واصلت أسواق الأسهم المحلية نشاطها بوتيرة أعلى من السابق بعد دخول سيولة ذكية الى قاعات التداول خاصة في دبي الأمر الذي عوضها جزءا كبيرا من الخسائر التي تكبدتها في الأيام السابقة وساهم في تشجيع المزيد من المتعاملين على العودة الى التداول لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.
وفي ظل ارتفاع وتيرة النشاط فقد حققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بمقدار 5,1 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 366,3 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع. وارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 1,43٪ الى مستوى 2506 نقاط وسط تحسن في أحجام السيولة أيضا حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 400 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.
ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات أن المكاسب الأكبر كانت من نصيب سوق دبي المالي الذي قفز مؤشره العام بنسبة 2,18٪ بالغا مستوى 1443 نقطة وفيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى فوق مستوى 2605 نقاط من جديد وبنسبة 1,27٪ مقارنة باليوم السابق. واستمرت أسهم العقار والبنوك والاتصالات في تقديم الدعم الرئيسي للسوقين وقاد سهم اعمار النشاط في دبي مرتفعا 2,68 درهم وشهد سهم ارابتك نشاطا كبيرا مما دفعه للصعود بنسبة 8٪ مغلقا عند مستوى 1,36 درهم كما واصلت أسهم عقار ابوظبي تحسنها التدريجي بقيادة سهم الدار المرتفع الى 1,33 درهم وصروح العقارية 1,09 درهم.
وقال وسطاء إن التحسن المسجل في الجلستين السابقتين ساهم في تعويض الأسواق لجزء كبير من الخسائر التي لحقت بها نتيجة ردة الفعل المبالغ بها على الاضطرابات التي شهدتها بعض دول المنطقة مشيرين الى انه وبرغم تركز غالبية التداولات على أسهم محددة في السوقين إلا أن ذلك لا يمنع من القول إن الوضع بات أحسن من قبل ولكن المطلوب عدم التسرع في جني الأرباح وإعطاء فرصة للأسهم من اجل بناء مراكز سعرية جديدة.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تواصل النشاط في سوق دبي المالي لكن بوتيرة أعلى من سابقتها نتيجة دخول سيولة جديدة الى قاعة التداول لا يعرف طبيعتها وفيما إذا كانت لافراد أو مؤسسات الأمر الذي عزز من المكاسب وعوض الأسهم جزءا كبيرا من الخسائر التي لحقت بها في الأيام الماضية.
ويتضح من خلال التعاملات أن الأسعار كانت في طريقها لتحقيق المزيد من التحسن منذ بداية الجلسة بعدما ظهر جليا الفارق الكبير بين أسعار العروض واغلاقات الجلسة السابقة مما حفز شريحة من المتداولين للدخول وتنفيذ صفقات تركزت في غالبيتها على أسهم قيادية.
ولعل الافتتاح القوي للسوق والذي استحوذ فيه اللون الأخضر على شاشة العرض كان العامل الرئيسي في زيادة وتيرة النشاط في سوق دبي حيث لوحظ عودة جيدة لطلبات الشراء وبنسب اكبر من الجلسة السابقة مما انعكس في النهاية ايجابيا على الأداء العام.
وكان لافتا للنظر النشاط الكبير على سهم ارابتك الذي حقق مكاسب قوية مرتفعا بنسبة 8٪ الى مستوى 1,36 درهم وسط تداولات بلغت قيمتها تقريبا 100 مليون درهم فيما حل سهم اعمار بالمركز الثاني بتداولات بلغت نحو 90 مليون درهم مما ساهم في دفع السهم للارتفاع بنسبة 4,6٪ الى مستوى 2,68 درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.
كما شهد سهم الاتصالات المتكاملة نشاطا جيدا استطاع من خلاله العودة الى فوق مستوى 3,02 دراهم كما ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 3,22 دراهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي الذي قفز الى 2,13 درهم فيما صعد سهم السوق الى مستوى 1,20 درهم وارامكس الى 1,74 درهم.
وتبعا لذلك فقد عزز المؤشر العام للسوق من موقفه خلال جلسة امس مرتفعا الى مستوى 1443 نقطة وبنسبة 2,18٪ مقارنة باليوم السابق.
وعلى صعيد الأسهم الأخرى الرابحة فقد شملت القائمة سهم أمان 64 فلسا وسلامة 0,641 فلسا ودبي للاستثمار 887,0 فلسا ودريك اند سكل 0,946 فلسا وديار للتطوير العقاري 0,227 فلسا. فيما حافظ سهم تبريد على سعره السابق عند 1,05 درهم والاتحاد العقارية 0,264 فلسا والخليج للملاحة 31 فلسا وطيران العربية 79 فلسا.
وسجلت أحجام السيولة تحسنا كبيرا مقارنة بمعدلها في الأيام السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 300 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 217 مليون سهم نفذت من خلال 3849 صفقة.
واتسعت مساحة اللون الأخضر على شاشة العرض بعدما نجحت أسهم 16 شركة في تحقيق مكاسب جيدة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 4 شركات ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
واقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي حيث تراجع السهم الى مستوى 57 سنتا.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة كان الأخضر حاضرا واستمر سوق ابوظبي للأوراق المالية بتعزيز مكاسبه بقيادة أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص وفي ظل هذا النشاط استطاع المؤشر العام العودة الى فوق حاجز 2605 نقاط للمرة الأولى منذ أكثر من شهر بارتفاع نسبته 1,27٪ مقارنة بالجلسة السابقة.
وواصل سهم بنك الخليج الأول قيادة النشاط في السوق للجلسة الثانية على التوالي مرتفعا بمقدار 55 فلسا ومغلقا عند مستوى 16,15 درهما تلاه سهم بنك ابوظبي الوطني المرتفع الى 11,50 درهما.
ثم جاء بعد ذلك على التوالي من حيث المكاسب سهم بنك الشارقة 1,72 درهم ومصرف الشارقة الإسلامي 92 فلسا فيما تكبد سهم بنك الاستثمار اكبر الخسائر منخفضا بالحد الأدنى المسموح به يوميا ومغلقا عند 1,54 درهم.
وفي قطاع العقار استمر التحرك ضمن المربع الأخضر ولكن بهوامش ربحية محدودة حيث ارتفع سهم الدار الى 1,33 درهم وصروح 1,09 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 36 فلسا.
كما تحركت أسهم قطاع الطاقة بنفس الاتجاه بقيادة الدانة غاز المرتفع الى 61 فلسا من جديد وسهم ابوظبي للطاقة 1,42 درهم وكان للنشاط المسجل في سهم اتصالات دور ايجابي في دعم سوق العاصمة حيث ارتفع السهم الى مستوى 11,15 درهما.
وبلغت قيمة التداولات في ابوظبي 97 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 73 مليون سهم نفذت من خلال 1378 صفقة ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة في حين تراجعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.