رفع صندوق النقد العربي تقديراته مجددا للنمو بالناتج المحلي الإجمالي الإماراتي خلال عام ‬2010 إلى ‬2,5٪ مقابل توقعات سابقة للصندوق قدرت هذا النمو بنسبة ‬2٪ وفقا للتقديرات الأولية. وأرجع اقتصاديون هذه التوقعات الايجابية الى النشاط الاقتصادي الكبير الذي شهدته الدولة في مختلف القطاعات خلال الربع الثالث من العام الحالي. ووفقا لأحدث تقرير أصدره صندوق النقد العربي الذي يتخذ من أبوظبي مقرا له فان التقديرات الأولية تشير الى ان معدل التضخم خلال العام الماضي بلغ نحو ‬1,5٪ وهي بذلك اقل من التوقعات السابقة أيضا التي توقعت ان تبلغ نسبة التضخم ‬2,2٪ وفقا للتقديرات الاولية.

وذكر أن التقديرات تشير إلى أن الحساب الجاري لميزان المدفوعات سيسجل فائضاً عن عام ‬2010 نسبته ‬5,5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح التقرير أنه على صعيد التطورات النقدية والمصرفية، تظهر البيانات ارتفاع السيولة المحلية خلال ‬11 شهرا الاولى من العام الماضي بنسبة ‬5,9٪ لتصل إلى ‬784,6 مليار درهم في نهاية نوفمبر الماضي مشيرا الى انه فيما يتعلق بالمصارف تجاوزت نسبة نمو إجمالي موجودات المصارف نسبة نمو السيولة خلال الفترة نفسها حيث بلغت ‬7,6٪ ليصل إجمالي موجودات المصارف إلى ‬1,64 تريليون درهم في نهاية نوفمبر الماضي فيما سجلت الودائع نمو بلغ ‬6,8٪ خلال هذه الفترة لتصل إلى ‬1,05 تريليون درهم في نهاية نوفمبر وكانت القروض والسلفيات للقطاع الخاص قد ارتفعت بنسبة طفيفة أقل من واحد في المائة خلال هذه الفترة لتصل إلى ‬726,4 مليار درهم لتعكس تواصل حالة تباطؤ الإقراض المصرفي السائدة منذ بدء الأزمة المالية العالمية. وذكر التقرير أنه على صعيد أسعار الفائدة واصلت هذه الأسعار تراجعها النسبي خلال الربع الأخر من عام ‬2010 حيث انخفضت هذه الأسعار للودائع بين البنوك لجميع الآجال فقد بلغت هذه الأسعار ‬1,64٪ و‬2,14٪ و‬2,59٪ لاستحقاقات آجال شهر وست أشهر وسنة على التوالي في نهاية ديسمبر ‬2010 مقابل ‬1,79 و‬2,31 و‬2,69 في المائة على التوالي مع نهاية الربع الثالث. وأشار الى أنه فيما يتعلق بالقطاع الخارجي فإنه وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة الاتحادية للجمارك سجل حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات ارتفاعاً بلغت نسبته ‬11,5٪ خلال الشهور العشرة الأولى من عام ‬2010 مقارنة مع الفترة المماثلة من عام ‬2009 ليصل حجم هذه التجارة إلى ‬605,4 مليارات درهم حيث تظهر البيانات نمو الواردات خلال هذه الفترة بنسبة ‬5,5٪ لتبلغ نحو ‬391,8 مليار درهم بينما حققت الصادرات نمواً ملحوظاً بنسبة ‬37,4٪ لتبلغ نحو ‬70,3 مليار درهم خلال الشهور العشرة الأولى من عام ‬2010 أما عمليات إعادة التصدير فقد سجلت نسبة نمو ‬19٪ لتبلغ حوالي ‬143,3 مليار درهم خلال هذه الشهور العشرة الأولى من عام ‬2010. وأوضح التقرير أنه على صعيد استثمار غير الإماراتيين في سوقي أبوظبي ودبي الماليين بلغ إجمالي مشتريات الأجانب بمن فيهم مواطنو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الربع الأخير من عام ‬2010 حوالي ‬5303,6 مليون درهم بما نسبته ‬44٪ من إجمالي قيمة التداول خلال تلك الفترة وفي المقابل بلغت مبيعات الأجانب خلال الفترة نفسها حوالي‬5181,8 مليون درهم بما نسبته ‬43,4٪ من إجمالي قيمة التداول. وأضاف أنه بذلك يكون الاستثمار الأجنبي في سوق دبي المالي قد سجل صافي تدفق موجب بلغ حوالي ‬121,8 مليون درهم خلال الربع الاخير من العام الماضي مشيرا الى انه فيما يتعلق بسوق أبوظبي تظهر البيانات أن حجم مشتريات الأجانب بمن فيهم مواطنو دول مجلس التعاون خلال الربع الرابع من ‬2010 بلغت ‬736,6 مليون درهم فيما بلغت مبيعاتهم خلال هذا الربع ‬700,7 مليون درهم وبذلك تسجل الاستثمارات الأجنبية في سوق أبوظبي تدفق صافياً موجباً خلال الربع الاخر من عام ‬2010 بلغ ‬35,9 مليون درهم وفي المقابل فإن هذه الاستثمارات تسجل تدفق صافي سالب بالنسبة لعام ‬2010 ككل بلغ ‬413,1 مليون درهم. وذكر أن مشتريات الأجانب وصلت خلال العام الماضي الى حوالي ‬3203,4 ملايين درهم مقابل مبيعات بلغت حوالي ‬3616,5 مليون درهم مشيرا الى ان البيانات تظهر أن نسبة ملكية الأجانب من إجمالي ملكية الأوراق المدرجة في سوق أبوظبي وصلت الى نحو ‬12,5٪ في نهاية ديسمبر ‬2010.

وأضاف التقرير انه على صعيد التطورات التشريعية والتنظيمية حفل الربع الرابع من عام ‬2010 بتطورات عديدة أهمها قيام هيئة الأوراق المالية والسلع بفتح باب الترخيص للتداول بالهامش وكذلك الترخيص لشركات التحليل المالي واعتماد المحللين الماليين وفقاً للضوابط المنصوص عليها في نطاق التداول بالهامش والاستشارات المالية والتحليل المالي التي جرى اعتمادها سابقاً ومن جانب آخر وفي إطار حرص هذه الهيئة على تيسير التداول على الأوراق المالية قامت بترقيم جميع الأسهم المحلية المدرجة في سوق أبوظبي ودبي مما يسهل عمليات التداول بما في ذلك الاستثمارات الأجنبية. وذكر ان الهيئة أعلنت أن عدد الشركات التي ألزمت بتزويدها بمتطلبات تطبيق ضوابط الحوكمة بلغ حتى شهرنوفمبر ‬2010 حوالي ‬71 شركة من أصل ‬81 شركة ملزمة بتطبيق أحكام القرار الوزاري رقم ‬518 لعام ‬2009 بشأن ضوابط الحوكمة ومعايير الانضباط المؤسسي وتنوي إرسال فرق ميدانية لمتابعة التزام الشركات بهذه المتطلبات.