أكد المشاركون في ملتقى أسواق المال العالمية ‬2011 الذي اختتم أعماله أمس بابوظبي و نظمه بنك أبو ظبي الوطني على مدى يومين ان الامارات قطعت شوطا كبيرا على طريق تحقيق التنمية المستدامة مرجعين ذلك الى نجاح سياسة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وأعلنت اتصالات في الملتقى انها ستستثمر ‬7 مليارات درهم في الأعوام في إقامة شبكة الألياف البصرية والتقنيات المصاحبة لها في كافة أنحاء الإمارات.

وأكد المشاركون أن غالبية القطاعات الاقتصادية في أبو ظبي والإمارات شهدت معدلات نمو كبيرة وتنمية حقيقة خلال السنوات القليلة الماضية مشيرين الى أن هناك مساعي قوية من الجهات المختصة بالدولة لاستدامة النمو خصوصا في ظل تذبذب أسعار النفط تأثرا بالأحداث العالمية .

وقالوا ان رؤية ابوظبي ‬2030 من المشاريع الطموحة التي سيكون لها اثر هام في تحقيقة تنمية محلية مستدامة على المدى المتوسط والبعيد.

واكد كارل شلدن مدير عام شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة طاقة أن هناك زيادة مضطردة في إصدار السندات في أبو ظبي إضافة إلى التطور الكبير في القطاع المالي داعيا الى خلق أرضية مشتركة بين القطاعات المالية والنفطية للمساهمة في إنعاش الأسواق إضافة إلى التركيز على مشروعات البنية التحتية.

وقال كارل شلدن أن الشركة لا تمتلك مشروعات استثمارية أو شراكة في مصر أو ليبيا أو تونس مشيرا إلى وجود مشروع في عمان وأخر في المغرب وكلاهما غير مؤثر في حجم أعمال الشركة .

واضاف أن الشركة تتطلع إلى الفرص الاستثمارية حول العالم وتنقي أفضلها.

وأكد أحمد عبد الكريم جلفار الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الأمارات للاتصالات اتصالات إن تطوير الأسواق المالية وتعزيز دورها في الدول أصبح ضرورة ملحة لا غنى عنها لدفع عجلة الاقتصاد العالمي مشيرا الى أن الأسواق المالية التي تتبع نظم مالية فعالة ومدروسة تضمن تخصيص الموارد للقطاعات المنتجة وتساعد في خلق وظائف وفرص جديدة تشجع على النمو الاقتصادي.

وقال انه بعد الأزمة العالمية المالية الأخيرة بدأت المخاطر المالية بالانحسار تدريجياً بعد تطوير وتعزيز أدوات الضبط الاقتصادي الجديدة ومساهمة القطاع العام والحكومات في احتواء الأزمة وبالرغم من هذه التعزيزات لا تزال بعض الدول المتقدمة والناشئة التي تأثرت بالأزمة المالية تعاني من عدم الاستقرار المالي.

بنية تحتية موثوقة

وذكر أن قطاع الاتصالات اليوم يلعب دورا هاما في تأسيس بنية تحتية موثوقة تمكن قطاع الأعمال من العمل بفعالية مشيرا الى ان اتصالات استثمرت بالفعل أكثر من ‬7 مليارات درهم خلال السنتين الماضيتين في إقامة شبكة الألياف البصرية والتقنيات المصاحبة لها في كافة أنحاء الإمارات وساهمت اتصالات في جعل الإمارات مركزا لنشاط الإنترنت في المنطقة من خلال تطبيق خططها الإستراتجية لجعل أبو ظبي أول عاصمة في العالم تكون مرتبطة بالكامل من خلال شبكة الألياف البصرية بنهاية عام ‬2010 وأن تغطي هذه الشبكة كامل أنحاء الدولة بنهاية ‬2011.

وتوقع أن تستثمر اتصالات ‬7 مليارات درهم أخرى في الأعوام المقبلة لتواكب التطورات التقنية المتطورة مشيرا الى أنه وضمن إستراتيجية أبو ظبي ‬2030 سوف تستمر اتصالات في طرح أحدث التكنولوجيا وأن تعزز من الثقة في البنية التحتية وذلك بمثابة التزام إزاء الدولة والعملاء. وقال ان اتصالات سوف تواصل المساهمة في صندوق اتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومؤسسة الإمارات والصناديق الوطنية والمحلية الأخرى التي تشجع على ريادية الأعمال والتمكين مشيرا الى أن الأولوية الآن تكمن في تحسين سياسات الأنظمة المصرفية لضمان عودة قنوات الائتمان إلى أداء دورها الطبيعي.

تطوير القطاع المالي

واكد مايكل تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبو ظبي الوطني أن رؤية أبو ظبي ‬2030 تتطلب العمل على تطوير القطاع المالي بما يسمح بإقامة مشروعات ضخمة وهو ما يتطلب قيام كيانات مصرفية ضخمة تستطيع تأمين التمويل اللازم مشيرا الى أن التأثيرات الخارجية تمثل جزءا من تحديات القطاع المصرفي في تأمين التدفقات المالية اللازمة لقيام تنمية سياحية واستثمارية.

وأعرب ساري عرار نائب الرئيس التنفيذي لمصرف الهلال لمجموعة الخدمات المصرفية للشركات عن اعتقاده بأن حصة القطاع المصرفي الاسلامي بالدولة من اجمالي سوق الخدمات المصرفية قد ارتفعت بعد اندلاع الازمة المالية العالمية مشيرا الى ان الطلب على التعاملات والادوات المالية والمصرفية الاسلامية يشهد تناميا مستمرا. وقدر حصة مصرف الهلال من اجمالي التمويلات المصرفية الجديدة بالدولة خلال عام ‬2010 بنحو‬17٪ كاشفا عن ان المصرف يدرس تمويل عدد من المشاريع الجديدة في الدولة في قطاعات البنية الاساسية والنفط والغاز والقطاعات المرتبطة بها.

الهلال يساهم بـ رؤية ‬2030

واضاف ان مصرف الهلال من المخطط ان يساهم في معظم مشاريع ومشتقات رؤية ‬2030 مشيرا الى ان المصرف كان قد رفع رأسماله المدفوع من مليار درهم الى مليارين درهم في حين يبلغ رأسماله المصرح به ‬4 مليارات درهم ويتم زيادة رأس المال المدفوع وفقا للاحتياجات الفعلية لأنشطة البنك.

وتوقع عرار ان ينخفض حجم مخصصات المصارف العاملة بالدولة بوجه عام خلال العام الحالي مشيرا الى ان المخصصات الضخمة التي جنبتها المصارف العاملة بالدولة خلال العامين الماضيين حققت نوعا من الاستقرار وتقوية المراكز المالية للبنوك الاماراتية وستفيد القطاع المصرفي على المديين القصير والبعيد.