نجح سوق دبي المالي تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها في الجلسات السابقة رغم عمليات المضاربة التي سيطرت على التعاملات طيلة الجلسة، فيما واصل سوق ابوظبي للأوراق المالية تراجعه ولكن بوتيرة اقل من سابقتها، ونتيجة لهذا التباين في تعاملات السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 0,17٪ عند مستوى 2476 نقطة بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع التي أظهرت انخفاض القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بقيمة 625 مليون درهم.
وكان واضحا أن الجزء الأكبر من السيولة التي ما زالت متاحة للتداول تستهدف المضاربة وليس الاستثمار بدليل التقلبات التي شهدتها أسعار الأسهم طيلة عمر الجلسة، مما يعني أن التحسن المسجل في سوق دبي لم يكن حقيقيا بل مصطنع من قبل شريحة من المضاربين الذين يدفعون ببعض الأسهم للارتفاع قبل جنيهم لأكبر قدر ممكن من الأرباح وبأسرع وقت ممكن.
وتفصيلا فقد ارتفع سوق دبي المالي بنسبة تجاوزت 1,4٪ لكن عمليات المضاربة واستعجال جني الأرباح من قبل البعض قلص من المكاسب مع نهاية التعاملات عند نسبة 1٪ و أغلق المؤشر العام عند مستوى 1424 نقطة، وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية تواصل التراجع واقفل المؤشر العام على عند مستوى 2574 نقطة وبنسبة 0,56٪ مقارنة باليوم السابق.
وشهد سهم اعمار تطورات دراماتيكية بعد كان الأكثر عرضة لعمليات المضاربة حيث ارتفع السهم الى مستوى 3,74 دراهم قبل أن يعود للخسارة في نهاية الجلسة والإغلاق عند مستوى 3,66 دراهم،كما تواصل الأداء السلبي لأسهم عقار ابوظبي بقيادة الدار الهابط الى 1,40 درهم تبعه في نفس الاتجاه صروح الذي اقترب أكثر فأكثر من الانضمام الى نادي الأسهم الصغيرة بعد إغلاقه عند 1,05 درهم.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي شهدت تحسنا في أعقاب التراجع القوي الذي شهدته في الجلسة السابقة بعد دخول سيولة مضاربة الى قاعة التداول مما ساهم في تقلب نسب المكاسب التي حققتها الأسهم طيلة جلسة التداول لا بل إن بعض الأسهم خسرت جميع المكاسب المسجلة في نهاية التعاملات وعادت للإغلاق على اللون الأحمر مما عكس وجود عمليات كر وفر من قبل المضاربين.
ومنذ بداية انطلاق التعاملات كان واضحا أن الأسهم ستعوض بعض الخسائر التي تكبدتها وقد ظهر ذلك جليا من خلال الفرق بين أسعار العروض واغلاقات الجلسة السابقة، وهو ما حدث فعلا حيث أخذت الأسهم بالارتفاع رغم شح السيولة المتداولة لكن عمليات جني الأرباح ساهمت في تقلب نسب المكاسب المتحققة وفقا لما يظهره الرصد اليومي للتحركات في السوق.
ومن الملاحظ أن الضغط الأكبر من عمليات المضاربة كان من نصيب سهم اعمار الذي ارتفع الى مستوى 3,74 دراهم قبل أن يعود من جديد للتخلي عن مكاسبه مع نهاية الجلسة ويغلق على انخفاض بمقدار فلس واحد عند مستوى 3,66 دراهم، فيما خالف سهم ارابتك توجه حركة رفيقه واستطاع المحافظة على جزء كبير من المكاسب التي حققها مغلقا عن مستوى 1,34 درهم، وواصل السهمان الاستحواذ على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة في السوق.
وكان سهم الاتصالات المتكاملة من ضمن قائمة الأسهم النشطة التي عوضت جزءا من الخسائر التي تكبدتها حيث ارتفع السهم الى 2,95 درهم وذلك الى جانب سهم ارامكس الذي بلغت نسبة نموه 5٪ مغلقا عند مستوى 1,63 درهم، فيما تحرك بقية الاسهم ضمن هامش ربحي بسيط ومنها سهم السوق المرتفع الى 1,23 درهم والاتحاد العقارية 0,285 فلس والخليج للملاحة 0,325 فلس بالإضافة الى سهم طيران العربية 0,802 فلس وأمان 65 فلسا ودبي للاستثمار 77 فلسا وديار للتطوير العقاري 0,243 فلس.
وبعكس ذلك فقد واصلت بعض الأسهم الأخرى فقدان المزيد من قيمتها ومن ضمنها سهم سلامة المنخفض الى 0,643 فلس وتبريد 1,05 درهم وبنك دبي الإسلامي 2,08 درهم، فيما حافظ سهم بنك الإمارات دبي الوطني على سعره السابق عند مستوى 3,02 دراهم، وكذلك الحال بالنسبة لسهم دريك اند سكل المغلق عند 90 فلسا.
وفي نهاية الجلسة اكتفى المؤشر العام للسوق بالإغلاق على ارتفاع بنسبة 1٪ عند مستوى 1424 نقطة، علما بان مكاسبه كانت بنسبة اكبر إلا أنها تقلصت في ربع الساعة الأخيرة من عمر الجلسة تحت ضغط من علميات البيع التي نفذت خاصة على سهم اعمار.
وفيما يتعلق بأحجام السيولة المتداولة فقد انخفضت مقارنة مع اليوم السابق حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 140 مليون درهم فقط ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 100 مليون سهم نفذت من خلال 2327 صفقة.
وعلى صعيد تحرك المؤشر السعري فقد عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة بعد مسلسل التراجع الذي أصاب السوق منذ نهاية الأسبوع الماضي، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق مقابل انخفاض أسعار أسهم 9 شركات فيما حافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
وفيما يخص التعاملات على أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سجل سهم موانئ دبي العالمية ارتفاعا قويا وبنسبة تجاوزت 7٪ مغلقا عند مستوى 0,57 سنت في حين انخفض سهم داماس الى أدنى مستوياته منذ الإدراج وأغلق عند مستوى 8 سنتات.
سوق ابوظبي
وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية تواصل التراجع ولكن بوتيرة اقل من اليوم السابق نتيجة استمرار الأداء السلبي لأسهم العقار وبعض أسهم البنوك، وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2574 نقطة بانخفاض نسبته 0,56٪ مقارنة بالجلسة السابقة. وتظهر التعاملات ان اسهم العقار مازالت تضغط على السوق خاصة سهم الدار المتراجع الى 1,40 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن نتائج جمعيتها العمومية غير العادية، كما انخفض صروح الى 1,05 درهم مقتربا بذلك أكثر فأكثر من نادي الأسهم الصغيرة، فيما ارتفع سهم راس الخيمة العقارية بمقدار فلس واحد واغلق عند مستوى 36 فلسا. وفي قطاع البنوك تراجع سهم بنك راس الخيمة الوطني بالحد الأدنى المسموح به يوميا رغم ان عدد الأسهم المتداولة عليه لم تتجاوز 90 ألف سهم وأغلق في نهاية الجلسة عند 5,04 دراهم، وانخفض سهم بنك الشارقة الى 1,64 درهم وبنك الخليج الأول الى 15,90 درهما، كما شمل التراجع سهم بنك ابوظبي التجاري 2,21 درهم، فيما تحرك سهم بنك الاتحاد الوطني ضمن هامش ربحية محدود وأغلق عند 3,30 دراهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم بنك ابوظبي الوطني 11,15 درهما.
وكانت المكاسب طفيفة أيضا في قطاع الطاقة حيث ارتفع سهم الدانة غاز الى 61 فلسا وسهم ابوظبي للطاقة الى 1,44 درهم.
