استضاف «كابيتال كلوب» دبي، نادي الأعمال الخاص الرائد في المنطقة وعضو مجموعة شركات إنشاء، الاثنين في السابع من مارس الجاري، جلسة حوار حول موضوع معاصر بعنوان «النصيحة المالية جيدة لصحتك».
وتضمنت جلسة الحوار مناظرة حول اقتراح تقدم به سباستيان نوكز، الشريك في شركة الإستشارات الإدارية البريطانية الإماراتية «ألديرزجيت بارتنرز»، ومؤلف كتاب «التمويل، واضح وبسيط»، والذي نٌشر هذا العام بواسطة فاينانشيال تايمز- برينتس هول» تحت الرقم الدولي 978-0273731290.
واستمد نوكز آراءه من تجربة سيئة، دفعته لتثقيف نفسه ماليا، والحصول على درجة الماجستير في العلوم المالية، والعمل في بنك استثماري رائد. وقد اكتشف من خلال عمله الفوائد الجمة لهذه الثقافة المالية، ومدى القدرة على خلق ثروة والتنعم بحياة مستقرة.
إدارة مالية
ويمتلك فورسيث خبرة تزيد عن 30 عاما في القطاع المالي، حيث كان يمتلك ويدير شركات إدارة استثمارات واستشارات مالية. وهو محاسب قانوني مؤهل، ترأس العديد من المؤتمرات الاستثمارية، وظهر في العديد من البرامج التلفزيونية والإذاعية، لاسيما في قنوات «سي إن بي سي» و«بي بي سي وورلد».
وتولى داون ميتكالف، المدير العام لشركة بيرفورمانس ديفيلوبمنت سيرفيسز إدارة المناظرة. وداون متخصص بالعمل مع الشركات على تطوير فعالية الأفراد وفرق العمل، ويكتب عمود ثابت في موقع ياهو مكتوب.
وجاءت نتيجة التصويت المبدئية بتأييد 71٪ من الحضور للاقتراح، ومعارضة 29٪ لهذا الاقتراح، وهنا قال فورسيث: إنها نتيجة مفاجئة، وتابع: التعليم هو حجر الأساس في طريقة إدارتك لحياتك وعملك، وأجاب على ذلك بالقول: يعتمد وجودنا ماليا على حصولنا على الاستشارة الملائمة، والتعليم بصفة عامة يمثل جزء من هذه المشورة.
فارق كبير
واعترض فورسيث على ذلك بالقول: هناك فارق كبير بين التعليم والمشورة. فينظر إلى المستشار المالي على أنه متعطش للمال، وأنا أود رؤية توازن بين تلقي أتعاب مالية جيدة وتقديم نصحية مالية جيدة.
وأكد نوكز بأن المشورة المالية لا تأتي بالضرورة من مخطط مالي، وقال: بعضا من أفضل النصائح لا تكلف أي شيء. فالنصائح المالية متوفرة في الكتب، وفي صفحات الإنترنت، ومن هنا يجب السعي إلى تثقيف الذات، والتعلم.
وفي نهاية الحوار، عاد فورسيث إلى النقطة الرئيسية حول المستشارين الماليين، وقال: تجارب معظم الناس مع الاستشارات المالية ليست جيدة، وشجع الناس الأذكياء على تحمل المزيد من المسؤولية عن أعمالهم، وبتثقيف ذاتهم.
وأوجز نوكز بأنه على اتفاق تام مع فورسيث، وأشار إلى تجربته الخاصة التي وصفها بالعاطفية، قائلا بأنها كانت تجربة سيئة أدت إلى تكبد الخسارة، وحث الحاضرين على الحصول على النصيحة المناسبة، مؤكدا بأن فكرة الحياة بدون نصيحة مالية فيها الكثير من المجازفة، وقال: وجود المشورة أفضل من عدم وجودها، حتى إذا قمنا باتباع مشورتنا الخاصة.
وفي نهاية الجلسة، توجه ميتكالف بالشكر إلى الحضور على مشاركتهم الفعالة، وطلب منهم التصويت، حيت توضح بأن الاقتراح الذي تم طرحه خلال الجلسة، والنقاشات التي دارت حوله، قد منحت الحاضرين وجبة فكرية غنية، حيث فاز فورسيث بالمناظرة بحصولة على نسبة 60٪ من الأصوات التي أيدت فكرته بأن الاستشارة المالية ليست جيدة للصحة، فيما حصل نوكز على نسبة 40٪ من أصوات الحاضرين.