أظهر مسح لمديري المشتريات أمس أن نشاط القطاع الخاص في الامارات ارتفع الى مستوى قياسي في فبراير مع ارتفاع الطلبيات الجديدة والانتاج بشكل حاد.
وارتفع مؤشر اتش.اس.بي.سي لمديري المشتريات في الامارات الذي يقيس أداء قطاعي التصنيع والخدمات في البلد العضو في منظمة أوبك الى 54,3 نقطة في فبراير وهو أعلى مستوى له منذ بدء المسح في أغسطس 2009.
وكان المؤشر عند 54,2 نقطة في يناير فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وقال سايمون وليامز كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بنك اتش. اس.بي.سي في دبي أحدث القراءات تعضد رؤيتنا للامارات بأن الانتعاش يزداد قوة وبدأ يكتسب سرعة.
حقيقة نمو الطلبيات الجديدة والانتاج الحالي مشجعة على وجه الخصوص. ويشير ارتفاع أسعار المنتجين أيضا الى زيادة قوة أسعار المستهلكين رغم أن فائض المعروض في العقارات وتراجع الاقراض المصرفي وتراجع سوق العمل سيبقي معدل التضخم الكلي منخفضا هذا العام.
وقريباً سيمكننا الحكم على آثار التوتر في المنطقة على جوانب النمو. وإن كان مؤشر الأداء الاقتصادي ذحة للشهر القادم سيبين لنا اتجاهاً أكثر وضوحاً.
وارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة الى 57,6 نقطة في فبراير من 56,1 نقطة في الشهر السابق وهو ما ربطه المسح الذي شمل 400 شركة من القطاع الخاص بتحسن الاوضاع الاقتصادية وتوسع الشركات.
وتحسنت المعنويات منذ أكملت مجموعة دبي العالمية المملوكة للامارة اتفاقا لاعادة هيكلة ديون بقيمة 25 مليار دولار في سبتمبر الماضي.
ونتيجة لذلك انخفضت أسعار الفائدة المعروضة بين البنوك لكن البنوك مازالت مترددة في الاقراض اذ أن دبي والشركات المرتبطة بحكومة الامارة تواجه التزامات بنحو 30 مليار دولار خلال العامين المقبلين بينما تشتعل الاحتجاجات في العالم العربي.
وارتفعت أسعار المواد الخام وأسعار المنتجات النهائية الى مستويات قياسية مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود والمواد الاساسية.
وتراجع تضخم أسعار المستهلكين في الامارات الى 1,6٪ على أساس سنوي في يناير مسجلا ثاني تراجع شهري على التوالي بسبب انخفاض غير متوقع في أسعار الغذاء.
وتجتاح البلدان العربية احتجاجات شعبية على الفقر والبطالة في الشهرين الماضيين أطاحت برئيسي تونس ومصر وباتت تهدد البحرين وليبيا وسلطنة عمان.
وقال وليامز من السابق لاوانه تقدير تأثير الاضطرابات الاقليمية على افاق النمو.
مؤشر الإنتاج
شهد مؤشر الإنتاج الذي يتم تعديله دورياً، هبوطاً طفيفاً في شهر فبراير عن قراءته القياسية المسجلة خلال شهر يناير، مشيراً بذلك إلى زيادة قوية أخرى في القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بالنفط. وبهذا يكون نمو القطاع قد استمر لما يزيد على سنة. مع ربط الشركات للزيادة الأخيرة بتحسن أوضاع العمل وزيادة الأعمال الجديدة.
مؤشر الطلبات الجديدة
استمرت الأعمال الجديدة الواردة لدى القطاع الإماراتي الخاص غير العامل بالنفط في الزيادة خلال شهر فبراير، وبوتيرة متسارعة. كانت الزيادة الأخيرة قوية كما أنها ثاني أسرع زيادة على مدار الدراسة. وقد سجل ما يفوق 25٪ من أعضاء اللجنة زيادة منذ شهر يناير، مشيرين إلى أوضاع اقتصادية جيدة. توسعات الشركة. طرح منتجات جديدة. أعمال الترويج والسمعة الطيبة للأعمال.
طلبات التصدير الجديدة
تشير بيانات شهر فبراير إلى أن الطلب الخارجي على منتجات وخدمات شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بالنفط ظل قوياً. وقد شهدت الطلبات الجديدة الواردة من الخارج زيادة بمعدل قوي جاء أعلى من متوسط المدى الطويل للدراسة. وقد عزى أعضاء الدراسة زيادة طلبات التصدير الجديدة إلى تحسن أوضاع العمل والسمعة الطيبة للشركات.
مؤشر تراكم الأعمال غير المنجزة
استمر مؤشر تراكم الأعمال الذي تم تعديله دورياً في التأرجح دون المستوى المحايد 50,0 نقطة في شهر فبراير. وهو ما يشير إلى أن شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة بالنفط كانت لا تزال قادرة على التعامل مع أعباء العمل لديها. ولم يشر المؤشر مطلقاً إلى تراكم في الأعمال المعلقة منذ بداية الدراسة في أغسطس 2009. ولكن القراءة الأخيرة تُعد الأعلى حتى الآن.
مؤشر مواعيد تسليم الموردين
شهدت المهل الزمنية التي يستغرقها الموردون في توصيل مستلزمات الإنتاج إلى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة بالنفط اختزالاً خلال شهر فبراير، تماشياً مع الاتجاه العام للدراسة، علاوة على ذلك ارتفع معدل التحسن ووصل إلى وتيرة قوية. مع إشارة 9٪ من المشاركين في الدراسة إلى مزيد من السرعة في التسليم. وقد ذكرت الشركات أن كفاية القدرة لدى الموردين، كفاءة الخدمة، العلاقة الجيدة بين العميل والمورّد والمنافسة بين الموردين هي كلها عوامل ساهمت في تحقيق اختزال المهل الزمنية.
مؤشر التوظيف
زادت وتيرة نمو خلق الوظائف الجديدة في كافة قطاعات القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بالنفط خلال شهر فبراير، ورغم أن النمو لا يزال متواضعاً، إلا أنه كان الأكثر وضوحاً لمدة أربعة أشهر، مع قيام 9٪ من الشركات التي تم رصدها بزيادة أعداد العاملين بها وقد أشار المشاركون في الدراسة إلى تحسن أوضاع العمل وتوسعات الشركة على أنها الأسباب الرئيسية خلف الزيادة الجديدة في أعداد العاملين.
مؤشر أسعار الإنتاج
دفعت زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج وقوة الطلب شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بالنفط إلى زيادة أسعار منتجاتها خلال شهر فبراير. وكان تضخم أسعار المنتجات قوياً كما كان الأسرع على مدار الدراسة حيث أشار ما يقرب من 9٪ من المشاركين في الدراسة إلى وجود زيادة منذ شهر يناير. هذا مقارنة بــ 2٪ فقط أشاروا إلى تراجع أسعارهم.
