أشارت شركة المركز المالي الكويتي «المركز» في تقريرها الذي صدر مؤخراً إلى الصفعة القوية التي تلقتها أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في الشهر المنصرم جراء التوترات السياسية المنتشرة في أنحاء المنطقة، إضافة إلى أداء الشركات وأخبارها المحبطة. حيث فقدت البورصات العربية 90 مليار دولار تقريباً منذ 25 يناير.
وأضاف التقرير إن مؤشر ستاندرد آند بورز لدول التعاون «سڤذ أ» خسر 6,5٪ خلال فبراير، ليصبح معدل خسائره منذ بداية 2011 وحتى ذلك الشهر 9٪. وكانت مؤشرات جميع الأسواق الخليجية انخفضت باستثناء سوق أبوظبي الذي استطاع أن يصعد وبأداء ثابت دون تغير. أما السوق العُماني فكان أشد المتأثرين سلباً وهبط بنسبة 10٪ مع بدء اندلاع المشاكل في السلطنة. في غضون ذلك، فقدت جميع البورصات العربية الإحدى عشرة 90 مليار دولار تقريباً منذ 25 يناير وحتى هذا التاريخ.
صفقة زين واتصالات
من جهة أخرى، قال تقرير «المركز» إن الفتور الذي لف صفقة شركتي زين واتصالات كان له تداعيات سلبية على بورصة البلدين. إذ رفضت شركة زين ثلاثة عروض تهدف إلى شراء وحدتها في السعودية، وهو شرط لإتمام الصفقة. لكن شركة اتصالات قالت إنها لا تزال مهتمة بصفقة الاستحواذ.
في أعقاب ذلك، انخفضت السيولة خلال شهر فبراير، وانكمشت قيمة وحجم الأسهم المتداولة بمعدل 21٪ و33٪ على التوالي. في حين صعد إجمالي القيمة المتداولة في أسواق دول التعاون إلى 23,6 مليار دولار في فبراير. وشهدت الكويت أكثر انخفاض من حيث حجم الأسهم المتداولة، بلغ 60٪ على الأساس الشهري.
وبعد الاندفاع الدراماتيكي في مستوى التقلب خلال يناير، حيث ارتفع مؤشر المركز للتقلب (حضظ) لأسواق دول التعاون بمعدل 5 مرات، جاءت المخاطر هادئة في فبراير بسبب انخفاض مؤشر المركز للتقلب للسوق السعودية بنسبة 12٪. في الوقت الذي شهدت فيه معظم أسواق دول التعاون قفزة صعود على مؤشر المركز للتقلب، كان أعلاها في السوق العُمانية ، إذ بلغ 82٪، في حين ارتفع المؤشر في السوق الكويتية والقطرية بنسبة 45٪ لكل منها.
أسواق العالم
وهيمنت المكاسب التي حققتها الأسواق المتقدمة مرة أخرى في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق الناشئة انخفاضاً على ضوء الاضطرابات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. وارتفع سعر النفط الخام بنسبة تزيد على 14٪ خلال فبراير، ليضاعف المعدل الذي بلغه في يناير، ويصبح سعر برميل النفط 113 دولار. أما مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال لأسواق العالم «حسة طٌُْل» فشهد ارتفاعاً بنسبة 3٪ خلال فبراير ليدفع بذلك المكاسب منذ بداية العام وحتى الشهر الماضي إلى 4,6٪.
وكانت العوائد الشهرية متفاوتة في شهر فبراير، إذ تكبدت معظم الأسواق الناشئة خسائر، باستثناء بورصة شانغهاي التي ارتفعت بنسبة 4٪. أما الأسواق المتطورة فشهدت ارتفاعاً بحدود 3٪. في وقت كانت فيه أسواق الفرونتير أكبر الخاسرين إذ انخفضت بنسبة 7٪.
