توقع الدكتور محمد محمود الكمالي مدير معهد التدريب والدراسات القضائية عضو اللجنة الوطنية لمواجهة غسـل الأموال اكتمال تعديلات القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2002 في شان تجريم غسل الاموال خلال العام الحالي التي يبحثها المصرف المركزي حالياً. وقال في كلمة بالجلسة الافتتاحية للندوة المتخصصة للسلطات القضائية (القضاة ووكلاء النيابة) والمهن القانونية الأخرى حول متطلبات قوانين وأنظمة ولوائح مواجهة غسل الأموال/مكافحة تمويل الإرهاب المطبقة ان اللجنة تتلقى ملاحظات ومقترحات الجهات المعنة حول التعديلات المقترحة بالقانون ليتماشى مع المتغيرات الراهنة. واشار الى ان غسل الأموال وتمويل الارهاب أصبح إحدى الظواهر الإجرامية الخطيرة التي تأتي نتيجة النشاطات الإجرامية الهدامة لإخفاء معالم النشاطات الإجرامية المرتبطة بها، حيث أصبحت تشكل خطرا حقيقيا يداهم الاقتصاد ويسلك مرتكب جريمة غسل الأموال طريقه عبر سلسلة من المؤسسات المالية لإخفاء أصول ملكية هذه الأموال ليتمكن من استخدامها بحرية، مما ينتج عنه إضعاف قدرات هذه الاقتصاديات القوية ومن ثم العمل على تفكيكها بعد أن يتم إكساب هذه الأموال صفة الشرعية ويتم تحويلها إلى أيدي مجموعات معينة تحتكر هذه الأموال وتبدأ بالتحكم بحركة الاقتصاد في هذه الدول، مما يؤثر على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي لهذه الدول، وبالتالي على مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
واضاف ان الدول ادركت منذ وقت ليس ببعيد أن عائدات الجريمة تشكل تهديدا خطيرا لأنظمتها المالية والاقتصادية الوطنية وتهدد بزعزعة الاستقرار فيها، وإفساد التوازن الحساس الذي يشكل الأساس الذي تقوم عليه العمليات الاقتصادية للسوق الحر بكل منها، ولهذا السبب نظرت إلى عملية غسل العائدات المالية على أنها جريمة منفصلة وقامت بسن النظم والتشريعات في سبيل مكافحة هذه الظاهرة الجرمية و تعتبر الامارات من الدول الرائدة في هذا المجال بقيامها بسن القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2002 في شأن تجريم غسل الاموال، ويعد بحق هذا القانون القانون النموذجي في المنطقة .
من جانبه قال عبد الرحيم محمد العوضي مدير تنفيذي ومسئول وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة ف كلمة له بالندوة ان الإمارات ظلت تؤكد بقوة وتبرهن على عزمها مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وعمدت إلى إرساء إطار تشريعي ورقابي متماسك بهدف تحسين فعالية إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وضمان حسن تطبيقها غير أنه وعلى الرغم من السعي الدءوب لمواجهة أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فإن هنالك على الدوام هامشا رحبا للمزيد من التحسين في ظل الطبيعة المتغيرة والمتطورة لهذه الظاهرة.
وأضاف ان من شأن التدريب ورفع مستويات الوعي بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب أن يسهما في فهم ومواجهة هذه المخاطر، كما سيؤديان إلى تطوير التنسيق بين الأطراف ذات المصالح، الأمر الذي تنعقد عليه أهمية كبيرة لضمان وجود نظام كفء وفعال لمواجهة غسـل الأموال/مكافحة تمويل الإرهاب.
..ويعمم جدول إرشادات المخصصات المصرفية
دبي ـــ أشرف رفيق
أصدر المصرف المركزي تعميما حول تصنيف القروض والمخصصات في الشهر الماضي ونص على أن ادارة الاشراف والفحص سوف تصدر جدولا ليوضح للبنوك والمؤسسات المالية كيفية تطبيق القواعد والأحكام الواردة في التعميم المشار اليه. وتلقينا مكاتبات من عدد من البنوك تتساءل حول مشكلات التطبيق وتسعى الى مزيد من الايضاح.
وبناء عليه اصدر المصرف المركزي هذا الإيضاح او الجدول الإيضاحي لتطبيق الشروط والأحكام الواردة في التعميم الصادر في 28 فبراير الماضي وهي كالتالي.
اولا: مخصصات معينة
ينبغي أن تكون المخصصات التي تشمل سداد الفوائد المعلقة، كافية لاستيعاب الخسائر الائتمانية التي يتعرض لها البنك من كل قرض.
وسوف يتابع المصرف المركزي بانتظام موقف القروض الشخصية ومستوى المخصصات الخاصة والعامة لدى كل مؤسسة مالية. وسوف يناقش المصرف المركزي أي مخاوف مع ادارة المؤسسة المالية ومراجعي حساباتها من الخارج وقد يوجه رسميا بأن تجنب المؤسسة امالية (البنك) مزيدا من المخصصات حتى يتأكد من كفاية المخصصات فيما يخص ظروف البنك او المؤسسة المالية.
ثانيا: تصنيف القروض
لابد أن تصنف القروض في مستويات من واحد الى خمسة بناء على ظروفها واوضاعها وتقديرات البنوك. وسوف يتعين على البنك ان يبرر تقديراته على أن تتوافق مع تعليمات المصرف المركزي. وينطبق ذلك على كل من القروض والمدفوعات. ولا يمنع التصنيف الوارد في التعميم البنوك من تطوير نظام تصنيف أكثر تفصيلا وينبغي أن يكون في جميع الحالات متوافقا مع الفئات الخمس المذكورة.
ثالثا: تحديد المخصصات والقيمة الثانوية
يحدد التعميم الحد الادنى للمخصصات لجميع القروض. ولابد من الاشارة الى أن فئات القروض التجارية وقروض الشركات المشكوك فيها لابد أن تتحدد على أساس مبدئي وليس بالضرورة على اساس قاعدة، مثل عدد ايام التأخير في السداد. وينبغي أن تكون مخصصات قروض التجزئة في حدود القواعد بحذافيرها.
رابعا: قروض الشركات والقروض التجارية:
يتعين على البنك أن يستخدم التصنيف الوارد سابقا في قروض الشركات والقروض التجارية الا اذا كان يستطيع اثبات، بالدليل والحكم السليم، أن المعايير المدرجة لقرض معين ليست هي افضل دليل على الاخفاق في السداد. وفي تلك الحالة يمكن أن يصنف البنك القرض في فئة بديلة (اعلى أو اقل).
وتحتاج تلك العملية الى توثيق كامل على أساس سياسة البنك التي يوافق عليها مجلس الادارة بخصوص المخصصات وأن تكون بناء على معايير واضحة في اتخاذ القرار. ولابد من توجيه عناية خاصة الى القروض المعاد هيكلتها للجهات التي تؤخذ مصالحها في الاعتبار. وينبغي تقديم الدليل الى المصرف المركزي عند طلبه.
واذا ساور البنك أي شكوك بشأن أي قرض نرجو ألا يتردد في الاتصال بالجهة المسؤولة في المصرف المركزي.
خامسا: تعريف تأخر السداد
تعتبر القروض متأخرة السداد اذا كان أي جزء من سعر الفائدة المتعاقد عليه او القيمة الاصلية للقرض ، لم تدفع في الزمن المحدد. وتعتبر ايام التأخير في السداد تراكمية لأن آخر سداد يعوض اول خرق حدث للتعاقد.
مثلا اذا كان الاتفاق على أن تكون المدفوعات شهرية وتأخر العميل 30 يوما في الدفع فان مدفوعاته المقبلة ينبغي أن تغطي المتأخرات فترة 60 يوما ماضية لمعالجة القصور السابق. غير أنه اذا دفع العميل مدفوعات شهر واحد فقط فانه يعالج القصور الذي حدث خلال الشهر الماضي (مدة 30 يوما)، لكنه اخفق في علاج التأخير عن الشهر الجديد (حتى لو كان التأخير يوما واحدا).
سادسا: حساب المخصصات والقيمة الثانوية
ينبغي أن يحسب مخصصات معينة دنيا على جميع القروض عن طريق ضرب النسب الواردة في الجدول المصاحب في اجمالي حجم القروض. وتعرف صافي المبالغ التالية على أنها ما لم يسدد من القرض او واجب سداده. ولابد من حساب القيمة الثانوية عن طريق ضرب عوامل الخصم التالي ذكرها في الجدول للوصول إلى القيمة المقصودة. ( جدول 3 )
وعندما تتجاوز القيمة الثانوية الصافية حجم القرض واجب السداد ليس على البنك أن يجنب أي مخصصات. غير أنه يتعين على البنك ان يقدر باستمرار الحاجة الى رفع مخصصات معينة وأن يرفعها اذا احتاج المر الى ذلك.
سابعا: الفائدة المعلقة على القروض المتأخرة
ينص التعميم على أن الفائدة على القروض التي تم التخصيص لها او الفائدة المعلقة مستحقة السداد منذ أكثر من 90 يوما ينبغي أن تضاف الى حجم القروض وتدرج في حساب المعلق ولا تدرج في حساب الارباح والخسائر وتظل القيمة في عداد المعدومة. وأي مخالفة لهذا التعميم لابد أن يبرر بما يتوافق على تعليمات المصرف المركزي.
غير أن البنك لا يزال يستطيع وضع الفائدة تحت حساب الربح والخسارة عندما تكون القيمة الصافية الثانوية مستمرة في التزايد على الجزء غير المسدد من القرض. ولابد أن يتم هذا التقدير على أساس ربع سنوي على الأقل. وفي جميع الاحوال فان أي مدفوعات نقدية من جانب العميل يمكن أن تدرج أيضا تحت حساب الربح والخسارة فقط بعد سداد القيمة الاصلية للقرض.
ثامنا السحب على المكشوف:
يؤكد التعميم 28/2010 الصادر في الشهر الماضي على ثلاث حالات على الأقل يجب أن تكون الفائدة فيها معلقة على السحب على المكشوف وهي عندما يكون هناك يكون هناك شك فيما يخض دفع الفائدة او لم تدفع على مدار 90 يوما، وعندما تكون الفائدة المستحقة على حسابات اخرى لنفس العميل تعال السحب على المكشوف، او عندما يفوق المبلغ المستحق الحدود المتفق عليها عندما يكون الحساب مدينا رغم أنه ليس هناك غرامات مستحقة.
تاسعا: الديون المعدومة والمدفوعات
ينبغي أن تكون جميع السياسات الائتمانية بناء على اجراءات اعدام الديون بحذافيرها وتتم المراجعة الدورية للديون المعدومة من أجل التقليل الى أقصى حد ممكن التلاعب المحتمل. وتقع السلطة الكاملة لاعدام الديون على مجلس ادارة البنك او المؤسسة المالية او أي هيئة يشكلها مجلس الادارة. ولابد من الاحتفاظ بحسابات بناء على مشارطة التفاهم للقروض المعدومة ولابد من اضافة كل ما يستعاد من الحسابات التي تم ايداع الديون المعدومة فيها تحت اسم حساب الدخل. ولابد من الاحتفاظ بجداول ملخصة للمبالغ المستعادة بحيث تكون بحوزة جهة الاشراف في المصرف المركزي.
