أكدت وكالة «موديز» تراجع حدة الاتجاه النزولي للتصنيفات الائتمانية التي شهدتها المنطقة في عامي ‬2009-‬10 ، ولكن الضغط المعتدل على التصنيفات سيستمر في عام ‬2011.

وعلى الرغم من استقرار توجهات الأسواق التي لوحظت في منطقة مجلس التعاون الخليجي ، إلا أن وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين احتفظت بتوقعات يكتنفها الحذر تجاه الشركات الخليجية في ضوء التطورات السياسية الأخيرة في المنطقة. هذه هي الرسالة الرئيسية التي يتضمنها تقرير خاص جديد يناقش التوقعات الائتمانية للشركات الخليجية للعام ‬2011.

وفي هذا السياق، قال ديفيد ستيبلز، المدير التنفيذي لمجموعة تمويل الشركات في منطقة مجلس التعاون الخليجي وأحد مؤلفي التقرير: بينما تعتقد وكالة «موديز» أن بإمكان شركات مجلس التعاون الخليجي تحقيق المزيد من الاستقرار في جودة الائتمان ، إلا أن وكالة التصنيف مدركة للآثار الاقتصادية التي يمكن أن تحدثها حالة عدم الاستقرار السياسي الإقليمي على المدى القريب على بعض الأسواق والشركات المصدرة في المنطقة.

وإجمالاً، فقد خفت حدة الاتجاه النزولي التي شهدتها تصنيفات الشركات الخليجية في عامي ‬2009-‬10، ولكن من المرجح أن يستمر الضغط المعتدل في عام ‬2011، لذلك احتفظت «موديز» بتوقعات حذرة لهذا العام.

وأضاف ستيبلز قائلاً: إن خطر خفض التصنيفات لا يزال مرتفعا بالنسبة للمصدرين الذي يحملون تصنيفات منخفضة وغير استثمارية، وذلك بسبب حاجتهم إلى إعادة تمويل ديونهم المستحقة، وفي بعض الحالات استمرار إعادة هيكلة ديونهم المنكشفة على قطاع العقار.

ويعزز التعافي الواسع النطاق الذي تشهده الأسواق حاليا من استقرار توجهات الأسواق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك تمشيا مع توقعات «موديز» باستمرار تباطؤ الانتعاش الاقتصادي بالنسبة للاقتصادات المتقدمة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا هذا العام.

ومن جهته، قال مارتن كولهازي، مساعد نائب المدير والمحلل لدى «موديز» وأحد مؤلفي التقرير: وعلى وجه الخصوص يكون هذا الاتجاه مدفوعا في دول مجلس التعاون الخليجي بارتفاع أسعار السلع، لاسيما في قطاعي النفط والغاز والبتروكيماويات. وتسلط هذه العوامل الضوء على أهمية هذه القطاعات في الاقتصادات الإقليمية وفي تعزيز قدرة الحكومات على إعادة توزيع الموارد للاستثمار والبرامج الاجتماعية.

وتتميز الشركات المصنفة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بارتفاع نسبة المصدرين المرتبطين بالحكومة. وبالتالي، فإن أي تغييرات في الدعم الحكومي أو في قوة واستقرار البيئة الاقتصادية التي تعمل فيها هذه الجهات المصدرة سيكون لها تأثير كبير على التصنيفات. ويلخص تقرير «موديز» الجديد بعض التوجهات الائتمانية الإقليمية الرئيسية في عام ‬2010 - لاتزال جميعها ذات صلة بهذا العام - ويقدم نظرة ثاقبة لبعض القوى المحركة لجودة الائتمان التي تتوقعها وكالة التصنيف في عام ‬2011.