مستوى ‬1,08 درهم كما ارتفع سهم سلامة الى ‬0,674 فلسا والاتحاد العقارية ‬0,269 فلسا والخليج للملاحة ‬0,325 فلسا وطيران العربية ‬0,803 فلوس وأمان ‬65 فلسا بالإضافة الى دبي للاستثمار ‬0,799 فلسا وديار للتطوير العقاري ‬0,228 فلسا.

وفي الحصيلة النهائية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى فوق مستوى ‬1512 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من شهر وبنمو نسبته ‬4,32٪ مقارنة بآخر جلسة في الاسبوع الماضي.

وعلى صعيد المؤشر السعري فقد تغلبت وبقوة الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم ‬25 شركة من إجمالي أسهم ‬28 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع سعر سهم شركتين ومحافظة سهم واحد على سعره السابق.

واقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية

من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي وقفز السهم الى مستوى ‬0,581 سنتا.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفعت أيضا وتيرة المكاسب بعد عودة النشاط الجيد الى أسهم العقار والبنوك الأمر الذي دفع المؤشر العام للارتفاع الى مستوى ‬2655 نقطة وبنسبة ‬1,47٪ مقارنة بالجلسة السابقة.

واتجه الجزء الأكبر من السيولة في سوق العاصمة الى أسهم العقار وسط عمليات مضاربة وارتفع سهم الدار الى مستوى ‬1,36 درهم تلاه سهم صروح الصاعد الى مستوى ‬1,09 درهم ورأس الخيمة العقارية ‬36 فلسا.

وفي قطاع البنوك واصل سهم بنك الخليج الأول تحقيق المكاسب وقيادة القطاع لتعزيز موقفه وارتفع السهم الى مستوى ‬16,70 درهما كما شملت قائمة الأسهم الرابحة كذلك سهم بنك ابوظبي الوطني ‬11,85 درهما وبنك ابوظبي التجاري ‬2,32 درهم وبنك الاتحاد الوطني ‬3,25 دراهم.

والى جانب سهم اتصالات الذي لعب دورا كبيرا في دعم سوق العاصمة بعد ارتفاعه الى مستوى ‬11,40 درهما فقد سجلت أسهم قطاع الطاقة نشاطا جيدا بقيادة سهم الدانة غاز الصاعد الى مستوى ‬62 فلسا وسهم ابوظبي للطاقة ‬1,44 درهم.

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق ‬158 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة ‬101 مليون سهم نفذت من خلال ‬1932 صفقة. ومن إجمالي أسهم ‬27 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم ‬24 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم شركتين وحافظ سهم واحد على سعره السابق.