حققت مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة ــ دو ــ نمواً في العائدات بلغ 7,074 مليارات درهم عن السنة المالية المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2010، كما ارتفع إجمالي عدد العملاء في نهاية 2010 إلى 4,3 ملايين عميل، كما تستحوذ على 40٪ من سوق الاتصالات.
وارتفع هامش الربح الإجمالي على أساس سنوي إلى 4,6 مليارات درهم، مقارنة مع 3,5 مليارات درهم في 2009. وبلغت الأرباح قبل اقتطاع الفائدة والضريبة والمستهلكات 2,01 مليار درهم، مقارنة بـ 1,06 مليار درهم في 2009.
وبلغ صافي الأرباح (قبل حقوق الامتياز) 1,226 مليار درهم مقارنة بــ528 مليون درهم في 2009. ليبلغ صافي الأرباح بعد خصم رسوم الامتياز 1,31 مليار درهم بعد ترحيل أرباح العام الماضي، مقارنة بـ 264 مليون درهم في 2009. وذلك بعد إعلان الحكومة الاتحادية فرض «رسم حق الامتياز» على «دو» ابتداء من 1 يناير 2010 وتحديد نسبة 15٪ من صافي الربح عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2010.
وبلغ حجم العائدات 2,05 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 34٪ مقارنة بالربع الأخير من عام 2009، حيث بلغت العائدات 1,530 مليار درهم بزيادة قدرها 17٪ مقارنة بالربع الثالث من 2010، حيث بلغت 1,745 مليار درهم.
3 مليارات ديون مستحقة
أكد عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر الشركة بدبي أمس للإعلان عن النتائج المالية للربع الأخير وللسنة المالية المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2010، أن الملاءة المالية للشركة مستقرة، وأن النتائج السنوية تظهر استقرارا بين الواردات والالتزامات المستحقة على الشركة، إذ انها تمتلك حاليا ارباحا صافية قدرها 1,3 مليار درهم، بالإضافة إلى مليار درهم تم جمعها من خلال أسهم حقوق الأولوية العام الماضي، وهو ما يعني وجود سيولة قدرها 2,3 مليار درهم بحوزتها حالياً تمكنها من تسديد 3 مليارات درهم يستحق دفعها في الشهر السادس من العام الحالي، وهي عبارة عن قرض حصلت عليه الشركة في 2008 من تحالف مصرفي بهدف تمويل توسعاتها في البنية التحتية. وأن الشركة تدرس حاليا وضعها المالي لاتخاذ قرار بشأن الحصول على المزيد من التمويل من عدمه وفقا للحاجة.
1.7 استثمارات العام
وأوضح سلطان أن إجمالي الاستثمارات المخصصة للتوسع في البنية التحتية هذا العام ستصل إلى 1,7 مليار درهم. مشيرا إلى أن 77٪ من إجمالي الإيرادات في 2010 تأتي من مشتركي الهاتف المتحرك، بينما ساهمت البيانات بنسبة 10٪ فقط، نظرا لضيق الحيز الجغرافي الذي تتحرك فيه «دو» داخل السوق الإماراتي.
وتوقع سلطان ارتفاع الحصة السوقية لــ«دو» إلى أكثر من 40٪ خلال العام الحالي بكثير، رافضا إعطاء نسب محددة.
وقال إن صافي الأرباح قبل حقوق الامتياز نما بنسبة 132٪ ليصل إلى 1,2 مليار درهم، بعد أن كان 0,5 مليار درهم في العام 2009. بالإضافة إلى ذلك، استلمنا قرار الحكومة الاتحادية فيما يختص بنسبة حق الامتياز عن العام 2010، وسيتم إخطار الشركة عن النسبة المحددة بشأن السنوات القادمة في الوقت المناسب.
وأضاف: لقد ساعدنا هذا القرار على بلورة مسؤوليتنا تجاه الحكومة الاتحادية فيما يختص بحق الامتياز. وبلغ صافي الربح بعد خصم حق الامتياز 1,3 مليار درهم للعام 2010 بعد أن كان 264 مليون درهم للعام 2009.
وقال سلطان إن «دو» ستنفق 1,7 مليار درهم هذا العام لتوسيع خدمات الخط الثابت التي تقدمها وفي البنية التحتية الجديدة، مقارنة بــ1,3 مليار درهم في 2010.
وقال سلطان إنه يتوقع أن يتم إنجاز اتفاق تقاسم البنية التحتية الذي طال انتظاره مع «اتصالات» في النصف الثاني من العام الحالي. مشيرا إلى أن «دو» لن تتوسع خارج الإمارات. وقد حققت دو منذ تأسيسها في العام 2007 نموا متواصلا، انعكس على نتائجنا المالية التي فاقت كافة التوقعات. كما أثبتنا أداء مميزا لعملياتنا وفريقنا العامل الذي عمل على تقديم خدمات ومنتجات عالية الجودة عبر كافة قطاعات أعمالنا. ولم يقتصر أداؤنا على تحقيق نمو قياسي في العائدات فحسب، بل تجاوزه ليشمل تحقيق كفاءة عالية في أنشطتنا التشغيلية، فضلا عن المضي في الاستثمار في بناء وتطوير بنيتنا التحتية. لقد كان العام 2010 عام تحوّل لشركة «دو»، حيث بدأنا خلاله في التحضير لتنويع نشاطاتنا والبناء لعائدات مستقبلية من خلال تأسيس شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة للاستثمار القابضة المحدودة.
7.1 مليارات عائدات
وأضاف عثمان: حققنا عائدات قياسية بلغت 7,1 مليارات درهم إماراتي في 2010 بفضل جهودنا الحثيثة في إطلاق منتجات وخدمات مبتكرة تلبي احتياجات الاتصال لعملائنا من أفراد ومؤسسات. ويعد هذا النمو في العائدات السنوية، والذي يعادل زيادة بنسبة 32٪، من أعلى المعدلات في قطاع الاتصالات في المنطقة.
وقال: استحواذنا على 40٪ من الحصة السوقية في الإمارات، وهو ما يمثل إنجازا كبيرا في خلال أربعة أعوام فقط منذ إطلاق خدماتنا بالدولة. فنحن نقدم اليوم كافة احتياجات الأفراد والمؤسسات، مع الحرص على الجودة والابتكار والقيمة المضافة. وقد كانت الزيادة في عدد العملاء خلال العام المنصرم خير دليل. فقد انضم لعائلة «دو» 856 ألف عميل فعال في العام 2010، لتتخطى قاعدة عملائنا 4,3 ملايين عميل. وساهم الازدياد الملحوظ في استخدام البيانات بشكل خاص، والذي صاحبه إقبالا شديدا على الهواتف الذكية في الإمارات، إلى نمو في العائدات. مما أدى إلى تحقيق معدل عائد خدمات الهاتف المتحرك لكل مستخدم (ءزذص) من أعلى المعدلات في المنطقة وفق آراء المحللين الماليين.
وأضاف: لقد ركزت إدارة الشركة على مدار العام 2010 على تدعيم الأسس بعد فترة من النمو السريع، كما بدأت في العام نفسه بعدة مبادرات عبر مختلف إداراتها لتحسين كفاءة الأداء، فقد طبقت هذه المبادرات في جميع أقسام الشركة، محققة أعلى نسبة أرباح قبل اقتطاع الفائدة والضريبة والمستهلكات (ةشء) بلغت ملياري درهم للعام 2010، ومسجلة 1,2 مليار درهم إماراتي صافي أرباح قبل حقوق الامتياز، أي بزيادة 132٪ عما حققناه في 2009. إن العمل على زيادة الكفاءة التشغيلية للشركة لا يقتصر على عمل عام واحد فقط، بل هو آلية تعمل بشكل مستمر. وسنتابع التركيز على بناء هذه الآلية لمواكبة مسيرة نمو الشركة».
23٪ نسبة التوطين
أوضح عثمان سلطان أن «دو» تؤمن بالدور المهم الذي يلعبه فريق العمل في تحريك عجلة نمو الشركة، إذ حقق برنامج التوطين الذي أطلقته نتائج مثمرة، فقد زادت نسبة الموظفين الإماراتيين ليشكلوا 23٪ من إجمالي عدد العاملين، وبنسبة واحد إلى ثلاثة في المراكز الإدارية العليا. ومن أجل الحفاظ على هذا التوجه في سياسة التوطين، أطلقت في العام 2010 برنامجا تدريبيا جديدا للخريجين المواطنين يتعلق بالمستقبل الوظيفي ويدعى «مسار». كما أوضحت نتائج الدراسات التي أجرتها شركة غالوب ارتفاعا في مقياس ارتباط الموظفين بالشركة على مدار العامين الماضيين. وانعكس ذلك على تحسن ملحوظ في الأداء عبر كافة قطاعات أعمالنا. ودعما للجهود المبذولة لتدريب الموظفين المتميزين ذوي الأداء العالي.
«انفرد العام 2010 لكونه عاما تحوليا مهما بالنسبة لنا، تخطى التركيز على العملاء ليشمل مرحلة جديدة في تطورنا. إننا نستعد الآن للدخول في مرحلة أكثر نضجا، ونبحث عن سبل لتوسيع آفاقنا بالانتقال من مرحلة نمو سريع إلى مرحلة إطلاق المبادرات الجديدة والمتنوعة التي تقدم القيمة المضافة، وذلك من خلال تأسيس شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة للاستثمار القابضة المحدودة. وكان الهدف الاستراتيجي خلف تأسيس هذا الكيان الجديد هو الاستهداف والتوسع في أسواق جديدة ذات صلة بقطاع الاتصال، ما يعزز تدفق عائداتنا. فقد قمنا في العام 2010 بإطلاق أول مبادرة حملت اسم «أنا يو»، وهو نظام متعدد الشاشات مصمم لتسهيل توصيل الخدمات الرقمية من خلال الانترنت، والهاتف المتحرك والتلفاز الرقمي، بهدف خلق مساحة رقمية لجيل القرن الحادي والعشرين في العالم العربي الرقمي».
«لقد كان عام 2010 عاماً مميزاً في حياة شركة دو، فقد حققنا إنجازات رائعة نفخر بها، هي نتاج لتركيزنا الثابت والمستمر على رسالتنا المتمثلة في إدخال البهجة إلى قلوب عملائنا، والسعي لنكون الوجهة المفضلة للباحثين عن عمل لنحتضن أفضل المواهب والخبرات العاملة، وخلق القيمة المثالية التي يرجوها مساهمونا من خلال التميز في أعمالنا والابتكار، وفخرنا بالتزامنا الجدي نحو التنمية المستدامة لمجتمعنا والإسهام في نهضته. وبذلك فإننا نسير بخطى ثابتة وقوية نحو العام 2011. نحن على أهبة الاستعداد لنواكب المرحلة التنافسية القادمة لخدمات الهاتف الثابت التي ستدخل حيز التنفيذ في هذا العام. كما يسعدني أن أؤكد أننا الآن في مركز يؤهلنا لمواكبة المزيد من التطورات التي يشهدها السوق في المرحلة المقبلة».
