أجمع خبراء ومحللون أسواق المال على أن السوق المصري أصبح غير مهيأ لاستقبال أي طروحات جديدة في تقرير لمركز معلومات فسروا فيه أرجعوا فيه أسباب ذلك إلى فقدان الثقة في السوق من جانب المستثمرين ورغبتهم في الخروج بأقل الخسائر ولن يكون 2011 عاما لزيادات روؤس الاموال في ظل تلك الظروف الصعبة ونقص السيولة. وتوقع الخبراء عدام استجابة المساهمين لاكتتابات زيادة روؤس الاموال معظم المتعاملين للبحث عن أقرب فرصة للخروج من السوق بلا عودة في ظل تدني أحجام وقيم التداولات في البورصة المصرية وانعدام قوى الطلب فضلاً عن انخفاض أسعار الأسهم بصورة كبيرة.
يشار الى ان السوق ينتظر في العام الحالي أكتتاب شركة كيما وبدء اكتتاب أكرو مصر للشدات والقاهرة للاستثمارات والتنمية.
في البداية توقع أحمد العطيفي مدير الاستثمار بالجذور القابضة لتداول الأوراق المالية فشل اي طروحات جديدة في 2011 نتيجة لتوتر الظروف السياسية لان سر نجاح أي اكتتاب يعتمد على اختيار التوقيت المناسب والسوق غير مهيأ لاستقبال طروحات جديدة علاوة على ان غالبية المتعاملين أغلبهم قصيرو الأجل يرغبون في المضاربة السريعة بالاضافي الى أن الازمة الحالية خلقت حالة من السخط والتشاؤم لدى المستثمرين الى الحد يرغب معظم المتعاملين للبحث عن أقرب فرصة للخروج من السوق بلا عودة. وتوقع عدم نجاح الاكتتابات المعلن عنها منذ بداية العام مثل كيما وعدم وجود طروحات جديدة في الفترة القادمة نظراً لعدم استقرار الأحوال السياسية والإقبال على انتخابات تشريعية ورئاسية قد تجعل كافة المتعاملين في السوق في حالة انتظار لاستقراء الأوضاع سواء مستثمرين عرب أو مصريين أو أجانب لأن الرؤية العامة لا تزال ضبابية.
اعادة النظر
وطالب العطيفي كافة الشركات التي اعلنت عن اكتتابات بإعادة النظر فيها مع كبار المستثمرين لمعرفة مدى اهمية تلك الاموال لاستمرار مشروعات الشركة والعائد المتوقع لتك المشاريع في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وعن اكتتابات عام 2010 قال العطيفي انها كانت سيئة للغاية ولم تحقق أي قيمة مضافة للسوق أو للمستثمرين لضعف أحجام التداول في السوق مما جعل تلك الطروحات تسحب السيولة من أسهم وحبسها في أسهم أخرى ولم تؤد إلى ضخ استثمارات جديدة في السوق ودخول مستثمرين جدد نتيجة لتضليل بعض الشركات التي قامت بالترويج للطروحات للمستثمرين والشركات لمصلحتها الشخصية.
ويتفق مع محمد فتح الله العضو المنتدب لشركة التوفيق للسمسرة في الأوراق المالية في أن اي اكتتابات جديدة سوف تفشل في تحقيق أي أرباح للمستثمر لان العبرة في الحكم على مدى نجاح أي اكتتاب ليس في بيع الشركة المروجة للأسهم المعروضة ولكن باداء تلك الاسهم بعد تداولها. واكد على أهمية إعادة النظر في الطروحات وموافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على الطرح أو الاكتتاب وتحديد مسؤولة مدير الطرح وتوقيت الطرح وعدم ترك الامر في يد الشركة طالبة الزيادة دون التأكد من قدرة السوق على استيعابة علما بان المستثمرين الرئيسيين في الشركات مجبرين على المساهمة في زيادات روؤس الاموال.
ويشير وائل النحاس خبير اسواق المال الى أن الشركات المروجة للطروحات خلال العام الماضي ساهمت فلل تضليل المستثمرين والشركات لمصلحتها الشخصية والامر الذي تغير بصورة كبيرة ولم يعد في مقدور هيرميس التي استحوذت على أكبر طروحات في البورصة بدءا من المصرية للاتصالات ووصولا الى أكتتاب جهينة أو بلتون التي استعرضت عضلاتها جيدا في أكتتاب عامر جروب محو الصورة السلبية التي خلفتها هذة الطروحات وخلقت شبح يخيف المستثمرين من الاكتتابات لانها أدت الى تكبد العديد من المستثمرين خسائر ضخمة.
كان الدكتور خالد سري صيام رئيس البورصة المصرية قد كشف في تصريحات سابقة عن أن هناك 3 شركات جديدة تقدمت بطلبات لقيد أسهمها في البورصة المصرية بعد جذب البورصة طروحات أولية بقيمة 2.2 مليار جنيه فى 2010 فضلاً عن زيادات لرؤوس أموال الشركات المقيدة بقيمة بلغت 3.17 مليارات جنيه خلال 2010 وتستهدف البورصة المصرية في 2011 اتاحة فرص الحصول على التمويل غير المصرفي لأكبر عدد من الشركات على اختلاف أحجامها بما يساعدها على تحقيق مستويات النمو من خلال طروحات جديدة وشهد السوق المصري 3 اكتتابات خلال عام 2010 كان أولها اكتتاب شركة جهينة للصناعات الغذائية ثم العبوات الدوائية المتطورة وأخيراً اكتتاب شركة عامر جروب القابضة وكان الطرح الاولي لشركة طاقة عربية او طرح مجموعة مؤمن من الطرحات المتوقعة.